الخميس 03 رجب / 27 فبراير 2020
05:24 م بتوقيت الدوحة

مأوى الكتب

لطيفة المناعي

الثلاثاء، 10 ديسمبر 2019
مأوى الكتب
مأوى الكتب
ما سبب ارتباط البعض بالكتب لهذه الدرجة؟ ولماذا تمثل لهم المكتبة مأوى وملجأ؟ في كل موقف يبحثون عن الكتب، وفي كل محطة من حياتهم يجدون في الكتاب أهمية، وفي كل أزمة يجدون الكتاب والمكتبة سنداً لهم، لماذا ومتى نحتاج ذلك المأوى؟ ومتى تكون المكتبة هي المأوى الذي نحتاج أن نسكن إليه ونلجأ له؟
متى نأوي إلى الكتاب ونحتمي به؟ هنا بعض الأسباب، وأنا متأكدة أن هناك ملايين الأسباب التي تجعلنا نلجأ إلى الكتب والمكتبة، فنحن نلجأ إلى المكتبة والكتب عندما ......
تُسدّ كل الأبواب إلا ذلك المأوى لا باب له.
نبحث عن تفسير لحيرتنا.. نجهل من نحن، ماذا نريد، فنبحث عن الإجابة هناك، فبالتأكيد سنجدها في المكتبة، وبين تلك الأرفف.
نعجز عن التعبير عن أنفسنا.. نهرب من العالم في الوقت الذي يظل هو مسكننا.. نعيش حالة من الحيرة تدفعنا نحو الكتب، فإن لديها القدرة على التعامل مع تلك المشاعر.. نقترب أكثر من الحياة، الطبيعة، والكون، ننسجم معه فنتحول إلى نسيج واحد.
نحلم بأكثر من حياة، وأكثر من تجربة لا يسعها عمرنا إلا في لجوئنا إلى المكتبة والكتب.. نبحث عن تفسير مقنع لكل ما هو خارج عن فهمنا من الألغاز، والقسوة أكبر لغز.. اكتشاف الطريق أو خلقه ورسمه، بالطريقة التي نهواها ونستمتع بها.. نريد أن نكون أكثر قدرة على الاستمتاع بالمشوار، فتخلق لنا المغامرات على امتداد الطريق، تجعل لوجودنا معنى.
تحرك المياه الراكدة في بحيرتي.. لكي أكون جديدة كل يوم.
لأن الحياة بدون الكلمة كئيبة ومملّة.. أُشبع فضولي في التلصّص على العقول.. البحث عن مشاعر مفقودة أو مدفونة، فتعود إليها الحياة مع الكتب.. هناك فقط تُخلق الألوان، ثم أمزجها فأخلق ألواني الخاصة، وهي ألوان حياتي.. مصنع المعجزات، ألتقي فيها بمن أريد، وحين أريد.. نبع الخيال، ولمس النجوم، والسباحة في الكون الواسع، والاقتراب من كل حياة، وفهمها.
ولأن المكتبة تنبض بالحياة باستمرار.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

لكل حكاية وجهان

18 فبراير 2020

رسالة إلى زميلتي الأم

11 فبراير 2020

عندما يكتمل القلب

04 فبراير 2020

رسالة إلى معرض الكتاب

21 يناير 2020

الكتابة عن الكتابة

14 يناير 2020

ماكس والجاغور

31 ديسمبر 2019