الأربعاء 24 جمادى الثانية / 19 فبراير 2020
02:39 م بتوقيت الدوحة

والدة طالبة: مستقبل ابنتي يضيع.. أين «التعليم»؟

الدوحة - العرب

الأحد، 19 يناير 2020
وزارة التعليم والتعليم العالي
وزارة التعليم والتعليم العالي
اشتكت والدة إحدى الطالبات القطريات بمدرسة قطر الإعدادية للبنات، عدم تواصل أيّ من مسؤولي وزارة التعليم والتعليم العالي معها، على الرغم من تقديمها عدة شكاوى تطالب فيها بالنظر إلى حالة ابنتها التي تعاني عدة مشكلات صحية، وكانت آخر هذه الشكاوى عبر «العرب?» في عددها الصادر بتاريخ 10 نوفمبر 2019.
أعقب نشر الشكوى في «العرب» تواصل الوزارة مع الصحيفة؛ طلباً لبيانات الأم الشاكية، من أجل التواصل معها ومحاولة حل مشكلتها. ولكن على الرغم من مرور أكثر من شهرين -توسّطتهما اختبارات الفصل الدراسي الأول- لم تتواصل الوزارة مع والدة الطالبة.
وأعادت أم الطالبة التواصل مع «العرب» مراراً، من أجل السؤال عمّا إذا كانت وزارة التعليم ردّت على شكواها، الأمر الذي دفعنا إلى إرسال بيانات الأم المتضررة أكثر من مرة للمختصين في الوزارة.. ولكن دون جدوى.
ونتيجة هذا التجاهل تتساءل والدة الطالبة: أين وزارة التعليم من شكوى ابنتي؟ وأين خطواتها في مساندة الأطفال المحتاجين إلى الدعم؟ وأين تصريحات مسؤولي الوزارة حول توفير سبل الدعم كافة للطلاب المستحقين؟ أم إنها مجرد أخبار على أوراق لا تجد سبيلاً للتنفيذ!
بعد نشر الشكوى بقرابة 10 أيام، وتحديداً في 20 نوفمبر 2019، توجّهت والدة الطالبة إلى العيادات التخصصية للصحة المدرسية، وحصلت على تقرير موثَّق فيه الآتي:
«الطالبة المذكورة تعاني من صعوبة في التواصل الاجتماعي، وضعف في القدرات الذهنية، بالإضافة إلى سمات توحّدية؛ مما أدى إلى صعوبات في التعلم، وتعاني أيضاً من عيب خلقي في القلب».
وبناءً على تشخيص حالتها، نصحت الدكتورة مديحة كمال، استشاري طب الأطفال والأستاذ المساعد بجامعة وايل كورنيل للطب والأستاذ المساعد بكلية الطب بجامعة قطر، بما يلي:
إدراج الطالبة في غرفة المصادر.
توفير غرفة هادئة في وقت الامتحانات.
قراءة السؤال للطالبة.
تدريب الطالبة على التمهّل قبل الإجابة عن السؤال .
مراعاة استمرارية الروتين نفسه في الأنشطة اليومية.
مشاركة الأبوين بتطور سلوكيات الطالبة في الصف، بإرسالهما تقارير يومية وأسبوعية .
جلوس الطالبة بالقرب من معلمة الفصل.
وبالنسبة للنشاطات اليومية يفضّل إشراكها في مجموعات صغيرة لتقليل المشتتات، وإعطاؤها تعليمات مجزئة.
التقليل من الواجبات/ الفروض أو تجزئتها.
خلال الفروض المراقبة المستمرة والتذكير لإنهاء الفرض بطريقة إيجابية.
توفير مكان هادئ لأداء الامتحان وإعطائها الوقت الكافي والسماح بإطالة الوقت للانتهاء من الامتحان أو الفروض.
فرحت الأم بالتقرير الذي يُنصف ابنتها ويعطيها حقها في الحصول على تعليم يتناسب مع قدراتها، وقدّمت التقرير للمدرسة، ولكن دون جدوى. فما لبثت أن انطفأت تلك الفرحة؛ إذ دخلت الطالبة اختبارات الفصل الدراسي الأول كباقي الطالبات، لتخرج النتيجة برسوبها في كل المواد عدا مادتين، الأمر الذي يهدّد بإعادتها العام الدراسي.
طرقت أم الطالبة جميع الأبواب في وزارة التعليم والتعليم العالي ومدرسة قطر الإعدادية للبنات، دون جدوى، وعشرات الأسئلة تطرق رأسها لتطرحها عبر «العرب» لمسؤولي وزارة التعليم: فهل أصبحت جميع السبل لتعليم ابنتي تعليماً يناسب حالتها مغلقة؟ ولِمَ لا يتعامل مسؤولو «التعليم» مع الطالبة باعتبارها واحدة من أبنائهم أو بناتهم؟ وهل يرضى هؤلاء المسؤولون بأن يُحرم أيّ من أبنائهم من التعليم لضعف في قدراته؟ وإلى متى تستمر البيروقراطية في التحكم بمستقبل ابنتها؟!
أسئلة لا تجد الأم لها جواباً، وتعيد طرحها على طاولة مسؤولي «التعليم»، علها تتلقى إجابة عنها.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.