الأربعاء 11 شوال / 03 يونيو 2020
01:50 م بتوقيت الدوحة

نتنياهو وسليماني.. قصة مفتوحة النهايات

نتنياهو وسليماني.. قصة مفتوحة النهايات
نتنياهو وسليماني.. قصة مفتوحة النهايات
من الصعب الكتابة عن أحداث سياسية تتطور وتتفاعل يومياً، بل كل ساعة وكل دقيقة!
الموقف في منطقة الخليج والتوتر بين واشنطن وطهران هذه الأيام، يدخل في هذا التصنيف المعقّد، الكل يعرف ويتابع، لكن ربما يلتقط المرء خيطاً واحداً ويلقي عليه الضوء، بما يساهم في فهم أوضح لـ(الحدث الأكبر)! أما (الحدث الأصغر) الذي يستوجب مجرد التطهر، فهو موقف الكيان الصهيوني، الذي بدأ مطلع الأسبوع الماضي بقطع بنيامين نتنياهو رئيس وزراء الكيان زيارته لليونان، لمتابعة تداعيات الهجوم الأميركي فجر الجمعة على موكب قائد «فيلق القدس» الإيراني قاسم سليماني..
القصة لم تبدأ من هنا، لأن المتابع لشؤون الكيان الصهيوني سيكتشف أنه في الوقت الذي لم يبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب قادة «الكونجرس» اعتزامه تصفية سليماني ورفاقه، فإنه أبلغ نتنياهو عبر وزير الخارجية مايك بومبيو.
وسائل إعلام إسرائيلية هي التي أكدت أن تل أبيب كانت على علم مسبق بنية واشنطن اغتيال سليماني، ونقل موقع «تايمز أوف إسرائيل» عن القناتين 12 و13 في التلفزيون الإسرائيلي عن السيناتور الأميركي ليندسي جراهام قوله، إن وزير الخارجية مايك بومبيو تحدث مساء الأربعاء قبل الماضي مع نتنياهو عن «أشياء مثيرة للغاية» تحدث في المنطقة.
وبحسب الموقع، فقد اتصل بومبيو بنتنياهو لشكره على دعم إسرائيل للجهود المبذولة لمحاربة إيران بعد الهجوم على السفارة الأميركية في العراق، وفي صباح اليوم التالي -الخميس قبل الماضي- ألمح نتنياهو إلى «أشياء مثيرة للغاية» تحدث في المنطقة.
وكتب نتنياهو في يوم الخميس ذاته مغرداً على «تويتر» قبيل ساعات من عملية الاغتيال: «أريد أن أوضح شيئاً واحداً.. نحن ندعم تماماً جميع الخطوات التي اتخذتها الولايات المتحدة، وكذلك حقها الكامل في الدفاع عن نفسها وعن مواطنيها».
وبعد أنباء الضربة التي استهدفت سليماني، أشاد نتنياهو بالولايات المتحدة والرئيس دونالد ترمب لقتله سليماني، وقال للصحافيين قبل مغادرته اليونان: إن «ترمب يستحق التقدير الكامل لتصرفه بقوة وبسرعة.. نقف إلى جانب الولايات المتحدة بالكامل في معركتها العادلة من أجل الأمن والسلام والدفاع عن النفس».
وقال نتنياهو في بيان أصدره مكتبه: «مثلما لإسرائيل حق الدفاع عن النفس، تتمتع الولايات المتحدة بالحق نفسه»، وزعم نتنياهو أن «قاسم سليماني مسؤول عن مقتل مواطنين أميركيين وغيرهم من الأبرياء، وكان يخطط لشنّ مزيد من هذه الهجمات».
وقطع نتنياهو زيارته لليونان التي كان يزورها لتوقيع صفقة كبيرة لخط أنابيب للغاز مع قبرص واليونان مع استبعاد مصر من الصفقة، وسط مخاوف من احتمال توجيه انتقام إيراني بسبب الضربة الأميركية.
كما رفعت إسرائيل حالة التأهب الأمني لجميع مواطنيها وسفاراتها ومصالحها في جميع أنحاء العالم، وأعلن جيشها حالة التأهب القصوى، وبينما كان العالم يقف على أطراف أصابعه خلال الأيام التي تلت الضربة الأميركية ضد سليماني انتظاراً لرد طهران، خرج نتنياهو ليتنصل من المسؤولية أو حتى المشاركة في تلك الجريمة، وقال نتنياهو إن اغتيال واشنطن لقائد «فيلق القدس» الإيراني قاسم سليماني، «عمل أميركي لا يخصّنا، ويجب عدم جرّنا إليه». في ذلك الوقت لم يكن نتنياهو مطمئناً أو حتى واثقاً من نفسه، لكنه خرج بعد أن انجلى غبار الموقف عقب توجيه ضربة إيرانية محسوبة لقاعدة «عين الأسد» الأربعاء الماضي، ليحصد نتائج سياسته، ويهدد بأن دولة الكيان ستضرب بعنف كل من يهددها، وفي إطار لغة مهادنة قال: «كل من يحاول مهاجمتنا سيواجه أعنف الضربات»، متهماً إيران بقيادة حملة «لخنق وتدمير» إسرائيل!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.