الإثنين 24 جمادى الأولى / 20 يناير 2020
09:13 م بتوقيت الدوحة

كلمة « العرب »

دلالات القمة الثانية لصاحب السمو و«باني ماليزيا الحديثة»

كلمة العرب

الجمعة، 13 ديسمبر 2019
دلالات القمة الثانية لصاحب السمو و«باني ماليزيا الحديثة»
دلالات القمة الثانية لصاحب السمو و«باني ماليزيا الحديثة»
في مثل هذه الأيام من العام الماضي، بدأ حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، زيارة عمل إلى ماليزيا، اتخذت أبعاداً مهمة بعد انتخاب د. مهاتير محمد رئيساً لوزراء هذا البلد الشقيق في مايو من العام نفسه 2018، ليكون أول لقاء قمة يجمع صاحب السمو بالرجل صاحب الاسم المرموق عالمياً، والذي يُطلق عليه «باني ماليزيا الحديثة»، إذ تولى الحكم لأول مرة عام 1981، ليقود عملية تنمية شاملة حوّلت ماليزيا من مجموعة جزر متناثرة تحمل فسيفساء متنوعة عرقياً ودينياً، إلى قوة صاعدة و»نمر اقتصادي» على الصعيدين الآسيوي والعالمي.
وأمس، استقبلت الدوحة الدكتور مهاتير، وجاءت جلسة القمة الثانية لسمو الأمير ورئيس الوزراء الماليزي، مثمرة بين قيادتي بلدين يُعدّان -بما يملكانه من مكانة سياسية ومقومات اقتصادية، فضلاً عن مواقفهما المنحازة لقضايا الشعوب- رصيداً مهماً للعالم الإسلامي.
وستنعكس محادثات القائدين إيجاباً على مصالح الشعبين القطري والماليزي، حيث تناولت تعزيز التعاون الثنائي، وسبل توسيع الشراكة القائمة بين البلدين، لتشمل مختلف المجالات بما يخدم مصالح الشعبين، كما جرى تبادل وجهات النظر حول أبرز المستجدات والقضايا الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى مناقشة قمة كوالالمبور 2019 المقررة في 19 ديسمبر الحالي، والتي سيشارك فيها سمو الأمير المفدى، تلبية لدعوة رئيس الوزراء الماليزي، وفضلاً عن ذلك شهد صاحب السمو ودولة الدكتور مهاتير، توقيع مذكرة تفاهم بشأن إنشاء لجنة مشتركة رفيعة المستوى بين البلدين.
والمؤكد أن العلاقات مع ماليزيا تتوفر على آفاق تعاون واسعة ومتعددة، في ضوء تجربتها التنموية الرائدة، والأبعاد الاقتصادية التكاملية بين البلدين، وتأكيداً على أن نتائج القمة القطرية - الماليزية ستنعكس إيجاباً على مستقبل علاقات البلدين، وتنقلها إلى آفاق أرحب، شدّد صاحب السمو في تغريدة على حساب سموه بموقع «تويتر»، على أن زيارة رئيس وزراء ماليزيا الشقيقة إلى قطر «ستنقل علاقات التعاون والأخوة بين بلدينا إلى طور جديد، بفضل التجربة التنموية والإمكانات العظيمة لبلدينا».
ويأتي لقاء سمو الأمير ورئيس الوزراء الماليزي، قبل أيام قلائل من استضافة ماليزيا قمة كوالالمبور التي سيشارك فيها صاحب السمو، وعدد من قادة دول إسلامية شقيقة، يجمع بينها دعم قضايا الأمة بشكل عام، والرغبة في توطيد أواصر التعاون بين العالم الإسلامي، وهي القمة التي تتطلع الشعوب الإسلامية إلى أن تكون نتائجها إضافة ودعماً لقضاياها، خاصة مع الحضور المهم فيها، إذ ستضم عدداً كبيراً من المسؤولين والمفكرين والمثقفين يناهز الخمسمائة مشارك، وستتمحور -بحسب تصريح سابق للدكتور مهاتير محمد- حول «دور التنمية في الوصول إلى السيادة الوطنية»، وستعنى بتناول قضايا العالم الإسلامي، واقتراح الحلول المناسبة لها، وهو ما تترقبه شعوب الأمة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.