الجمعة 09 شعبان / 03 أبريل 2020
07:13 ص بتوقيت الدوحة

الداعم الرئيسي لرئيس الوزراء اللبناني لا يريد له النجاح

ترجمة - العرب

السبت، 25 يناير 2020
الداعم الرئيسي لرئيس الوزراء اللبناني لا يريد له النجاح
الداعم الرئيسي لرئيس الوزراء اللبناني لا يريد له النجاح
قال حسين ابيش، كبير الباحثين في معهد دول الخليج العربي في واشنطن: «الحكومة التي شكلها رئيس الوزراء الجديد حسان دياب -والتي يتألف معظمها من الفصائل المؤيدة لحزب الله- من غير المرجح أن تنجح، وذلك بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الجدل السياسي والاحتجاجات الضخمة في الشوارع»، وأضاف «ربما شكلت لكي تفشل من قبل مؤيديها».
وأضاف ابيش، في مقال نشره موقع وكالة «بلومبيرج» الأميركية: «إن الجماعة المدعومة من إيران تفضل تاريخياً السلطة دون مسؤولية، حيث يدير خصومها الحكومة اسمياً، لكنهم يسمحوا لها بالحفاظ على ميليشياتها المستقلة وممارسة إرادتها في جميع القضايا الحاسمة».
وتابع: «أما في الحكومة الجديدة، يجد حزب الله نفسه في موقع المسؤولية على نحو غير مألوف، وهذا يعني أنه سيتعرض للوم بشكل مباشر حال حدوث خلل في الدولة لن يستطيع إصلاحه».
وأوضح الكاتب: «حتى لو أن الحكومة ذات مصداقية وكفاءة، وتحظى بدعم شعبي كامل، ستتعرض لضغوط شديدة للتعامل مع الأزمات المتعددة في لبنان؛ فقد انهارت الليرة من حيث القيمة، واضطرت البنوك إلى تقييد قدرة أصحاب الحسابات العادية على سحب أموالهم، ولا سيما بالدولار الأميركي، كما انهارت الخدمات الأساسية، والكهرباء تتعرض للانقطاع، وبات حدوث أزمة الاتصالات، بما في ذلك انقطاع الإنترنت، أمر محتمل».
وأضاف الكاتب: «حكومة دياب ولدت في ظروف سيئة؛ فقد قوبل ترشيحه بمعارضة شديدة من المحتجين، وازداد الأمر حدة منذ الإعلان عن الحكومة التي تضم 20 عضواً؛ كما أنها حكومة منحازة سياسياً، فبدلاً من المزيج التقليدي للفصائل المؤيدة والمعارضة لحزب الله، يعمل دياب على جانب واحد فقط من المعادلة اللبنانية».
وتابع الكاتب: «الأسوأ من ذلك، أن تشكيل مجلس الوزراء لقي قبولاً من شخصيات سياسية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بنظام بشار الأسد في سوريا، بما في ذلك جميل السيد، الذي طرد من الساحة السياسية بعد اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري».
وقال: «إذا لم يكن النفوذ الإيراني المتنامي في بيروت سيئاً بدرجة كافية، فسيكون الكثير من اللبنانيين أكثر انزعاجاً واستياءً من عودة النفوذ السوري في سياسات بلادهم. ومن المؤكد استمرار غضب المحتجين، الذين يطالبون منذ أشهر بإجراء إصلاحات جذرية ويدينون النخبة الاجتماعية والسياسية بأكملها في البلاد». مشيراً إلى أن أحد مطالبهم الواضحة القليلة وجود حكومة تكنوقراط من الخبراء، وليس أصدقاء سياسيين.
ومضى الكاتب: «دياب يدعي أنه قام بتجميع (فرقة إنقاذ)، لكن هذا غير وارد بالنظر لطبيعة ميول واتجاهات أعضاء الحكومة، كما أن وجود عدد كبير من النساء في أدوار بارزة لن يحقق له مصداقية كبيرة في الشارع. لا يمكن أن يتوقع دياب مساعدة أجنبية كثيرة في إنقاذ لبنان من مشاكله المالية؛ وستكون الولايات المتحدة وأوروبا حذرين للغاية في تقديم المساعدات لحكومة مؤيدة لحزب الله».
ونقل عن دياب قوله: «إنه سيتوجه إلى دول الخليج العربية قريباً، لكنهم أيضاً لن يكونوا مرتاحين لميليشيا موالية لإيران تتولى المسؤولية في بيروت، بحسب رأي الكاتب».
وأوضح الكاتب: «إن إعداد دياب للفشل هو الخطوة الأولى في عملية تهدف لاستعادة الوضع السابق، وكان هذا هدف حزب الله منذ بدء الاحتجاجات في الخريف الماضي».
وختم الكاتب بالقول: «إن حزب الله يخطط الآن لما سيفعله بعد فشل دياب، إذ يمكنه أن يقترح عودة الحريري، أو سياسي آخر مقبول لدى المجتمع الدولي لإعادة الأمور إلى الطريقة المعتادة. لكن العقبة الرئيسية أمام ذلك هي المحتجون، الذين قد يصمدون حتى تحقيق إصلاحات أكثر شمولية للهياكل السياسية في لبنان».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.