السبت 01 صفر / 19 سبتمبر 2020
08:54 ص بتوقيت الدوحة

وزير المالية القطري ووزير الخزانة الأميركي في ندوة نقاشية:

الدوحة وواشنطن ترتبطان بشراكة استراتيجية

اسماعيل طلاي

الأحد، 15 ديسمبر 2019
الدوحة وواشنطن ترتبطان بشراكة استراتيجية
الدوحة وواشنطن ترتبطان بشراكة استراتيجية
أكد سعادة السيد علي شريف العمادي وزير المالية، أن دولة قطر والولايات المتحدة الأميركية ترتبطان بعلاقات تحالف استراتيجية انعكست على تعاونهما في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتعليمية وإنتاج الطاقة والغاز، وغيرها. جاء ذلك خلال جلسة مشتركة مع وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، عُقدت بعنوان «المؤسسات العالمية والاقتصادات الوطنية.. هل يمكنها أن تتعاون من أجل تحقيق نمو مستقرّ وعادل؟»، على هامش فعاليات منتدى الدوحة 2019.
فيما يتعلق بالتداعيات المترتبة على الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأميركية والصين وظلالها على الاقتصاد العالمي، قال العمادي: «إنه في حال وجود اتفاق بين الطرفين يمكن أن يعود ذلك بالعديد من الإيجابيات على الجميع»، مشدداً على أنه في ظل وجود اقتصادين عملاقين متناحرين فلن يكون هناك أي طرف مستفيد.
ولفت سعادته إلى أن الاقتصاد العالمي سيواجه خلال الفترة المقبلة العديد من التحديات، أغلبها سيكون في الدول النامية، منوهاً بالدور المهم الذي سيقوم به الاقتصاد الأميركي والصيني والروسي، بوصفها اقتصادات متقدمة في مجال نمو الاقتصاد العالمي.
وبخصوص انفتاح دولة قطر على العملات الأجنبية، أكد سعادته أن دولة قطر منفتحة على جميع العملات، سواء العملة الصينية أو الأوروبية وغيرها من العملات، مشدداً في الإطار ذاته على أن أغلب صادرات دولة قطر بالدولار الأميركي، كما أن العملة الوطنية مرتبطة بالدولار الأميركي، وهو ما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني.
وفي تعليق سعادته على الحصار الجائر المفروض على دولة قطر، أفاد بأن دولة قطر لجأت خلال الحصار إلى استعمال المجال الجوي الإيراني بعد أن تم إقفال الحدود الجوية والبرية مع عدد من دول الخليج، موضحاً أنه خلال تلك الفترة وحتى الآن لا تتجاوز نسبة التجارة بين قطر وإيران 3 % من إجمالي التجارة البينية بين دول الخليج وإيران، مبيناً أن معظم التبادل التجاري بين قطر وإيران يقتصر على المنتجات الغذائية والزراعية، بالإضافة إلى بعض المساعدات الإنسانية، مشدداً على أن دولة قطر اضطرت إلى المرور نحو الأسواق العالمية من خلال الأجواء الإيرانية بعد إغلاق حدودها.
وفي سياق متصل، قال سعادة وزير المالية: «إن دولة قطر قدّمت الدعم المالي والاقتصادي للعديد من الدول في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة تلك التي تعاني مصاعب اقتصادية، ومن ضمنهم لبنان؛ حيث تم تأمين نحو 500 مليون دولار لدعم الاقتصاد اللبناني»، مؤكداً أنه عندما تلتزم دولة قطر بوعود دعم فإنها تفي بها، وأضاف أن غالبية الأنشطة الاقتصادية التي قامت بها دولة قطر خلال الفترة الماضية كانت تتم في فترات صعبة تمرّ بها تلك الدول، ويأتي ذلك في إطار وقوف دولة قطر مع تلك الدول الشقيقة والصديقة.
وأكد سعادته أن لبنان تعدّ دولة مهمة في المنطقة، واستقرارها مهم لدول الخليج وللعالم ككل، وستبقى دولة قطر ملتزمة دائماً بدعم أشقائها وأصدقائها.
تعاون مشترك
من جانبه، أكد ستيفن منوتشين وزير الخزانة الأميركي، أن دولة قطر شريك استراتيجي مهم للولايات المتحدة، مشيراً إلى مساهمتها القوية في الاقتصاد العالمي، خاصة بعد إعلانها زيادة حصتها من إنتاج الغاز الطبيعي المسال باعتباره أحد أهم السلع التي باتت الدول تُقبل عليها، كونها أحد مصادر الطاقة النظيفة التي تساهم في الحدّ من التغير المناخي.
وأشاد سعادته، في مداخلته في الجلسة ذاتها، بتميز دولة قطر خلال الأعوام الثلاثة الماضية، وتركيزها بشكل جيد مع الولايات المتحدة الأميركية على قضايا مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مؤكدا أن دولة قطر عملت بشكل جدّي على هذه الملفات وأطلقت العديد من القواعد والقوانين التي تأتي في إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتواكب أعلى المعايير العالمية.
وأكد الوزير الأميركي على أهمية اتحاد دول مجلس التعاون الخليجي، لا سيّما فيما يتعلق بقضايا مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك من أجل توفير أرضية مشتركة تعود بالنفع على استقرار المنطقة وتعزز التعاون الثنائي في القضايا الإقليمية والدولية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.