الأحد 30 جمادى الأولى / 26 يناير 2020
08:03 م بتوقيت الدوحة

أكد أن أزمات العالم تفاقمت بسبب غياب الآليات الفعّالة

وزير الخارجية: لا بدّ من نظام حوكمة دولي أفضل يراعي الشعوب

اسماعيل طلاي

الأحد، 15 ديسمبر 2019
وزير الخارجية: لا بدّ من نظام حوكمة دولي أفضل يراعي الشعوب
وزير الخارجية: لا بدّ من نظام حوكمة دولي أفضل يراعي الشعوب
أكّد سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن العالم يشهد تفاقماً للأزمات لم تكن لتحدث لو وُجدت آليات فعّالة تجمّع حولها الدول، شرط مراعاة المصالح الوطنية لكل دولة.
لفت سعادته إلى ضرورة وجود نظام حوكمة أفضل بالنظام الدولي يراعي المصالح الدولية والوطنية، مضيفاً أن هذا النظام لا بد أن يتيح كل الحقوق لدول العالم، كما يجب أن تلتزم الدول بكل المسؤوليات التي يجب عليها القيام بها.
وخلال مشاركته في الجلسة الأولى من جلسات منتدى الدوحة التي عقدت تحت عنوان «الحوكمة في عالم متعدد الأقطاب»، أكد سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أنه لإيجاد تلك الحوكمة فإنه لا بد من تعاون الدول بعضها مع البعض لمواجهة تلك التحديات، وجعل العالم مكاناً أفضل.
كما طالب بوجود نظام حوكمة قوي لأي كيان دولي يراعي في طياته طبيعة الشعوب والمجتمعات ومتطلباتها، ويعمل على بناء تواصل أفضل بين تلك المجتمعات والشعوب، حتى يمكن أن يتحقق التقدم والنجاح لذلك الكيان، مشيداً بتجربة الاتحاد الإفريقي في هذا الصدد، مشيراً إلى أن الدول لو سارت في هذا الاتجاه لكن العالم أفضل وقادراً على تلافي العديد من الأزمات والتحديات.
وأشار إلى أن هناك تحديات متسارعة يشهدها العالم خلال العقد الأخير، وأن تلك التحديات تشمل الحروب والنزاعات، خاصة مع تغير طبيعة تلك الحروب، مثل التحول من الحروب التقليدية إلى الحروب السيبرانية والحروب الاقتصادية، وحتى الحروب التقليدية أصبحت تعتمد بشكل كبير على الطائرات بدون طيار.
وحذر سعادته من أن وتيرة الأزمات تتزايد بشكل عام، ومن ثمّ وجب أن يكون هناك تعاون متعدد الأطراف، من أجل السعي لمواجهة تلك الأزمات وحلّها.
وأشار إلى أنه لو وجدت هناك آليات فعالة تجتمع فيها الدول لمواجهة الأزمات التي تعترضها، ما كان العالم ليواجه هذا الكم من الأزمات، وحينها ستكون الحلول فعالة ومتلائمة، شرط مراعاة المصالح الوطنية لكل دولة.
كما ألمح إلى أن هناك مشكلة أخرى تواجه العالم متعدد الأقطاب، مفادها أنه حتى لو قامت كل الدول بالتزاماتها، فما زال هناك عجز في آلية المحاسبة والتأكد بالتزام الدول واضطلاعها بمسؤولياتها على النحو الأمثل، الأمر الذي يتطلب مراجعة الهيكلة الحالية للمجتمع الدولي، مع السعي لإحلال التوازن بين آليات مواجهة الأزمات.
كما رحّب سعادته بالمشاركين في منتدى الدوحة قائلاً إن المنتدى يعتبر منصة رائعة لتبادل وجهات النظر والآراء والخبرات بين العديد من الجهات والدول.
وأشار إلى أن كون قطر دولة صغيرة فهذا أفضل بالنسبة لها، حيث يمكنها القيام بدور في مواجهة الأزمات، رغم عدم قدرتها على القيام بالدور الذي تلعبه الدول الكبرى في اتخاذ القرار العالمي.
واستعرض سعادته التغير الذي حدث في المشهد السياسي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، قائلاً: إنه منذ ذلك الحين شهد النظام العالمي عدة تغيرات كانت على الدول التعامل معها بالنحو الأمثل، معتبراً أن الوضع الأفضل هو السعي لتحقيق المصالح الوطنية والدولية في الوقت ذاته، مع القدرة على التوازن بين القيام بتلك المصالح.
ورداً على سؤال حول دور دولة قطر الذي تلعبه في إطار مواجهة التغير المناخي، قال سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية إن دولة قطر تسعى للعب دور مؤثر في مواجهة التغير المناخي، وباعتبارها إحدى الدول المنتجة للطاقة تعمل أيضاً على تحقيق التنمية المستدامة، مع مراعاة عناصر البيئة حتى تساهم في مواجهة التغير المناخي.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.