الجمعة 21 جمادى الأولى / 17 يناير 2020
03:50 م بتوقيت الدوحة

كاميرا «العرب» ترصد تجمّعها في الدوحة والوكرة والوكير.. ومواطنون يؤكّدون:

إخفاق في تصريف مياه الأمطار بالتجمّعات السكنية

حامد سليمان

الخميس، 12 ديسمبر 2019
إخفاق في تصريف مياه الأمطار بالتجمّعات السكنية
إخفاق في تصريف مياه الأمطار بالتجمّعات السكنية
أكد مواطنون أنّ شبكات تصريف مياه الأمطار على الطرق السريعة عملت بكفاءة عالية خلال اليومين الماضيين، واللذان شهدا تساقط أمطار على مختلف المناطق، وقالوا إن: تجمّعات الأمطار على الشوارع الداخلية بالدوحة والوكرة والوكير والمشاف كوّنت بركاً من المياه، وكانت سبباً في إفساد مشهد التخلّص سريعاً من مياه الأمطار، خاصة أنّ هذه المناطق تشكّل قلب الكتلة السكانية في الدولة.
وأشاروا إلى أنّ المشكلة الرئيسية في كل عام كانت عرقلة الحركة المرورية على الطرق الرئيسية، وهو الأمر الذي لم يحدث العام الحالي، بفضل شبكات تصريف المياه التي عملت بكفاءة عالية، ولكن، تجمّع مياه الأمطار في الشوارع الداخلية تسبّب في شلل مروري في بعض المناطق.
ولفتوا إلى أنّ كميات الأمطار المتساقطة على الدوحة خلال اليومين الماضيين كانت قليلة مقارنة بالسنوات الماضية، وهذا يضع الكثير من علامات الاستفهام حول المشهد في حال زادت كميات الأمطار خلال الأسابيع المقبلة، مطالبين وزارة البلدية والبيئة بوضع خطط لجمع وتصريف المياه، يمكن أن تكون فعّالة مع كميات الأمطار المختلفة.
وتساءل مواطنون عن خطط التعامل مع مياه الأمطار، وما تحقّق من هذه الخطط، خاصة أنّ المشهد في بعض المناطق ظلّ على ما هو عليه، فأين أثر ما قامت به الوزارة خلال عام مضى؟ وقبله أعوام كانت فيها التجمّعات نفسها عائقاً مرورياً، وسبباً في تضرّر الكثير من السيارات.
وأشاروا إلى أن تجمّعات مياه الأمطار لم تستثنِ المناطق الجديدة، وهي المناطق المفترض أنه قد تم تزويدها بشبكات لتصريف المياه، وغيرها من الخدمات، ولكن بعضها مع أول اختبار تحوّل إلى برك، أعاقت البعض عن الوصول إلى منزله بسهولة، إضافة إلى الحفريات في بعض المناطق، والتي ضاعفت من معاناة السكان مع الأمطار، لافتين إلى أن بعض هذه الحفريات مرّ عليه أكثر من عام دون إنجاز للمشروعات، مطالبين بالتنسيق بين مختلف الجهات، بحيث تتم الحفريات مرة واحدة لإنجاز كل الأعمال.
ورصدت كاميرا «العرب» الكثير من تجمّعات الأمطار في الدوحة والوكرة والوكير، وغيرها من المناطق.

جابر المنخس: البنية التحتية سيئة في بعض المناطق
أكد جابر عنتر كردي المنخس أن أبرز تجمعات الأمطار كانت أمام المنازل وفي الدوارات، الأمر الذي تسبّب في تكدّس مروري في منطقة الريان، وهي المنطقة التي انتقل للسكن فيها قبل بضع سنوات.
ولفت إلى أن الحركة المرورية تعطّلت بصورة كبيرة؛ فعلى الرغم من قلة مياه الأمطار التي سقطت في الدوحة فإنها شكّلت برك مياه، مُرجعاً ذلك إلى سوء البنى التحتية في بعض المناطق؛ مشيراً إلى أن تجمّعات مياه الأمطار ظلّت حتى ساعات الصباح من يوم الأربعاء.
وطالب المنخس بضرورة وضع خطط من شأنها أن تقلّل من تجمعات مياه الأمطار في مختلف المناطق، حتى لا يتضاعف تأثير هذه التجمعات خلال الأيام المقبلة، والتي يمكن أن تشهد المزيد من الأمطار على الدوحة.

راشد الدوسري: الوضع لم يختلف عن الأعوام الماضية.. فأين التخطيط؟!
أكد راشد الدوسري أن تجمعات مياه الأمطار هذا العام لا تختلف عن السنوات الماضية، الأمر الذي يعني الحاجة إلى مزيد من التخطيط والخطوات التي من شأنها أن تحد من تجمعات مياه الأمطار، لافتاً إلى أن أبرز تجمعات مياه الأمطار كانت بعيداً عن الشوارع الرئيسية.
وأشار إلى أنه على الرغم من الجهود التي تقوم بها وزارة البلدية والبيئة، فإنها في حاجة إلى بذل مزيد من الجهد، حتى لا تتكرر مشاهد السنوات الماضية، خاصة في بعض المناطق التي لا تشهد تصريفاً سريعاً لمياه الأمطار.
ونوه بأن تأخر عمليات سحب المياه في بعض المناطق أثّر بصورة سلبية على الحركة المرورية بها، خاصة في ساعات الذروة، سواء في الصباح الباكر أو الظهيرة.
وشدّد الدوسري على أن الأمطار تأتي كل عام، وفي كل عام تختلف كميتها، وهذا الأمر كان يفترض أن يواجه بالتخطيط قبل سنوات من وزارة البلدية والبيئة وهيئة الأشغال العامة «أشغال»، موضحاً أن المؤسستين يجب أن تعملا على دراسة المناطق كافة التي تتجمع فيها مياه الأمطار، وأسباب هذا الأمر، وبناء على ذلك يتم حل المشكلة في العام الذي يليه.
وقال الدوسري: على الرغم من أن وزارة البلدية وغيرها من الجهات ذات الصلة تؤكد كل عام على أنها تعمل على الحد من تجمعات الأمطار فإننا نفاجأ كل عام بالتجمعات ذاتها، الأمر الذي يطرح تساؤلات عدة حول خطط هذه المؤسسات، فلو أنها تخطط كل عام للتعامل مع مياه الأمطار، فلماذا تتكرر هذه التجمعات بصورة سنوية؟
وأضاف أن أي مشكلة لا يمكن أن تحل دون تخطيط، ولكننا نفاجأ كل عام بأن ما تتحدث عنه البلدية من خطط لا يؤتي ثماره، ويجب على الوزارة أن تضع خططاً دقيقة لعمليات التخلص من مياه الأمطار، حتى لا تتكرر هذه المشاهد بصورة سنوية، وتؤثر على حياة كثيرين.

خالد البوعينين: أمطار قليلة.. والتجمعات تسدّ الطرق للبيوت
قال خالد البوعينين، إن الأمطار هذا العام وحتى الآن، لم تتساقط بكميات كبيرة تؤثر على الحركة المرورية في مختلف المناطق، وعلى حياة السكان بصورة عامة، ولكن فوجئ كثيرون بتجمعات أمطار تسد الطرق أمام بيوتهم، وهو أمر مؤسف يستوجب دراسة خطط وزارة البلدية في التعامل مع تجمعات الأمطار، فهل يبقى المشهد على الوضع الحالي؟
وأشاد البوعينين بالجهود المبذولة للتقليل من تجمعات الأمطار على الطرق الرئيسية، لافتاً إلى أن الأمطار لم تتجمع على هذه الطرق، وهي خطوة مهمة، مشدداً على أن إهمال عملية سحب مياه الأمطار في بعض الشوارع الداخلية «أفسد المشهد»، الذي كان يأمله كثيرون.
ولفت إلى أن الزحام على الطرق السريعة في أوقات تساقط الأمطار، انتقل هذه المرة ليكون في الشوارع الضيقة المؤدية إلى المنازل والمكاتب وبعض المؤسسات، وهو الأمر الذي تحتاج معه وزارة البلدية إلى دراسة خططها في عمليات تصريف مياه الأمطار، وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية، سواء هيئة الأشغال العامة «أشغال»، أو غيرها من المؤسسات ذات الصلة.

سعيد البريدي: «البرك» زادت في المناطق القديمة
حذّر سعيد عبدالله البريدي من أن تجمعات مياه الأمطار خلال اليومين الماضيين كانت جلية، على الرغم من أن كميات الأمطار التي سقطت على الدوحة ليست بالكبيرة، لافتاً إلى أن أبرز التجمعات كانت في المناطق القديمة بالدولة، وفي مقدمتها المنطقة الصناعية.
وأشار إلى أنه يسكن في إحدى المناطق الجديدة، وأن شبكة تصريف مياه الأمطار بها تخلصت من هذه المياه بصورة سريعة، وهذا الأمر يجب أن يتم تعميمه، لافتاً إلى أن كل الأمطار التي تجمعت أمس في المنطقة التي يسكن بها تم تصريفها قبل صباح أمس الأربعاء.
وأكد على ضرورة وضع خطط للمناطق القديمة في الدولة، بحيث يتم سحب مياه الأمطار بسرعة، مشيراً إلى أن جهود وزارة البلدية في عملية السحب لم تحقق الهدف المنشود، وأن كثيرين تضرروا من تجمعات الأمطار اليومين الماضيين، لذا يتعين على «البلدية» أن تضع خططاً جديدة تُحسن من النتائج المرجوة من عمليات سحب مياه الأمطار.
ونوه البريدي إلى أنه اتجه أمس إلى المنطقة الصناعية، وفوجئ بعدم وجود أي من فرق سحب المياه في المنطقة، على الرغم من تجمعات المياه في كثير من الشوارع، والتي أثرت على الحركة المرورية بصورة مباشرة.
وطالب بأن تعمل وزارة البلدية والبيئة على سحب مياه الأمطار من مختلف المناطق في وقت واحد، وأن تتم العملية بناء على معايير واضحة، أبرزها التأثير الذي يمكن أن تخلفه تجمعات الأمطار على الحركة المرورية.

علي الحميدي: تجمعات للمياه بالمناطق الجديدة
قال علي الحميدي: «لاحظنا تجمّعات لمياه الأمطار في الكثير من مناطق الدوحة خلال اليومين الماضيين، على الرغم من أن كميات الأمطار التي هطلت على قطر ليست بالكبيرة، وهو الأمر الذي يدعو إلى دراسة ما تمّ اتخاذه من قرارات تتعلق بعمليات سحب وتصريف مياه الأمطار».
وأضاف الحميدي: «الأمر المؤسف أن تجمّعات مياه الأمطار لم تستثنِ المناطق السكنية الجديدة، وهي المناطق التي يُفترض أنه قد تم إعداد بنى تحتية عالية الجودة لها؛ فالمناطق حول العاصمة الدوحة يُفترض أنه تم تخطيطها بصورة دقيقة، بحيث لا تتجمّع فيها مياه الأمطار بهذا الشكل، ولكن للأسف وجدنا بركاً من المياه تتجمع في هذه المناطق».
وأكد أن عملية توزيع الأراضي على المواطنين يجب أن تُتبع بتوفير الخدمات كافة لهم، وأن يتم التخطيط لتوفير هذه الخدمات بصورة دقيقة، ليتم تنفيذها دفعة واحدة، ولا تضطر الجهات المنفّذة أن تقوم بذلك على عدة دفعات، الأمر الذي يضاعف من النفقات التي تتكبدها الدولة؛ ففي الوقت الحالي وجدنا أن المناطق الجديدة في حاجة إلى ربط تصريف
المياه بالصرف الصحي أو شبكات تصريف مياه للأمطار، وهذا يعني كُلفة جديدة للدولة.
وحول أبرز المناطق السكنية التي لاحظ تجمّعات الأمطار بها، تابع الحميدي: «مناطق عين خالد وأبو هامور وغيرها من المناطق السكنية وجدت فيها الكثير من تجمعات مياه الأمطار».

علي المري: المياه أحاطت بالمنازل..
والمشهد محزن
قال علي عنتر المري، إن الشوارع الرئيسية لم تشهد أي تجمعات للأمطار، ولكن الشوارع الجانبية المؤدية إلى المنازل تحولت إلى برك من مياه الأمطار، متسائلاً عن استمرار سيناريو تجمع مياه الأمطار كل عام، الأمر الذي يتسبب في كثير من المشكلات للسكان.
وأضاف: مشهد محزن أن يخرج الشخص من منزله فيجده محاطاً بمياه الأمطار، فعلى الرغم من سعادة أهل قطر جميعاً بالأمطار التي تهطل على البلاد، فهي خير للجميع، وتسهم في تحسين البيئة والحياة البرية، فضلاً عن الفوائد التي تعود على القطاع الزراعي، فإن مشهد تجمع مياه الأمطار بات من الأمور المحزنة التي نأمل أن تختفي من قطر.
وطالب المري بضرورة وضع خطط وفق دراسة لتجمعات مياه الأمطار، موضحاً أن مناطق تجمع مياه الأمطار، والتي تتحول سنوياً إلى "برك" هي التي تشهد المشكلة نفسها كل عام، الأمر الذي يفرض على وزارة البلدية إيجاد حل سريع للمشكلة، ويضع كثيراً من علامات الاستفهام حول ما تم إنجازه من خطط، وليس حلولاً آنية كعمليات سحب مياه الأمطار بالسيارات، التي تتأخر عن بعض المناطق فتظل المياه بها لأيام.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.