الإثنين 09 شوال / 01 يونيو 2020
07:30 م بتوقيت الدوحة

رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان يؤكد: لن نتخلى عن حقوق المتضررين من الحصار

الدوحة - قنا

الإثنين، 16 ديسمبر 2019
. - الدكتور علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان
. - الدكتور علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان
قال سعادة الدكتور علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إنه بعد مرور أكثر من 30 شهرا على الحصار الجائر المفروض على قطر، ماتزال دول الحصار ماضية في انتهاكاتها، مشددا على أنه من غير المقبول أن تواصل تلك الدول اتخاذ العوائل رهينة تزج بها في صراع سياسي.
وأكد سعادة الدكتور علي بن صميخ المري في مداخلته خلال جلسة بعنوان "صون حقوق الإنسان في أوقات الأزمات"، ضمن أعمال منتدى الدوحة، على أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لن تتخلى عن المطالبة بحقوق الضحايا والمتضررين من الأزمة، مهما كان مصير الأزمة السياسية.
ولفت إلى أن اللجنة الوطنية ستصدر الشهر المقبل تقريرا عن استمرار الانتهاكات الإماراتية لحقوق المواطنين والمقيمين في دولة قطر.
وعن سؤال حول تعامل اللجنة مع أزمة الحصار وطلبات القطريين المتظلمين، قال الدكتور المري: "دورنا في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أن نرصد تلك الانتهاكات ونرفع التوصيات اللازمة ونبلغ الآليات الدولية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة والمنظمات الدولية والوكالات المتخصصة عن تلك الخروقات والانتهاكات، وقد صدرت العديد من المواقف والتصريحات الدولية التي تنتقد تلك الانتهاكات، لاسيما من طرف المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة".
وأضاف "منذ بداية أزمة الخليج أكدنا أن الدول لها حق سيادي في قطع العلاقات مع قطر، ولكنها تعدته إلى اتخاذ إجراءات تعسفية أحادية الجانب، ترقى إلى عقوبات جماعية وعدوان اقتصادي. وما تزال الانتهاكات بعد مرور نحو 30 شهرا".
وتابع سعادته "بعض تلك الدول تقول إنها عالجت بعض الانتهاكات، لكن على الأرض ما تزال الانتهاكات متواصلة، ولاسيما من قبل دولة الإمارات، وقد رفعنا تقارير للجهات الدولية بشأن ذلك، وسننشر تقريرا مفصلا حول استمرارا انتهاكاتها، خلال الشهر المقبل".
وقال "نأمل أن تتوقف دول الحصار عن الزج بالأسر في الصراع وتنحيهم عن الخلافات السياسية، ولا أعرف سبب إصراراها على الاستمرار في تلك الإجراءات العقابية".
وعن سؤال حول معاملة قطر للعمال المهاجرين، والقوانين التي أصدرتها لتحسين ظروف عملهم وإقامتهم، قال سعادة الدكتور علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان "هناك تحديات قائمة في منطقة الخليج فيما يخص ظروف العمالة الوافدة، لكن هناك العديد من الإجراءات التي تم اتخاذها في قطر، وما تزال بعض التحديات قائمة".
وأوضح قائلا: "في السابق، كان هناك الكثير من التحديات مثل قانون الكفالة وتأخير الرواتب وصعوبة تغيير رب العمل وفرض وثيقة الخروجية، كما أن بعض العمالة الوافدة وقعت فريسة لمكاتب التوظيف بسبب حصولهم على عقود زائفة، وكانت هذه أبرز التحديات في بلدان المنشأ والوصول معا، ودورنا في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان هو حماية وتعزيز حقوق الإنسان".
وأضاف "لقد ركزنا منذ نشأة اللجنة عام 2004 على موضوع حقوق العمال، ورفعنا توصيات لإدخال تعديلات على القوانين والتشريعات، وبدأت الحكومة في بذل جهود حثيثة وأدخلت إصلاحات حول تأخير الرواتب. ووزارة العمل أنشأت نظاما لحماية الأجور، بعدما كانت الشركات تمنح الرواتب يدا بيد، فأصبحت عبر حسابات مصرفية تحت مراقبة وزارة العمل. حققنا إصلاحات كثيرة، ولا تزال هناك صعوبات بسبب شركات متعثرة خرجت من السوق، ولكن الغالبية تستفيد من النظام الجديد. كما أن الحكومة أنشأت صندوقا للعمال الوافدين، وألغت نظام الكفالة عام 2015 وعوضته بقانون للعمل يرتب العلاقة بين العمال وأرباب العمل بموجب عقد قانوني يتعين على الطرفين احترامه. وتلا ذلك إلغاء نظام الخروجية لنسبة 95% من العمال، وهذه إصلاحات في غاية الأهمية، خاصة تنظيم دخول وخروج الوافدين".
واستطرد قائلا: "هناك تحديات وصعوبات لا ترتبط بدولة قطر، بل بدولة المنشأ المصدرة للعمالة، حيث يتم خداع العمال بعقود وهمية، ولأجل التصدي لذلك، تم إنشاء مراكز توظيف في بلد الأصل، حيث ينهي العامل عقده وإجراءات سفره قبل الوصول إلى دولة قطر، وهذا من شأنه إنهاء مشاكل العقود الوهمية" .
وختم سعادته بالإشارة إلى أن "منظمة العمل الدولية في قطر أصدرت تقريرا حول ظروف وأوضاع العمال الوافدين وهذا أمر جيد، وجل تركيزنا في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان حاليا قائم حول تطبيق القوانين في الواقع. وهنا توقيع لاتفاقية بين حكومة قطر ومنظمة العمل الدولية التي ترفع عبر مكتبها تقارير وتوصيات حول مدى تنفيذ القوانين والتشريعات الجديدة، وهناك تعاون مع وزارة العمل والجهات الحكومية الأخرى".
وعن التحديات التي تواجه حرية التعبير وحماية الصحفيين، قال رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان: "الصحفيون يلعبون دورا مهما، ونحن من جانبا نساعد على حمايتهم عبر العديد من الآليات، مثل تنظيم مؤتمر دولي للدفاع عن حرية التعبير، وهناك قرارات للجمعية العامة للأمم المتحدة حول حماية الصحفيين في أوقات الأزمات".
وأضاف: "في فبراير المقبل، سيكون هناك مؤتمر للحديث عن أنشطة الصحفيين من خلال التواصل الاجتماعي، وكيف نحمي الصحفيين والنشيطين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لأنه من خلال هؤلاء وعبر تلك المؤتمرات والأنشطة نزيد الوعي ونعرف أين تكمن المشاكل، وكيف نحمي حقوق الصحفيين التي لا تنفصل عن حماية حقوق الإنسان".
وعن دور التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، قال سعادة الدكتور المري - الأمين العام ونائب رئيس التحالف: "عندما نتحدث عن الشبكة الدولية لمؤسسات حقوق الإنسان فإنها تضم 110 مؤسسات وطنية أنشئت بموجب مبادئ باريس التي تشجع كل الحكومات على إنشاء مؤسسات لحقوق الإنسان لتعزيز وحماية حقوق الإنسان في كل بلد، وفي الوقت نفسه على تلك المؤسسات أن تتعاون مع المؤسسات الدولية".
وأضاف: "إننا في التحالف العالمي نعتبر حماية حقوق الإنسان مؤشرا هاما لتحقيق التنمية المستدامة في أي بلد، ورغم أننا في التحالف العالمي لم يكن لدينا نفاذ للجمعية العامة للأمم المتحدة سابقا، فقد صدر أخيرا قرارا بإعطاء المؤسسات الوطنية أحقية العمل مع الأمم المتحدة".
وختم قائلا: "نحن مؤسسات حقوقية ولسنا تابعين للحكومة ولا للمجتمع المدني، بل في منطقة وسط، ونعمل مع جهات حكومية وغير حكومية، والمنظمات الحقوقية ومع منظومة الأمم المتحدة، ونظام المقررين الخواص والأسرة الدولية لأننا جهة مستقلة، ودورنا الأساسي دعوة وتشجيع الحكومات للمصادقة على الاتفاقيات المرتبطة بحقوق الإنسان، والعمل مع الحكومة لضمان ملاءمة التشريعات مع العهود الدولية المرتبطة بحقوق الإنسان".
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.