الإثنين 03 صفر / 21 سبتمبر 2020
12:48 م بتوقيت الدوحة

«المشاريع والإرث»: قطر قدمت أنجح نسخ كأس العالم للأندية لكرة القدم

الدوحة - قنا

السبت، 21 ديسمبر 2019
سعادة السيد حسن الذوادي خلال المؤتمر الصحفي
سعادة السيد حسن الذوادي خلال المؤتمر الصحفي
أكد سعادة السيد حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث أن نسخة كأس العالم للأندية لكرة القدم "قطر 2019 من أنجح نسخ البطولة على مر التاريخ من كافة الأوجه خاصة من الناحيتين الجماهيرية والتنظيمية، مشيرا إلى أن تقييم الاتحاد الدولي للبطولة جاء إيجابيا في مجمله ويهدف إلى تدارك بعض الأخطاء.
وقال الذوادي، في تصريحات اليوم للإعلام المحلي، إنه بالرغم من النجاح الكبير الذي حققته قطر في تنظيم كأس العالم للأندية حتى الآن، إلا أننا لسنا جاهزين في الوقت الحالي بنسبة 100 بالمائة لاستضافة بطولة العالم، وإنما أكد لنا هذا النجاح أننا نسير على المسار الصحيح لنكون جاهزين في تقديم أفضل نسخة للمونديال في عام 2022 .
وأوضح الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث أن كأس العالم للأندية بالنسبة لقطر هي بطولة تجريبية الهدف منها تجربة الاستعدادات والخطط التشغيلية المختلفة قبل استضافة الحدث الأكبر وهو كأس العالم في عام 2022.
وتابع أنه من الطبيعي خلال فترة التجربة أن تمر بمشاكل وأمور يجب تداركها مع السنوات القادمة، كما أن هناك بعض الخطط الناجحة بصورة مميزة، والبعض الآخر الذي نجح ولكن يحتاج إلى بعض التطوير، فضلا عن خطط أخرى يجب تغييرها بصورة كاملة.
ورأى الذوادي أن الأمور السلبية في البطولات التجريبية هي بحد ذاتها أمور إيجابية لأنها تعمل على التوعية وتلافي سلبيات بعض الخطط والاحتياج لتطوير بعض الخطط، خاصة فيما يتعلق بتدفق الجماهير بطريقة عشوائية للملاعب، والنظم الأمنية، وتطبيق آليات الفيفا التي سيتم العمل بها خلال فترة المونديال.
واعتبر الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث أن أكبر السلبيات التي ظهرت خلال فترة كأس العالم للأندية هي عدم الانسيابية في تدفق الجماهير إلى داخل الملاعب وخارجها، فضلا عن التأخير الحادث خارج الطوق الأمني، مشددا على أنها من الأمور التي يجب تداركها خلال الفترة المقبلة والعمل عليها بصورة كبيرة عبر التواصل مع الجماهير وتوعيتهم لأنهم من العوامل الرئيسية في نجاح خطط السلامة والأمن.
فيما أكد الذوادي أن أبرز الإيجابيات في البطولة هو نجاح خطة المواصلات بشكل عام وخاصة استخدام مشروع المترو الذي لا يزال في طور التجريب، بالإضافة إلى نجاح آلية التنسيق مع جميع الجهات في الدولة والتي سيتم العمل على تطويرها بصورة أفضل في السنوات المقبلة.
وأوضح سعادة السيد حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث أن تطبيق تجربة بيع تذاكر كأس العالم للأندية في قطر عبر الانترنت "أونلاين" كان ناجحا وإن كان فيها بعض المشاكل، لافتا إلى أن ظاهرة بيع التذاكر في السوق السوداء متواجدة في كافة أنحاء العالم، وأن اللجنة تتواصل مع الجهات المخولة في إمكانية إصدار تشريع لتجريم هذا الأمر.
وتطرق الذوادي إلى الألعاب النارية التي تم إطلاقها في مباراتي فريق الترجي التونسي بالبطولة، حيث أكد أنها ظاهرة متواجدة في غالبية ملاعب العالم، وأنه من الصعب الحد من دخولها للملاعب بشكل كامل، مشيرا إلى أن هذا الأمر يحدث للمرة الأولى في الملاعب القطرية، وأن رجال الأمن تعاملوا معه بطريقة حرفية ومتوازنة وحازمة، وتم أخذ الإجراءات القانونية في حق المتجاوزين من جماهير الترجي بالتنسيق مع الجهات الأمنية التونسية.
وشدد على أن اللجنة العليا حرصت على توعية العالم الخارجي بثقافتنا ومجتمعنا العربي المحافظ المسلم، وهو ما ظهر جليا من غالبية الجماهير التي حضرت إلى قطر لدعم ومساندة فرقها، حيث احترمت هذه الأمور وتجاوبت معها بصورة كبيرة، مؤكدا في الوقت ذاته ضرورة "أن يكون لدينا نحن ثقة في النفس بخصوص عاداتنا وتقاليدنا وان بطولة العالم القادمة التي ستقام لمدة 28 يوما فقط، لن تغرس عادات خارجة في مجتمعنا".
ورأى الذوادي أن الهدف من استضافة بطولة العالم بشكل عام هو أن تكون منصة تجمع الشعوب والثقافات المختلفة، وأن تتقارب خلال فترة البطولة وتبني علاقات، فضلا عن أن تكون فرصة لتغيير الرأي العام العالمي عن الوطن العربي.
وأكد الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث أن جميع ملاعب مونديال قطر 2022 تسير على الخطة الزمنية الموضوعة، لكن هناك بعض التأخير البسيط في ملعبين فقط، ولكنه ليس تأخيرا عن البرنامج العام بشكل متكامل ، مشيرا إلى أن العام المقبل 2020 سيشهد افتتاح أربعة ملاعب خاصة بالمونديال هي استادات المدينة التعليمية، البيت، الريان، والثمامة.
وكشف الذوادي عن أن الخطط الترويجية لبطولة العالم 2022 ستكون أكبر خلال السنوات المقبلة، ولكنه شدد على أن أهم خطة ترويجية هي توجيه أنظار العالم إلى قطر من خلال استضافة أبرز البطولات العالمية مثل بطولة العالم للأندية المقامة حاليا، وتقديم صورة مميزة لجماهير الأندية التي تحضر إلى الدوحة لدعم فرقها، مشيرا إلى أن النسخة القادمة من مونديال الأندية التي ستستضيفها قطر 2020 ستكون جزءا من حملة الترويج.
وأشار إلى أن قرار اللجنة العليا بعدم استضافة استاد المدينة التعليمية لمباريات في كأس العالم للأندية كما كان مقررا، يرجع إلى التأخر في استخراج بعض الشهادات الذي أدى إلى عدم تجربة الخطة التشغيلية، الأمر الذي رأت اللجنة معه اتخاذ هذا القرار من أجل أن تكون التجربة متكاملة وللمصلحة العامة ، مشددا على انتهاء كافة الأعمال الإنشائية في الاستاد وجاهزيته لاستضافة المباريات.
وأكد سعادة السيد حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث أن التصريحات التي نسبت إليه ونشرتها صحيفة "جارديان" البريطانية تم تفسيرها بطريقة خاطئة، كما تم نسب الموضوع بطريقة خاطئة.
وكانت صحيفة "جارديان" البريطانية نشرت في تقرير منذ يومين تصريحات للذوادي بشأن إجراءات ستقوم بها دولة قطر قريبا فيما يخص نظام الكفالة والحد الأدنى للأجور، ووضعت نهاية قاطعة لنظام الكفالة في قطر الشهر المقبل، وزيادة تقدر بـ 50% في الحد الأدنى للأجور.
وقال الذوادي "إني لست مخولا للتحدث في هذه الأمور، وإنني عندما رجعت للصحفي الذي كتب التقرير، أكد لي أنه استند في تقريره على مؤتمر صحفي أقامته وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية وأعلنت فيه هذا الأمر، وليس على تصريحاتي، كما استند أيضا على بيان موجود في صفحة منظمة العمل الدولية التي ذكرت هذه الأمور".
وأبدى الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث استغرابه الشديد من ردة الفعل على هذا الأمر، خاصة أنه تم الإعلان عنه من قبل الحكومة القطرية رسميا ومنذ شهور وليس وليد اللحظة.
وتطرق الذوادي إلى ملف رعاية العمال، حيث أكد "أن اللجنة العليا حرصت منذ البداية على تطبيق معايير رعاية العمال بطريقة تواكب القانون والمعايير الدولية وفي نفس الوقت ترضي ضمائرنا ومبادئنا التي نستوحيها من الدين الإسلامي، وكذلك نطبقها بطريقة لا تعثر عمل الشركات الوطنية، لذلك كنا نطبق القوانين بطريقة تدريجية وفيها تعاون وشراكة مع الشركات التي تقدم الخدمات بحيث يلتزمون بالمعايير بصورة لا تعثرهم في مجال العمل أو تكون عبئا عليهم أو تؤثر على شركاتهم ومصالحهم".
وتابع "أن استاد المدينة التعليمية أكبر مثال على الموازنة بين رعاية العمال واستكمال أعمال الشركات المحلية، حيث حرصت اللجنة على التوازن بين مصالح الشركات المحلية في استكمال المشروع ومعايير رعاية العمال، بحيث لا تساوم في معايير رئيسية تحفظ كرامة الانسان وفي نفس الوقت تستكمل أعمال المشروع بطريقة تحفظ للشركات الموجودة عدم التعثر".
وشدد الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث على أن اللجنة حرصت منذ إنشائها على دعم الاقتصاد الوطني والحركة الاقتصادية في دولة قطر وخاصة الشركات المحلية الوطنية، مشيرا إلى أن اللجنة اشترطت خلال المناقصات وأعمال الإنشاء في مشاريع المونديال أن يكون الشريك القطري هو الأساسي والشريك الأجنبي هو الثانوي في التحالفات، عكس ما كان في التحالفات السابقة التي كان فيها الشريك الأجنبي هو الرئيسي والقطري هو الثانوي.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.