الثلاثاء 02 جمادى الثانية / 28 يناير 2020
02:39 م بتوقيت الدوحة

المدن الخضراء

المدن الخضراء
المدن الخضراء
تلقيت الأسبوع الماضي دعوة كريمة من اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم للمشاركة في ورشة تدريبية حول تعزيز مفهوم المدن الخضراء، باعتبار أن التحول إلى المدن الخضراء لم يعد مجرد خيار يمكن الأخذ به أو تجاوزه، ولكنه أصبح الخيار الوحيد الذي يمكن من خلاله مجابهة خطر التغيرات المناخية والتحديات البيئية التي يواجهها العالم.
وجاءت مشاركتي في الورشة من واقع إيماني بفكرة المدن الخضراء، التي تكتسب أهميتها من أهمية وطبيعة التحدي الذي تواجهه البشرية الآن، في ظل الخطر الذي تمثله التغيرات المناخية، فالعالم مطالب بتعظيم الاستفادة من الطاقة البديلة، وتبني منظومة متكاملة من الإجراءات والحلول التي تطبق على مرافق المباني ومكونات المدينة فتقلل من استهلاك وانبعاثات الطاقة والفاقد منها، وتحولها إلى عناصر مفيدة للبيئة وللمدينة وساكنيها.
ويلاحظ في الآونة الأخيرة تزايد الاهتمام بقطاع المباني الخضراء في الدولة نظراً لأهميته الكبيرة لحماية البيئة التي تعتبر إحدى ركائز رؤية قطر الوطنية 2030، إلى جانب تنويع قطاعات الاقتصاد، ودعم مشاريع الدولة بوسائل حديثة تضمن استدامة هذه المباني ومواكبتها أحدث المواصفات العالمية، حيث تتميز المباني الخضراء بتطبيقها المعايير البيئية، كما أن لها ميزات تختص بها مقارنة بالمباني التقليدية من حيث تقليل استهلاك الطاقة والمياه.
كما تتميز المباني الخضراء بميزاتها الصحية، لكونها مبنية بطريقة تعمل على تجديد الهواء وتنقيته، لكون المبنى موجهاً بطريقة معينة، كما يستقطب المبنى أشعة الشمس بطريقة صحية، لكونه موجهاً إلى الجهات الأربع بدل سقوط الأشعة مباشرة إلى المبنى، كما أن الأنواع المستخدمة في البناء كالطابوق والألوان وغيرها لها مواصفات من حيث البيئة والتقنية والتكنولوجيا، خاصة فيما يتعلق بالمكيفات مثلاً، ونوعية الأثاث المستخدمة، والتي تتميز بخاصية الأمان، وعدم القابلية للاشتعال، مقارنة بالمباني التقليدية.
وإلى جانب المواصفات الهندسية والعمرانية هناك المواصفات المتعلقة بالبيئة، فجزء من محيط المبنى يكون مخصصاً للزراعة بطريقة آمنة وقليلة الاستهلاك للمياه، هذا إلى جانب مواصفات الأمن والسلامة من الحرائق، مما يجعل الإنسان يتمنى العيش في هذه المباني، لما توفره من وسائل آمنة، وهناك جوانب يراعى فيها البناء في ظل المباني الأخرى، كما أن هناك نوعاً من التقنين والتشريع في بعض المناطق التي تقام بها هذه المباني، وحتى المباني التقليدية، لأن ثمة معايير لا يسمح بالبناء دون الالتزام بها، ويساعد في ذلك الوعي الذي بدأ ينتشر بين المواطنين تجاه هذه المواصفات والاشتراطات البيئية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.