الأحد 23 جمادى الأولى / 19 يناير 2020
11:57 م بتوقيت الدوحة

«جارديان»: فرض ضغوط أكبر على طهران يصنع كارثة بالخليج

ترجمة - العرب

الإثنين، 09 ديسمبر 2019
«جارديان»: فرض ضغوط أكبر على طهران يصنع كارثة بالخليج
«جارديان»: فرض ضغوط أكبر على طهران يصنع كارثة بالخليج
قالت صحيفة «جارديان» البريطانية إن الأزمة التي دفعت إيران والولايات المتحدة إلى شفا الحرب في يونيو لم يتم حلها أبدًا، مشيرة إلى أن «الجولة المقبلة بين الجانبين المدعومين من حلفاء ووكلاء إقليميين، يمكن أن تكون كارثية على منطقة الخليج».
وأضافت الصحيفة -في تقرير لها- أن أجراس الإنذار في المعسكر الأميركي بدأت تدق بجدية الأسبوع الماضي، حين زعم المسؤولون الأميركيون أن إيران تقوم سراً بوضع صواريخ باليستية قصيرة المدى في العراق، ضمن نطاق إسرائيل ودول خليجية.
وتابعت «إذا كانت عمليات النشر بالعراق صحيحة، ستكون متسقة مع التحركات الإيرانية السابقة لتزويد الميليشيات في لبنان واليمن وسوريا بقدرات صاروخية محسّنة»، مشيرة إلى أن القواعد الصاروخية للحرس الثوري في سوريا والعراق استهدفت في غارات جوية إسرائيلية في الأشهر الأخيرة، كما أطلقت ميليشيا تدعمها إيران صواريخ على إسرائيل.
ولفتت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة نقلت 14 ألف جندياً إضافياً إلى منطقة الخليج هذا العام، ورغم هذا، فإنها تخشى تكرار هجوم سبتمبر على منشآت النفط السعودية. وحذر جون رود، المسؤول البارز في البنتاجون، الأسبوع الماضي من تجدد الأعمال القتالية.
وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل ترى أن انتشار الصواريخ الموجهة في أيدي الوكلاء الإيرانيين هو تهديد استراتيجي كبير يجب، صده بكل الوسائل، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يضغط على ترمب لإعادة التركيز على القضية، بعد رد فعل غير فعال من جانب الولايات المتحدة على هجمات ناقلات النفط.
وقالت الصحيفة إن إدارة ترمب أطلقت ما تسمى بسياسة «الضغط القصوى» على إيران، من خلال تشديد العقوبات العام الماضي، بعد أن تراجع ترمب عن الاتفاق النووي لعام 2015 مع طهران، لكن بعد مرور عام يشير تحدي إيران المستمر إلى أن هذه السياسة غير ناجحة، من الناحية العسكرية على الأقل، وتسرع حدوث مواجهة جديدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الأمور لا تسير على ما يرام أيضاً داخل المعسكر الإيراني؛ إذ لم يؤد التوسع العسكري الإقليمي إلى تعزيز الأمن القومي، كما تتعرض جماعات إيران في العراق ولبنان لانتقادات، بينما تستمر الحرب السورية في استنزاف الموارد، وتتصاعد الاضطرابات المحلية.
وأضافت «جارديان»: «لا شك أن كثيراً من مشاكل إيران الداخلية سببها العقوبات الأميركية، لكن فكرة أنه من خلال زيادة الضغط الخارجي، يمكن إجبار النظام الإيراني على الرضوخ للمطالب الأميركية الإسرائيلية، أو الإطاحة به من الداخل، تبقى فكرة خيالية في أقصى الحدود».
وختمت الصحيفة بالقول: «إذا تم فرض مزيد من الضغوط على طهران، وإذا أصبح بقاء النظام موضع شك، وإذا بدأت الشقوق العرقية والإقليمية تظهر، قد تشن إيران هجمات كارثية؛ وإذا قرر ترمب أو نتنياهو أو كليهما- اليائسين بسبب فضائح الفساد- أن يخلقا دراما كبيرة يمكن أن يلعبا فيها دور البطولة والمنقذ، فستندلع حرب الخليج الثالثة».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.