الثلاثاء 23 جمادى الثانية / 18 فبراير 2020
02:02 م بتوقيت الدوحة

سنة جديدة

سنة جديدة
سنة جديدة
وها هي سنة 2020 أقبلت علينا بحلوها ومرّها، هي أحداث محتومة يصعب علينا التنبؤ بها، وأقدار كُتبت من قبل أن نولد. بدأ العالم الحالي بتبادل التهاني بقدوم السنة الميلادية الجديدة ما بين مؤيد ومعارض، ولكن السنة بدأت فصولها رغم أنف الجميع! هناك من جهّز قائمة لخططه وأهدافه، وهناك من قام بشراء أجندة جديدة وهمّ بكتابة يومياته، والآخر يعوّل على الحظ والصدفة في تحقيق طموحه. منّا المتفائل ومنّا المتشائم بشأن أحداث السنة الجديدة، وكلا الطرفين على صواب برأيي الشخصي.
فمن الواجب علينا أن نتحلّى بالإيجابية وقوة الإيمان بأن القادم أفضل، وأننا بمعية الله، وبالوقت ذاته الأحداث من حولنا لا تبشّر بالخير من الناحية السياسية، لما تشهده المنطقة من توتّر وعدم استقرار، الأمر الذي يطال العالم أجمع عبر جوانب مختلفة شملت الناحية الاقتصادية والبيئية كذلك.
سنة 2020 سنة مميزة فعلاً؛ بدءاً من الرقم الذي تحمله، إلى الأحداث العالمية التي مرّ العالم بها، إلى تاريخنا هذا، ونحن لم نكمل إلى الآن شهرها الأول! إن المتأمل لما حوله ليصاب بالإحباط فعلاً من جرّاء سفك دماء المسلمين والحروب التي نعاني منها والجروح الدامية في أراضي العرب والأنفس البشرية الظالمة، وفي الوقت ذاته يظهر بصيص الأمل هنا وهناك عبر دعاء وصلاة، عبر تيسير ورزق، عبر أمل وألم، أصبح البعض منا لا يستطيع أن يمارس حياته الطبيعية وهو يعلم بأن أخاه المسلم يعاني في بقعة أخرى من العالم، ولكن رب العالمين أبصر بعباده، وأستذكر قوله سبحانه: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}.
دعوة مني إلى الجميع بنفض غبار الإحباط والتحلي بروح الإيجابية، ومدّ يد العون لإخواننا المسلمين بكل أنحاء العالم، راجية من الله أن يعمّ الأمن والسلام في جميع بقاع الكرة الأرضية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

جهاز بشريحتين

18 فبراير 2020

أهل قطر

11 فبراير 2020

السلامة أولاً

03 فبراير 2020

الألم

28 يناير 2020

الثقة

20 يناير 2020

سلطنة عُمان

13 يناير 2020