الأربعاء 24 جمادى الثانية / 19 فبراير 2020
01:10 م بتوقيت الدوحة

كلية الشرطة.. إنجازات ملموسة وطموح بلا حدود

قنا

السبت، 25 يناير 2020
كلية الشرطة.. إنجازات ملموسة وطموح بلا حدود
كلية الشرطة.. إنجازات ملموسة وطموح بلا حدود
احتفلت كلية الشرطة التابعة لوزارة الداخلية أمس الأول، بتخريج الدفعة الثانية من حماة الوطن، وهو احتفاء بالإنجاز في مسيرة لم تتجاوز الأعوام الستة، لكنها في الواقع حافلة بالعطاء، وثرية بالتميز والتطوير، على كل المسارات الأكاديمية والتدريبية والتطبيقية وفق معايير عالية المستوى، جعلت منها واحدة من أسرع الكليات الشرطية تقدماً وتميزاً في المنطقة، وهو ما أكسبها حضوراً إقليمياً ودولياً مرموقاً. وتمضي خطط التطوير المعتمدة في الكلية برؤية شمولية لا تقف عند المستوى الأكاديمي فقط، لكنها تتجاوزه إلى المسار التدريبي بإضافة برامج ليست في قائمة الكليات النظيرة، إلى جانب المساقات المساندة، والمجالات البحثية، والبرامج العملية للطلبة في إدارات وزارة الداخلية والجهات ذات العلاقة.
فعلى صعيد مسيرتها الأكاديمية، قطعت كلية الشرطة أشواطاً مهمة منذ تأسيسها، فبجانب استقرار المناهج الدراسية المعتمدة في المقررات القانونية والشرطية والمقررات العامة واللغات، تواصل السعي نحو تطوير البرنامج التعليمي ليواكب آخر المستجدات على الأصعدة كافة التي تهم رجل الأمن العصري.
وتمنح كلية الشرطة بكالوريوس القانون وعلوم الشرطة وفق أعلى معايير الجودة، خلال 8 فصول دراسية، بجانب التحاق الطلبة في البداية بالمرحلة التأسيسية، وهي فترة تدريب مغلقة تمتد لمدة 50 يوماً، بجانب فترة دراسية مع التدريب تشمل 3 مقررات «إسعافات أولية، دفاع مدني، حاسب آلي»، كما حققت مقرراتها التطبيقية المستحدثة «العيادة القانونية، والمحاكاة الصورية، وفن المناظرات»، نجاحاً مميزاً ميّزها عن نظيراتها في الإقليم.
وفي إطار مواكبة المستجدات والتحديات في المجال الأمني، وضعت الكلية في صلب اهتمامها حالياً تدريس «الأمن السيبراني»، كما تجري دراسة متعمقة لتحديد إضافة مواد ذات تخصصية أعمق كالقانون البحري والجوي، وذلك حتى يكون خريج الكلية ملماً بكافة القضايا التي تواجهه في المستقبل.
وفي السياق ذاته، تتعاون كلية الشرطة مع جامعة «مانشستر متروبوليتان» لتدريس اللغة الإنجليزية لطلابها، وفق برنامج يسهم في تطوير المهارات المختلفة «الحديث، والاستماع، والقراءة والكتابة»، وهو مسار مهم يفتح آفاقاً معرفية لطلبة الكلية، ويثري مسيرتهم التعليمية بشكل عام.
وفي مجال التدريب، انتهجت كلية الشرطة منذ تأسيسها مساراً متفرداً، استلهم أفضل التجارب العالمية في الكليات النظيرة، وأضاف إليها نظماً وبرامج مبتكرة، بجانب التركيز على التنفيذ المتقن والدقيق في الميدان، كما اختارت أفضل العناصر في مجالات التدريب العسكرية والرياضية من ضباط ومدربين، للإشراف على تطبيق هذه المناهج التدريبية المتقدمة، وانعكس هذا الجهد على أداء مرشحي الكلية المتميز في المسير العسكري في احتفالات اليوم الوطني للدولة، وفي أدائهم الرفيع في تطبيق الخطط والبرامج التدريبية، كما حصدت الكلية بطولات رياضية على مستوى الدولة، وحققت نتائج مبهرة في مسابقات رياضية دولية، وحقق المرشحون العديد من الميداليات.
وفي إطار سعي كلية الشرطة لتكون رائدة في استحداث أفضل استراتيجيات التدريب، فقد اعتمدت ثلاثة برامج تدريبية تخصصية «الغوص والقفز المظلي والصاعقة»، لتكون الأولى في المنطقة في تقديم هذه البرامج التي تتطلب اللياقة البدنية العالية وقوة التحمل، بجانب الاستعداد النفسي والذهني والقدرة على اتخاذ القرار.
كما اعتمدت الكلية برنامجاً متقدماً للتأهيل القيادي، لقناعتها التامة بأنها لا تدرب فقط ضباط شرطة يؤدون مهام روتينية في القوى الأمنية، بقدر ما تعمل على تأهيل قادة يساهمون في مسيرة التنمية والتطوير والحفاظ على الأمن.
على الصعيد العلمي والبحثي، أنجز أعضاء هيئة التدريس مؤلفات علمية في مجالات القانون والشرطة والمقررات العامة، تمثل إضافة حقيقية للمكتبة القانونية والشرطية في دولة قطر، فيما حرصت الكلية على توجيه رؤساء الأقسام العلمية لمراعاة الاستعانة بالآراء الفقهية وأحكام القضاء في قطر، والتزود بنظائرها في القوانين المقارنة، وكذا الاستعانة بالخبرات المتميزة في مجال العلوم الشرطية وما يلازمها من مستحدثات عصرية، خاصة في مجال التحقيق والبحث الجنائي والمواقف الأمنية وعمليات الشرطة.

ترسيخ مكانتها على المستوى الإقليمي والدولي
على صعيد التعاون مع نظيراتها حول العالم، نجحت كلية الشرطة في غضون سنوات قليلة في ترسيخ مكانتها على المستوى الإقليمي والدولي، من خلال الانضمام إلى العديد من الاتحادات ذات الصلة، مستهلة ذلك بالانضمام إلى الاتحاد الدولي لأكاديميات وكليات الشرطة في عام 2014، مما اعتبر إنجازاً كبيراً للكلية التي حرصت على تبادل الخبرات على المستوى الإقليمي والدولي منذ لحظة تأسيسها.
كما وقّعت الكلية الكثير من اتفاقيات التعاون مع مؤسسات داخل دولة قطر وخارجها، بهدف تبادل الخبرات، وتطوير المسار الأكاديمي والتدريبي، مما أثرى تجربة الكلية ومنحها أبعاداً جديدة في مسيرة التعاون التي شملت كليات وأكاديميات محلية وخارجية، بهدف تخريج ضباط على مستوى عالٍ من المهنية والكفاءة الشرطية، ولمواكبة الأهداف المرجوة، للوصول إلى مصاف الكليات والجامعات الرائدة في العالم.

مذكرة تفاهم مع «الإنتربول»
تشمل القائمة، التي تتعاون مع كلية الشرطة، وفقاً للمذكرات والاتفاقيات المبرمة: «مانشستر ميتروبوليتان»، وكلية الشرطة البريطانية، وشرطة مانشستر الكبرى، وأكاديمية الشرطة الوطنية التركية، وكلية الشرطة الكندية (شرطة الخيالة)، وكلية الشرطة بمقاطعة فوجيان الصينية، إلى جانب توقيع مذكرات تفاهم مع كلية أحمد بن محمد العسكرية، ومكتبة قطر الوطنية، والمجلس الثقافي البريطاني، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ومركز مناظرات قطر.
إلى جانب ذلك، وقعت الكلية مذكرة تفاهم مع منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول)، حيث تم الاتفاق على الأسس المشتركة لتنفيذ برامج للطلبة المرشحين بالكلية، تحت إشراف الإنتربول، كما تم الاتفاق على ابتعاث مرشحي الكلية لتلقي تدريبات عملية في مقر المنظمة.
وأثمر هذا الحضور الإقليمي والدولي المتميز لكلية الشرطة، حصولها على مقعد نائب رئيس المجلس التنفيذي للرابطة الدولية لأكاديميات وكليات الشرطة (انتربا)، حيث تم انتخابها لهذا المنصب بالإجماع مع أربع دول أخرى.

التحول إلى أكاديمية شرطية شاملة بحلول 2023
وتؤكد الكلية، وهي تحتفي بالدفعة الثانية، أنها وُلدت عملاقة فعلاً، فطموحها لا يقف عند حد في مسيرة التطوير لإعداد كوادر مدربة علمياً وعملياً في المجالات القانونية والشرطية، وتتجه بخطى ثابتة نحو التحول إلى أكاديمية شرطية شاملة بحلول 2023، كما أعلن مديرها العام مؤخراً، لتجتمع تحت مظلتها مؤسسات تعليمية عليا على مستوى كلية دراسات عليا، ومعهد للضباط، ومعهد شرطة للمستجدين، ومراكز بحثية، وهو ما يعزز القطاعات الأمنية المختلفة بكوادر قطرية مؤهلة تستجيب لجميع متطلبات الأمن، وتلبي حاجة الوطن في مسيرته الظافرة، نحو تحقيق أهداف الرؤية الوطنية 2030.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.