السبت 27 جمادى الثانية / 22 فبراير 2020
09:10 م بتوقيت الدوحة

التعامل مع الإنسان الأصل في تحقيق الرؤية

التعامل مع الإنسان الأصل في تحقيق الرؤية
التعامل مع الإنسان الأصل في تحقيق الرؤية
يواجه قطاع الحماية الاجتماعية في دولة قطر عدداً من التحديات، بسبب التغيرات التي طرأت على المجتمع اجتماعياً أو اقتصادياً، وتتم المعالجات بما يتناسب مع التغيرات التي تحدث في المجتمع؛ لضمان استمرار مسيرة التنمية المستدامة. وأهم عنصر في ذلك الناس أنفسهم، فمعدّل النمو الاقتصادي غالباً ما يتأثر بعوائد الدولة من صادراتها النفطية، فإن ارتفعت أسعار النفط زادت العائدات، والعكس صحيح، وفي كلا الحالتين يؤثّر ذلك على أولويات الإنفاق الحكومي، ولكن يبقى الإنسان هو الأكثر أهمية والأكثر في الاهتمام به لتخصيص الموازنات لبناء وتمكين الموارد البشرية.
هذه القضايا تذكّر المجتمع بقضايا التنوع الاقتصادي، والتفكير في الابتكار والإبداع، والدعم للبرامج الطموحة بما يتناسب مع الموازنات المتاحة، مع العمل لإدماج المجموعات المختلفة في قوة العمل، من خلال البيئة التي تمكنهم، ومن هنا تسهم المشاركة المجتمعية بشكل رئيسي في استدامة الحماية الاجتماعية؛ حيث تجاوزت الرعاية الاجتماعية المفهوم التقليدي.
ووفقاً لاستراتيجية قطر الوطنية، فالرعاية الاجتماعية أكثر من مجرد خدمات أو مساعدات تُقدّم من أجل الإعانة، بل هي القدرة على خلق إنسان إيجابي، قادر على التفاعل في إطار نظام الحماية الاجتماعية؛ مما يعني أن الاهتمام تحوّل إلى الإنسان القادر على المشاركة، من خلال توسيع خياراته، لتوفير فرص التنمية وتنمية القدرات، وهو ما يظهر في تعريف الأمم المتحدة للرعاية الاجتماعية. ويتطابق هذا المفهوم مع توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في خطابه في افتتاح الدورة الـ 45 لمجلس الشورى، على ضرورة العمل على «الانتقال من حالة التلقي الكامنة في سياسات الرعاية الاجتماعية البسيطة إلى حالة الفعل من خلال تمكين جميع فئات المجتمع من المشاركة في التنمية الوطنية»، وهو ما يعني أن الرعاية تنتقل من حالة استقبال المعونات -ما عدا الحالات التي تحتاج ذلك- إلى حالة إيجابية، منتجة، فاعلة، من جميع الفئات.
ومن ناحية أخرى، ما زالت بعض الإشكالات التي تواجه الأسر، التي ترجعها الدراسات التي قامت بها فرق الاستراتيجية إلى انتشار الثقافة الاستهلاكية المفرطة، وضعف ثقافة الإدارة المالية الفعالة للأسرة، والتي تُعتبر من أكبر التحديات التي تواجه الأسرة القطرية والتي تستدعي أن يتم التوعية أكثر بها، ومناقشة مثل هذه القضايا من خلال المفكرين والمختصين؛ للإسهام في تحسين المجتمع والمساهمة في إطلاق قدراته الكامنة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.