الأحد 30 جمادى الأولى / 26 يناير 2020
09:26 م بتوقيت الدوحة

خلال جلسة حول «إعادة الإرهابيين الأجانب إلى أوطانهم»

متحدثون: المقاتلون العائدون إلى بلدانهم يحتاجون لتأهيل طويل المدى

قنا

الأحد، 15 ديسمبر 2019
متحدثون: المقاتلون العائدون إلى بلدانهم يحتاجون لتأهيل طويل المدى
متحدثون: المقاتلون العائدون إلى بلدانهم يحتاجون لتأهيل طويل المدى
خصّص منتدى الدوحة، أمس، جلسة نقاشية حول «إعادة المقاتلين الإرهابيين الأجانب إلى أوطانهم»، ركزت على الآليات والاستراتيجيات المطلوبة لحلّ هذه المشكلة التي تثير جدلاً واسع النطاق على المستويات الوطنية والدولية. وتطرّق المتحدثون، خلال الجلسة، إلى رؤاهم وتجاربهم فيما يتعلق بالتعامل مع القضية، والإجراءات المطلوبة محلياً ودولياً بهذا الشأن، وبما يضمن تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا واجتثاث الإرهاب.
وقال سعادة الدكتور مطلق بن ماجد القحطاني، المبعوث الخاص لوزير الخارجية لمكافحة الإرهاب والوساطة في تسوية المنازعات: «إن هذه المشكلة عالمية وليست إقليمية، ولا بدّ من التفكير أولاً بأسباب وجذور التطرف والإرهاب قبل كل شيء».
وأشار إلى أنه يمكن تقسيم الدول إلى ثلاث فئات في التعامل مع عودة المقاتلين، بعض منها يريد عودة هؤلاء المقاتلين، ودول أخرى راغبة لكن ليست لديها الإمكانية للتكفل بهم وتحتاج إلى مساعدة، ودول تتمتع بموارد لكن غير مستعدة أو راغبة في عودة المقاتلين.
وفي ردّه على سؤال حول المساعدة التي تقدمها دولة قطر في هذا الشأن، أوضح أنها تعمل على هذا الصعيد من خلال محاصرة كل أسباب التطرف ودوافعه، من خلال المساهمة في حلّ النزاعات وتعزيز التعليم والتمكين الاقتصادي وغيرها.
وأضاف: «تعمل دولة قطر، بالتعاون مع حلفائها وشركائها، في الحدّ من الصراعات على غرار استضافتها المحادثات بين الولايات المتحدة وحركة «طالبان» لإعادة السلام والاستقرار إلى أفغانستان».
كما لفت إلى أن التحديات الاقتصادية، مثل البطالة وانعدام فرص العمل، من الأسباب التي تؤدّي إلى التحاق الشباب بالحركات المتطرفة.. وقال: «تؤمن دولة قطر بأن توفير فرص التعليم والعمل اللائق يضمن حماية الشباب من هذه الآفة».
وأشار إلى أن مؤسسات قطرية إنسانية وتنموية تعمل حالياً في عدد من الدول في منطقة الشرق الأوسط لتوفير فرص تعليمية وتدريبية للشباب والشابات، فضلاً عن فرص التمكين الاقتصادي.
وفي المجال التعليمي، لفت الدكتور القحطاني إلى أن مؤسسة «التعليم فوق الجميع» تمكّنت -بالتعاون مع شركائها- حتى الآن من إلحاق أكثر من 10 ملايين طفل بالمدارس في عدد من بلدان العالم.
وشدّد على أهمية الشراكة والتعاون لتبادل الخبرات والتجارب والمعلومات لمواجهة آفة الإرهاب، محذراً من أن الفشل على هذا الصعيد سيبعث برسائل خاطئة من شأنها تقوية شوكة التطرف.
بدروها؛ أكدت السيدة دنيس ناتالي، مساعدة وزير الخارجية في مكتب عمليات الصراع وتحقيق الاستقرار بوزارة الخارجية الأميركية، الحاجة إلى استراتيجية وطنية لعملية دمج المقاتلين العائدين إلى بلدانهم، وتوفير إطار قانوني للتعامل مع هذه الحالات، ومراعاة ظروف الأطفال والنساء اللاتي لم ينخرطن في عمليات إرهابية.
من جانبه؛ قال السيد خالد كوسر، المدير التنفيذي للصندوق العالمي لإشراك المجتمعات المحلية وتعزيز قدرتها على التكيف: «إن خطط العمل الوطنية بشأن عودة المقاتلين الأجانب لأوطانهم مهمة جداً، لكن تتطلب جدية في تنفيذها».
وأضاف أن عودة المقاتلين إلى أوطانهم ليست عسيرة، لكن الأهم هو عمليات التأهيل والدمج في المجتمع، مشيراً إلى أن هذه العملية طويلة الأمد، وتتطلب مقاربات مجتمعية محلية بالتعاون مع المجتمع الدولي.
وشدّد كريم أحمد خان، رئيس فريق التحقيق الأممي لتعزيز المساءلة عن الجرائم التي ارتكبها «تنظيم الدولة» في العراق والشام، على ضرورة المحاسبة والمساءلة للمقاتلين الذين ارتكبوا جرائم، لا سيّما في العراق والشام؛ مضيفاً: «ليس الأمر متعلقاً بعودتهم وإعالتهم، بل إجراء تحقيقات جيدة مبنية على الأدلة والمساءلة الفردية وتقديم هؤلاء للمحاكمة، مع مراعاة الأطفال الذين هم ضحايا لهذه الحروب».
من جانبه؛ قال سعادة السيد جان بول لابورد، سفير متجوّل بالجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط: «إن هؤلاء المقاتلين يشكلون تهديداً دولياً، ولا بدّ من استراتيجية شاملة لإدماجهم»، وأضاف أن هذا الأمر يتطلب أولاً وضع تعريف ومفهوم لهؤلاء المقاتلين، ثم وضع تشريعات، وتحديد جرائمهم ومحاكمتهم بناء على ذلك.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.