الأحد 02 صفر / 20 سبتمبر 2020
11:20 م بتوقيت الدوحة

اتفاقية طرابلس وأنقرة «تخرق مطامع» أثينا

ماجدة العرامي

الثلاثاء، 10 ديسمبر 2019
اتفاقية طرابلس وأنقرة «تخرق مطامع» أثينا
اتفاقية طرابلس وأنقرة «تخرق مطامع» أثينا
تشعل مذكرتا تفاهم وقّعتها تركيا وليبيا الخلاف شرقي المتوسط، وتدخل أثينا في حالة من «البلطجة الدبلوماسية»، على حدّ وصف رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي خالد المشري.
اليونان ومصر، على الأولى التنديد والتعليق، وعلى الثانية الترديد.
تصعّد اليونان احتجاجاً على فحوى مذكرة معنية بتعيين مناطق النفوذ البحري بين ليبيا وتركيا، وتعلن وزارة خارجيتها الجمعة، طرد السفير الليبي، وإمهاله 72 ساعة لمغادرة أراضيها.
تحمي المذكرتان السيادة الليبية والتركية، وتهدفان إلى حماية حقوق البلدين النابعة من القانون الدولي، يقول وزير الخارجية الليبية بحكومة الوفاق.
ولكن من ضفة أثينا والقاهرة فـ «العكس هو الأصح»، إذ «تخالف الاتفاقية القانون البحري الدولي» تحتجّ الأولى، كما «تضرب باتفاق الصخيرات السياسي عرض الحائط»، تضيف الثانية.
ترد أنقرة على التعليقين بواحد، وتقول إنها ماضية في تنفيذ الاتفاقية بجميع بنودها، «فهي لا تتعدى على حقوق أحد، ولا تخالف القانون الدولي» وفق خارجية أنقرة.
وفي كلمة للرئيس أردوغان السبت، يقول: «إن أعمال تنقيب أنقرة شرقي المتوسط سينبثق عنها السلام، وهي ماضية في تدشين خط بحري بين تركيا وليبيا»، بل إن «نصّ الاتفاقية أرسل إلى الأمم المتحدة».
وأمام «التعنّت» اليوناني أيضاً، يضيف وزير الطاقة والموارد التركي فاتح دونمار، أن المذكرة ترسم حدود مناطق النفوذ البحرية، وتوقف المحاولات الرامية إلى إقصاء تركيا من معادلة شرق المتوسط.
يرمي قرار الخارجية اليونانية طرد السفير الليبي، بحجر في بركة حكومة الوفاق، وتعلق الأخيرة في أول رد بعد استبعاد ممثلها الدبلوماسي، بأن «الاتفاقية مع تركيا ثمرة مفاوضات بدأت عام 2007، وأُرجئت بسبب الظروف التي مرّت بها ليبيا، وأن طرابلس تحتفظ بحق إبرام التفاهمات مع من تريد».
الطرد بالطرد والبادئ أظلم، تلوّح حكومة الوفاق الليبية، وتقول إنه «لا تمثيل دبلوماسي لليونان في ليبيا، ولو كان لديها فسيكون الردّ بالمثل»، ويضيف وزير خارجيتها، في اتصال مع سفير الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، أن المذكرة تأتي في إطار تعاون ليبيا مع جميع الدول من أجل المصالح المشتركة وفق ما يكفله القانون الدولي، ولتذهب اليونان إلى القضاء الدولي في حال اعتراضها. وكما كان متوقعاً في الداخل الليبي أيضاً، فكما لقيت المذكرة دعماً من مجلس النواب بطرابلس، فإنها أثارت حنق الآخر في شرق ليبيا، إذ علّقت لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي فيه، بأن الاتفاق «تعدٍ تركي صريح على أرض ليبيا»، مشيرة إلى أن المذكرة ترقى إلى «معاهدة دفاع».
كما شددت اللجنة البرلمانية في بيان لها، على أن الاتفاق سيمنح أنقرة حق استخدام المجال الجوي والمياه الإقليمية لليبيا، وربما يسمح لها بإقامة قواعد عسكرية على الأراضي الليبية.
حرّكت الاتفاقية بين تركيا وليبيا، خلافاً راكداً حول جزيرة كريت، فأنقرة تسعى من خلالها إلى الحفاظ على «حقوقها» في شرق البحر المتوسط، وضمان المشاركة العادلة في الموارد الطبيعية بهذه المنطقة، ووفقاً لها فإن جزيرة كريت لا تمتلك جرفاً قارياً وراء مياهها الإقليمية. وأما وجهة النظر اليونانية، فترمي إلى عكس ذلك، بل تصرّ أثينا على أن تركيا وليبيا تنتهكان الجرف القاري اليوناني جنوبي كريت، وأن ذاك «انتهاك ثنائي جائر»، ويعلق الليبيون أنها «لا تخرق إلا مطامع اليونان في الاستيلاء على خيرات أرضهم».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.