الأربعاء 24 جمادى الثانية / 19 فبراير 2020
04:40 م بتوقيت الدوحة

حذّروا من تفشي إدمان التسوق.. والاقتراض من أجل الكماليات

مختصّون يطالبون بضرورة نشر «الثقافة الاستهلاكية»

الدوحة - العرب

السبت، 18 يناير 2020
مختصّون يطالبون بضرورة نشر «الثقافة الاستهلاكية»
مختصّون يطالبون بضرورة نشر «الثقافة الاستهلاكية»
بثت قناة الريان -عبر برنامج «المجهر»- حلقة حول «الثقافة الاستهلاكية» مساء أمس، شارك فيها الدكتور سلطان الهاشمي عضو الرقابة الشرعية لعدد من البنوك والمؤسسات، والإعلامي حسن الساعي، والدكتورة سلسبيل زايد الاختصاصية النفسية بمؤسسة حمد الطبية، وقدم الحلقة سالم بن ثامر القحطاني.
وفي مقدمة البرنامج، أكد سالم القحطاني أن الإنفاق على الكماليات أصبح هدفاً لا ضرورة، الأمر الذي يزيد من الحاجة لمعرفة معنى الثقافة الاستهلاكية، وما يترتب عليها من إعادة تقييم الاحتياجات التي يشتريها كل شخص.
من جانبه، قال الدكتور سلطان الهاشمي، إن الاستهلاك في حدّ ذاته من الأمور المباحة، فالشريعة الإسلامية لم تدعُ إلى تحريم الاستهلاك، ولكنها دعت إلى ترشيد الاستهلاك، وعندما نتحدث عن الثقافة الاستهلاكية، فإننا ندعو إلى ترشيد الإنفاق أو ترشيد استخدام الموارد في موقعها الصحيح.
وأضاف: ربنا لم يحرّم علينا التمتع بالطعام والشراب وكل الزينة، فهو أمر فطري، والشريعة الإسلامية لم تصادم هذه الغريزة الموجودة في الإنسان، ولكنها تتدخل إن خرج الأمر عن حده، لكي تعيد الأمور إلى نصابها الصحيح.
وتابع د. الهاشمي: دائرة المحرمات ضيّقة جداً، فما حرّمه ربنا تبارك وتعالى على الإنسان قليل جداً مقارنة بالمباح، والواجبات أيضاً ضيّقة، ولكن ما فيه سعة هي دائرة المباحات، فهي أوسع الدوائر في الشريعة الإسلامية، ولكنها تحتاج إلى ضوابط.
وأشار إلى أن الحق تبارك وتعالى قال: «يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ»، موضحاً أن الإسراف في دائرة المحرمات، ما يعني أن ثمة ضابطاً محدداً للثقافة الاستهلاكية، والشريعة الإسلامية قائمة على ضوابط، ومنها ما وضعته في الاستهلاك، فقد وضعت الضروريات والحاجيات والكماليات أو التحسينات.
وقال إن إحدى الأخوات اتصلت عليه، تريد أن تأخذ سلفة لشراء إحدى الماركات، وهي حقيبة غالية جداً، وقد أفتى بعدم جواز هذا السلوك، لأنه نوع من التبذير.
وقالت الدكتورة سلسبيل زايد الاختصاصية النفسية بمؤسسة حمد الطبية، إن دراسة في الولايات المتحدة الأميركية أظهرت أن الفتيات اللاتي تحرص أمهاتهن على اصطحابهن أثناء التسوق أو التجول في الأسواق دون شراء، يزداد عندهن ما يسمى بالإنفاق القهري، وهو سلوك متكرر، فلا يستطيع الشخص التوقف عن التسوق.
وأضافت أن هذا السلوك ينشأ حينما يقوم الشخص بالدخول إلى مكان للتسوق، ويخرج سعيداً لمجرد شرائه الأغراض، منوهة بأن الدراسة أظهرت أن 80 % من الفتيات في أميركا لديهن سلوك الإنفاق القهري.
ونصحت بأن يكون أولياء الأمور قدوة لأبنائهم، فيكون الذهاب للسوق بهدف محدد، فالدراسات تفيد بأن من يذهب لغرض المشي فقط في المجمع التجاري، يعزز لديه هذا الأمر من الشراء القهري.
وأكدت أن تنظيم الفعاليات في المجمعات التجارية له دور أساسي في الإنفاق، وفي الاستهلاك الزائد عن الحاجة، وهي أمور مدروسة من قبل المختصين في التسويق.
وأكد الإعلامي حسن الساعي، أن ثمة إسرافاً في الاستهلاك، لأنه لا توجد ضوابط، ولم يتم تعليم الأبناء كيفية أن يكون لديهم ثقافة استهلاك، فإن حرص ولي الأمر على تعليم ابنه ثقافة الاستهلاك منذ الصغر، فإن هذا سيرسّخ هذه الثقافة عنده، داعياً إلى تدريس هذه الثقافة في الصفوف الأولى للطلاب، بحيث يتشبع الطفل بهذه السلوكيات.
وقام فريق الإعداد بعمل تجربة بأحد مجمعات الميرة، حيث أضافوا مبلغاً مالياً يقارب الخمسين ريالاً على بعض الفواتير، من أجل التعرف على ما إذا كان المستهلكون يقومون بمراجعة الفواتير من عدمه، حيث تبين أن أغلب المستهلكين لا يقومون بمراجعة الفواتير.
وتعليقاً على التجربة، قال الإعلامي حسن الساعي: لا أراجع الفاتورة، ولكن لي أحد الأصدقاء يلفت انتباهي بصورة دائمة إلى ضرورة مراجعة الفاتورة، مشيراً إلى ضرورة مراجعة فواتير الشراء.
أما الدكتورة سلسبيل زايد، فقالت إن عدم مراجعة فواتير الشراء يرجع إلى أن البعض يرى أن المظهر الاجتماعي لا يسمح بذلك، فيجد الشخص حرجاً في أن يقف لمراجعة الفاتورة.
وأكدت أن الدفع نقداً يكون له أثر أكبر على التقليل من الإنفاق، في حين أن الدفع عن طريق بطاقة الائتمان يقلل من الأثر النفسي على المستهلك، فيجعله يدفع دون أن يشعر بلوم نفسه على حجم الإنفاق.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.