الثلاثاء 02 جمادى الثانية / 28 يناير 2020
01:17 م بتوقيت الدوحة

إلى وزارة الأوقاف مع التحية

مها محمد

الأربعاء، 11 ديسمبر 2019
إلى وزارة الأوقاف مع التحية
إلى وزارة الأوقاف مع التحية
أكوام من الكتب تقارب حجم التلة الصغيرة تجمّعت لدينا من إصدارات وزارة الأوقاف، كتب دينية من أمهات الكتب، وبتغليف عالي الجودة وصلنا بعضها في صناديق لم تفتح أصلاً من ضمن ما وصلنا من كتب مستعملة تبرع بها المواطنون والمقيمون، سوف نقوم بعرضها مجاناً في معرض للكتب المستعملة، أو إيصالها إلى من يحتاجها من طلاب العلم الشرعي، ومن الطبيعي أن هناك أعداداً كبيرة من الكتب المماثلة مكدّسة في بيوت البعض دون أن تُقرأ، أو يمسها أحد، ما يعني أولاً أن هذه الكتب لا تصلُح للمجاملات، أو لأي كان، خاصة المؤلفات القديمة التي أصبحت صعبة الفهم على الكثيرين، ولم يعد يُرجع لها بقدر ما يرجع لجوجل، أو الكتب الصادرة حديثاً بأسلوب مبسط، ومختصر. تكدس هذه الكتب والتخلي عنها بهذه الطريقة يعني أن الميزانية التي تُصرف على طباعتها في الغالب تذهب هباءً.
في المقابل نحن بانتظار مشاريع تربوية، دعوية، توعوية أكثر عمقاً، وتأثيراً في المجتمع كإقامة حضانات وروض ذات مستوى عالٍ متميز، يستفيد منها أبناء العاملين في وزارة الأوقاف، والراغبون في تأسيس أبنائهم على علوم القرآن، واللغة… كذلك المبادرة بإقامة مراكز تعنى بتوعية المرأة المسلمة، وإعدادها لدورها المجتمعي المثمر، سواء داخل الأسرة، أو المجتمع، والمشاركة في أنشطة خيرية تطوعية في المجتمع باسم وزارة الأوقاف تهدف إلى إحياء القيم والأخلاق في نفوس الشباب، عن طريق معسكرات تقام في المدارس مثلاً، ويشرف عليها دعاة منتسبون لوزارة الأوقاف بشكل دوري ومنتظم، خاصة أن مثل هذه المعسكرات ثَبُتَ تأثيرها العميق على النشء.
أيضاً تصدير مثل هذه الكتب القيمة التي تصدر عن وزارة الأوقاف إلى الدول الإسلامية الفقيرة التي تحوي مدارس مكثّفة للعلم الشرعي، وطلاباً يتعطشون لمثل هذه الكتب، كجزء من الأنشطة الدعوية الخارجية التي نتمنى أن يكون لها صدى قوي من خلال وزارة الأوقاف القطرية، وهي من أجَل الأمور التي يمكن أن تقدمها قطر لأخواتها في العالم الإسلامي، وللبشرية المتعطشة للدين الحنيف.
في النهاية نتمنى من وزارة الأوقاف أدواراً أكثر حيوية، وبروزاً، وتأثيراً في مجتمعنا المسلم، مع إيماننا العميق بأن الإسلام يبقى دائماً هو الحل، وهو المرشد لحضارة حقيقية لا تقوم على المادة فقط، بل على أسس من القيم والأخلاق التي لا تستقيم دونها أية حضارة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.