الأربعاء 24 جمادى الثانية / 19 فبراير 2020
02:53 م بتوقيت الدوحة

كيف ألغى السد وجود الدحيل وتُوّج بكأس قطر؟

تشافي ينال الإعجاب.. وفاريا أثار الاستغراب

مجتبي عبد الرحمن سالم

الأحد، 19 يناير 2020
تشافي ينال الإعجاب.. وفاريا أثار الاستغراب
تشافي ينال الإعجاب.. وفاريا أثار الاستغراب
أكد فريق السد عملياً قوته الفنية وأفضليته على الأندية القطرية، بفوزه بلقب كأس قطر «كأس العز والفخر»، بفوزه الكاسح على الدحيل برباعية نظيفة، عبّرت عن مدى الضعف الذي يعانيه الدحيل تحت قيادة البرتغالي روي فاريا، كما أكدت رباعية السد أن عملاً فنياً كبيراً يقوم به الإسباني تشافي هيرنانديز في صفوف فرقة السد، وبدأ يؤتي أكله بعد أن تعود عليه اللاعبون، وبات الأمر سهلاً بالنسبة لهم، في مواجهة أي فريق في القارة الصفراء.
بالنظر للأهداف الأربعة التي سجلها السد في مرمى الدحيل، فإنها تعبّر عن قدرات كبيرة في صفوف السد، أجبرت لاعبي الدحيل على الوقوع في الأخطاء، كما ألغت طريقة اللعب التي انتهجها الإسباني تشافي هيرنانديز وجود الدحيل في الملعب، باعتماده على الفاعلية العالية في اللعب والحركة وعدم تعقيد الكرة.
واعتمد السد على السهل الممتنع والمهام الهجومية والواجبات الدفاعية، التي قام بها الفريق بكامله في المباراة، فكانت حركة اللاعبين تتواءم تماماً مع قدراتهم البدنية والفنية، إذ لم يجد الدحيل نفسه في الملعب إلا في بعض فترات المباراة، والتي لم يستغل فيها الفريق قدرات لاعبيه فظهر على الفريق أنه بلا هوية فنية في الملعب، ومجرد لاعبين يبحثون عن الوصول للشباك دون أسلوب محدد، ليعاني الدحيل في المباراة.
برهان قوة السد
وبرهن السد عملياً على قوته في المباراة منذ الدقيقة الخامسة التي اندفع فيها الفريق للهجوم بطريقة منظمة، استغل فيها بيدرو والهيدوس ونام تاي هي، الشرود الذهني لمدافعي الدحيل، فتمكن الكوري نام تاي هي من تسجيل الهدف الأول برأسية يسأل عنها مدافعو الدحيل وحارس مرماهم كلود أمين، ولم تمضِ دقائق على الهدف حتى عاد السد ليسجل هدفاً ثانياً جاء بمثابة الهدية الثمينة من حارس الدحيل كلود أمين، ليبدأ إلغاء وجود الدحيل في المباراة.
أخطاء ساذجة
ووقع لاعبو الدحيل في جملة من الأخطاء الساذجة، التي أدت إلى أن يفقد الفريق الشوط الأول ويخرج منه خاسراً بثلاثية نظيفة، وسط معاناة ودهشة جميع المتابعين، حيث لم يتوقع أحد أن تكون الثلاثية نتيجة الشوط الأول، وقد دفع الدحيل ثمن الأخطاء الساذجة في المباراة، حيث وقع الدفاع في خطأ استقبال الهدف الأول، وهو مسؤولية مشتركة بين المدافعين وكلود أمين حارس المرمى، وأهدى كلود أمين هدفاً ثانياً بطريقة أكثر سذاجة، حينما أبعد الكرة على أقدام بغداد بونجاح مهاجم السد، ليتلقى السد هدية ثبتت أقدام الفريق في المباراة، وجعلته أكثر ثقة في التفوق في المباراة، لتأتي الطامة في الهدف الثالث حيث توقع الجميع أن يسدد بغداد الكرة في المرمى، إلا المدافع محمد موسى الذي وقف يتفرج عليه حتى سددها في الشباك، هدفاً شكّل منتهى التراجع الذهني للاعبي الدحيل.
شوط التفوق الكامل
ولم يحتج فريق السد في المباراة لأكثر من السيطرة والاستحواذ وإرباك اللاعبين بمهارة الفريق الجماعية والفردية، ليعاني الدحيل مجدداً ويتفوق السد ويفرض نفسه في الملعب فريقاً متكاملاً أمام مجموعة من اللاعبين في الدحيل كأنهم يلعبون للمرة الأولى مع بعضهم، فكثرت الأخطاء في الملعب وعانى دفاع الدحيل، وأهدر السد العديد من الفرص، في الوقت الذي كان فيه الدحيل تائهاً بين الهجوم والدفاع، ليتلقى الهدف الرابع من ركلة جزاء ارتكبها محمد موسى برعونة، ليقضي على المباراة تماماً.
مدرب الدحيل يثير الاستغراب
كشفت المباراة عن تنظيم والتزام فني كبير من قبل لاعبي السد، وتصحيح للأخطاء باستمرار تحت أنظار تشافي، الذي ينبه لاعبيه بطريقة دائمة، بينما كان منافسه روي فاريا يتفرج على فريقه وهو يرتكب الأخطاء، كما أنه شريك الأخطاء الأول، حيث لعب بتوليفة كلها هجوم غير منظم، وتتألف من ستة لاعبين لا يجيدون الدفاع، وهم إدميلسون والمساكني وماندزوكيتش والمعز، بجانب علي عفيف الذي يتقدم ولا يعود للقيام بدوره الدفاعي، والكوري هان كوانج الذي حلّ بديلاً في الشوط الأول.
وأثار روي فاريا استغراب المتابعين وتساؤلاتهم كيف يلعب بفريق جميع لاعبيه يتحركون على الأطراف وليس عمق الملعب؟ وكيف لمدرب يفتح الملعب أمام السد الذي يجيد الهجوم؟ فبأخطاء فاريا في التشكيلة التي غلب عليها الهجوم، عانى دفاع الفريق، حيث كان الدحيل يدافع بثلاثة لاعبين فقط، هم ابن عطية ومحمد موسى وأمامهم كريم بوضياف الذي قلّ مستواه أثناء المباراة، وترك فاريا أحمد ياسر على دكة البدلاء وعاصم مادبو، الذي استحق أن يكون مكان لويس مارتن.
«الزعيم» لا يفوّت الفرصة
وأظهرت المباراة أن الدفاع يبدأ من أول مهاجم، وذلك ما قام بتطبيقه فريق السد في الملعب، وعمل من خلاله المدرب تشافي على إدارة المباراة بنجاح، فكان بغداد بونجاح لا يترك دفاع الدحيل يبدأ الهجوم، وكان أكرم أول من يدافع عند استحواذ الدحيل على الكرة، بينما ترك لاعبو الدحيل للسد أفضلية السيطرة على وسط الملعب، فخسر الدحيل وسط الملعب وخسر دفاعه وهجومه وخسر المباراة تماماً.

ماندزوكيتش مجرد اسم فقط
لم يظهر الكرواتي ماريو ماندزوكيتش أية إضافة لصفوف الدحيل في النهائي، وهو اللاعب الذي يفترض به أن يكون مساعداً للفريق في مثل هذه المباريات، التي تعترف بـ 90 دقيقة فقط، ولم يضف المهاجم الكرواتي أي جديد على شكل الدحيل، بل كان خصماً من أداء الفريق في المباراة، حيث أهدر اللاعب فرصة هدف واحد، وتسبب في إفساد أكثر من هجمة، كما أنه لم يقم بالدور الدفاعي المطلوب في المباراة، وكان اللاعب مجرد اسم فقط في الملعب، ولم يقدم أي مستوى.

كلود أمين مطالب بمراجعة نفسه
رغم تألقه في المرحلة الماضية من مسيرة الفريق، فإن كلود أمين حارس الدحيل ارتكب أخطاء فظيعة أمام السد، وعليه مراجعة نفسه وهو مسؤول عن هدفين في المباراة، حيث بقي في مرماه دون أن يخرج لالتقاط الكرة التي سجل منها نام تاي هي هدفه الأول، وأهدى كرة لبغداد بونجاح حيث لم يعرف كيفية إبعاد الكرة بالطريقة الصحيحة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.