الخميس 03 رجب / 27 فبراير 2020
04:34 م بتوقيت الدوحة

الفنيون والمدربون يرشحون الأحمر للقب طال انتظاره 50 سنة

أجراس «خليجي 24» ما بين كاريزما البحريني وواقعية رينارد

علاء الدين قريعة

الأحد، 08 ديسمبر 2019
أجراس «خليجي 24» ما بين كاريزما البحريني وواقعية رينارد
أجراس «خليجي 24» ما بين كاريزما البحريني وواقعية رينارد
لم يكن أشدّ المتفائلين يتوقّع ظهور الأحمر في نهائي «خليجي 24» لعدّة اعتبارات منطقية، ولكنّ أبناء المدرّب البرتغالي هيليو سوزا خالفوا كل التوقّعات، واجتازوا المراحل، وصولاً إلى النهائي بعد أن عرفوا كيف يتعاملون مع لقاءات دور المجموعات، وإقصاء الكويت وعمان خارج المنافسة بفوز دراماتيكي على الكويت برباعية. فيما المنتخب السعودي وبعد خسارته الافتتاحية أمام الكويت، انخفضت أسهمه في الترشيحات، لكنه فيما بعد استعاد توازنه، وانتفض، وخطف العلامة الكاملة في مواجهتي عمان والبحرين، وقاد الفرنسي هيرفي رينارد الأخضر إلى النهائي، الذي سبق أن وصل له الأخضر في النسخة قبل الماضية، والتي خسرها أمام الأدعم تحت قيادة مدربه الجزائري جمال بلماضي، فكان اللقب الثالث للكرة القطرية بعد «خليجي 17 و4».
«العرب» تقصّت آراء بعض المحلّلين والفنيّين والإعلاميّين قبيل ساعات من النهائي الخليجي، حول من هو الأقرب إلى اللقب، وكيف ستدار المباراة النهائية بين المنتخبين؟
قال عدنان يوسف -رئيس القسم الرياضي في صحيفة «النهار» الكويتية إن صعود السعودية والبحرين إلى النهائي كان مستحقّاً إلى أبعد الحدود، مشيراً إلى أنه في الوقت الذي توقّع فيه معظم المتابعين تكرار افتتاح «خليجي 24» في الختام، ‏ضرب منتخب السعودية والبحرين ‏موعداً في المباراة النهائية، والتي أتوقّع أن تكون طيّ الكتمان حتى صافرة النهاية.
‏وأضاف يوسف: «لا شك أن المنتخبين تأهّلا عن جدارة واستحقاق، ‏ولعب البحرين مباراة نموذجية فهو عادل فيها النتيجة بعد تخلفه مرتين، ‏ولعب الأشواط الإضافية بانضباط نادر حتى الدقيقة 120، وخاض ركلات الترجيح بدقة وكفاءة عالية، ‏وأثبت مجدّداً مدرّبه البرتغالي هيليو ‏تميز فكره الفنّي‏، ونال الإعحاب على خططه قصيرة أو طويلة المدى،‏ وفِي الطرف الآخر، قدّم لاعبو العراق مباراة جيدة، لكن مدربهم عجز مرة أخرى عن فك شفرة منتخب البحريني، وهذا يدلّ على القدرات الفنية المحدودة للمدرب السلوفيني، رغم وجود عدد من العناصر ‏في منتخب العراق، والتي يمكنها تطبيق أيّ أفكار جديدة».
‏وتابع يوسف: «في لقاء السعودية وقطر، قدم المنتخبان أداءً راقياً، ومباراة ذات تركيز عالٍ اتّسمت بالانضباط والروح من الطرفين، وبرهن الأخضر على أنه ما زال يمتلك الشخصية في هذه الأدوار، وأنّ خسارته المباراة الأولى أمام الأزرق لمجرد غياب لاعبيه، بعد أن طبّق مدرّبه ايرفي رينار خطة مدروسة أقفلت كل مناطق المناورة التي يعتمدها العنابي، ‏وكان لافتاً الأداء المتميّز للدفاع السعودي، وتصديه لمحاولات منتخب قطر المتواصلة.
‏ولا تعدّ نتيجة المباراة مقلقة لمنتخب قطر كونه لم يكن سيّئاً، بل قدّم العنابي مباراة كبيرة، لكنه وجد منافساً قوياً، تميّز بالتركيز والقتالية، لكنّ منتخب البلد المنظّم افتقد إلى هزّ شباك خصمه، حيث تنوّعت المحاولات من الأطراف والعمق، والتسديد واللعبات الثنائية، لكنّ ردّ فعل الدفاع السعودي كان خارقاً.
‏وحول مشاركة الكويت، قال يوسف: «بالنسبة لمشاركة الكويت في «خليجي 24» تحتاج إلى صراحة مع النفس بالدرجة الأولى، ‏والاعتراف بأن الأزرق يحتاج إعادة بناء بأفكار جديدة لا يشوبها تفكير بالإيقاف والأزمات والصراعات، ‏بل في إيجاد خطة واقعية ترتكز على الظروف والإمكانات ‏المتوافرة، ‏وترك المبالغة في الاحتفالات بعد كل فوز، والعمل على إصلاح الجوانب التي ظهرت فيها قصور، سواءً في الجانب الإداري والفني، أو على مستوى اللاعبين، لأنّ التصفيات المزدوجة ستستأنف بعد أربعة أشهر، ومن الواجب أن يبدأ الإصلاح سريعاً في ‏استراتيجية قصيرة المدى ‏لتجديد الأزرق، وبثّ الروح فيه من جديد ‏مع تطبيق خطة موازية، تتضمّن رعاية العناصر الموهوبة التي يمكن أن تمثّل المنتخب خير تمثيل، ‏وتدرك أن الأفكار لا يمكن أن تطبق إلا مع مسؤولين إداريين يمتلكون الوعي الكافي والقدرة على البناء، والنظرة الثاقبة، وأجهزة فنية ذات كفاءة وقدرات عالية، ‏وتتميّز كذلك باستقلالية في اختياراتها وأفكارها».
‏وختم يوسف في تعقيبه على مشاركة بقية المنتخبات: «بالنسبة لمدربي المنتخبات في هذه البطولة، كان الهولندي مارفيك هو أول ضحايا البطولة، ‏لكن إقالة مدرّب منتخب الإمارات تبعتها استقالة رئيس الاتحاد الإماراتي، ما يشير إلى ترتيب جديد في أفكار اللعبة في الإمارات، وهذا أمر يشير إلى الحرص على إعادة بريق المنتخب الذي تألّق قبل أعوام في القارّة الآسيوية، ‏كما تعالت الأصوات في العراق لإقالة المدرب كاتانيتش، و‏أرى أن الاتحاد العراقي سيطبّق خطة التضحية بالمدرّب أفضل من أن يكون الاتحاد نفسه هو الضحيّة».

اعتبر أن سوزا زرع أفكاراً جديدة
حمزة هادي: الحسم في الـ 90 دقيقة
قال حمزة هادي المدرب العراقي في نادي القوة الجوية، إنه من الصعب إطلاق الترشيحات لمن سيكون لقب «خليجي 24»، وأضاف هادي: «البطولة أفرزت العديد من المفاجآت، خاصة مع خروج قطر والعراق، وكرة القدم دائماً ما تحدث فيها كثير من التحولات وتخالف التوقعات، وأنا وجدت أن المنتخب البحريني في «خليجي 24» يمتلك كاريزما خاصة وشخصية مختلفة، وهو ما تجسد في التصفيات الآسيوية المشتركة، ومن الواضح أن الجهاز الفني البحريني يعرف كيف يطبّق أفكاره على أرض الواقع، والتعامل مع اللاعبين وتنفيذ الواجبات بصورة ممتازة، وتمكن من زرع أفكار جديدة، وكانت هناك تغييرات واضحة في المنتخب».
وقال هادي: وجود عناصر بارزة في المنتخب السعودي وضعه في صدارة المجموعة، وبالتالي نجح في خطف بطاقة النهائي، بعد أن استعاد قوته الضاربة، والمباراة النهائية من الصعب التكهن بها، وأنا أرشح المنتخب البحريني بوجود توازن بين الدفاع والهجوم، وقدرة على التكيف مع ظروف المباراة، بينما يعاني المنتخب السعودي من البطء في الرجوع إلى المواقع الخلفية، وهو متميز من الناحية الهجومية، ونأمل أن نشاهد مباراة تليق بنهائي كأس الخليج، وأعتقد أن الحسم سيكون في الـ 90 دقيقة، ولن تجرّ المباراة إلى الوقت الإضافي أو ركلات الترجيح.

العمري: البحريني فارس «خليجي 24»
قال عبدالعزيز قاسم العمري -المدرب في نادي قطر- إن المنتخب البحريني قدّم مباريات كبيرة في «خليجي 24» وكان مميّزاً على المستوى الفني والتكتيكي، وأضاف العمري: «المباراة النهائية من الصعب التوقّع فيها، والمنتخب البحريني كان فارس البطولة، وترشيحه للفوز بالبطولة ليس بعيداً، فيما المنتخب السعودي قدّم مباراة جيدة أمام قطر، ونأمل أن نشاهد نهائياً يليق بالكرة الخليجية، يمتع الجمهور الكبير الذي سيتابع اللقاء في استاد الدحيل».

مصطفى جلال: الدوافع البحرينية أكبر من السعودية
قال مصطفى جلال -لاعب منتخبنا الوطني السابق- إنّ نهائي «خليجي 24» مُرشّح لبلوغ الإثارة الكبيرة، وأضاف جلال: «الفريقان الأفضل وصلا إلى نهائي البطولة، وأعتقد أن المباراة فنّياً ستكون على مستوى عالٍ، ونجحا في التعامل مع الظروف التي حدثت، وحقّقا أهدافهما من خلال ذلك»، ولم يستبعد جلال أن يخطف المنتخب البحريني اللّقب، وينجح في تكرار سيناريو المنتخبات التي حقّقت مفاجآت كبيرة، سواءً في بطولات أوروبا أو غيرها، على غرار المنتخب اليوناني أو الكرواتي والدنمارك، وأضاف: «ما حدث يمكن أن يوصف بأنه منطق كؤوس الخليج، البطولات المجمّعة لها حساباتها وظروفها ومعطياتها، والدوافع لدى المنتخب البحريني أكبر من المنتخب السعودي، لكتابة تاريخ جديد للكرة البحرينية بتحقيق أول لقب لها في تاريخ البطولة».
وأضاف جلال: «الحظوظ متساوية بين المنتخبين، والمباراة لن تحتاج أن تصل إلى الوقت الإضافي، وأتوقّع أن تحسم في وقتها الأصلي».

ياسر السباعي: «السعودي» أفضل على الورق.. و«البحريني» ينتظر الفرصة
أكد ياسر السباعي المدير الفني في نادي الخريطيات، والمحلل في قنوات الكأس الرياضية، أنه في كل البطولات، لا يمكن التكهن بالمباريات النهائية أو توقع من هو الأقرب لحسمها، والأمر يبدو كذلك في كأس الخليج، ولكن بصورة مضاعفة، فالفوارق الفنية تغيب، ومن يملك العزيمة والإصرار هو الأقرب لحسم اللقاء، فضلاً عن استغلال التفاصيل الصغيرة، والتحكم في زمام الأمور، وقال السباعي: نظرياً وعلى الورق، المنتخب السعودي لديه الخبرة في التعامل مع هذا النوع من النهائيات، بامتلاكه لاعبين لهم باع طويل على الصعيدين الخليجي والآسيوي، ورأينا أن معظم لاعبي المنتخب السعودي يشكلون العمود الفقري لفريق الهلال، الذي توج بلقب دوري أبطال آسيا مؤخراً، ولكن بالمقابل فإن المنتخب البحريني يجدها الفرصة المناسبة لحمل أول لقب تاريخي له، لا سيما أنها ستكون على أرض محايدة، والمباراة بصورة عامة تليق بنهائي كأس الخليج، الذي أثبت أنه من أنجح النسخ تنظيمياً، ونأمل أن نشاهد مباراة تمتع الجميع، وتؤكد على تطور الكرة الخليجية.

عبدالعزيز حمادة مدير التطوير بالاتحاد الكويتي:
الأحمر سيفعلها هذه المرة.. والتاريخ سيعيد نفسه
قال عبدالعزيز حمادة مدير التدريب والتطوير في الاتحاد الكويتي لكرة القدم، إن دورات الخليج لا تخضع للمنطق، والمقاييس الفنية لا وجود لها، فقد تأتي لتدافع عن اللقب ولكن بعدها تودع على مبدأ «الكومبارس»، والمقصود بالكومبارس هو من يلعب الدور الثانوي، وقال حمادة: ما حصل في مباريات الحسم لم يكن في الحسبان، وكانت سابقة في كؤوس الخليج، ومباريات التأهل خالفت التوقعات، عدا مباراة العراق واليمن، وشهدنا مباراة قطر والإمارات التي انتهت 4-2، والكويت والبحرين كذلك، وفوز السعودية على عُمان 3-1، والأمور قبل المباراة كانت تشير إلى صعود محتمل للكويت وعُمان، أو الكويت والسعودية، ولكن ما حدث بعد المباراة أن من تأهل انتصر بامتلاكه التكتيك الدفاعي الأفضل، ومن لديه قدرة على التكيف مع المخزون البدني في الفريق، والمنتخب السعودي نجح بجانب البحريني في عملية تدوير اللاعبين والتقاط الأنفاس، كون الفاصل الزمني بين المباريات لا يسمح إلا بعمليات الاستشفاء.
وأضاف حمادة: «المدرب البحريني هيليو سوزا أتى بفكر جديد، وقاد المنتخب البحريني إلى أبعد ما يتمنى، وهو شخصياً لم يكن يعرف أنه سيصل إلى هذه المباراة، وعطفاً على ما قدمه المنتخب البحريني يستحق ما حققه ووصل إليه، وأنا توقعت أن يذهب بعيداً، والتاريخ يعيد نفسه بعد أن نجح المنتخب الكويتي في 2010 في الحصول على لقب بطولة غرب آسيا و»خليجي 20» في اليمن، وأنا أرى أن البحرين ستفعلها هذه المرة».

عبّر عن إعجابه بفكر سوزا مدرب البحرين
نبيل أنور: أرشّح السعودية.. والأقوى بدنياً
حجزا مقعدهما بالنهائي
قال الكابتن نبيل أنور المدرب الوطني والمحلل الفني في قنوات الكأس، إن وصول المنتخبين السعودي والبحريني إلى النهائي كان مستحقاً، لا سيما المنتخب البحريني المتطور، والذي يقدم مستويات جيدة، والمباراة النهائية لا تنظر إلى المقاييس الفنية أو من هو الأفضل، والمعطيات على الورق تفيد بأن الكفة لصالح المنتخب السعودي، ولكن في المباراة النهائية لا أحد يعرف ماذا سيحدث.
وأضاف أنور: «المنتخبان السعودي والبحريني نجحا في عملية تدوير اللاعبين، وفترة الاستشفاء كانت قصيرة، ومن نجح في أن يحافظ على مخزونه البدني وجاهزيته في جانب اللياقة نجح في العبور إلى النهائي، وشاهدنا أن منتخب قطر الوحيد من بين الفرق التي تأهلت لم يلجأ إلى عملية تدوير اللاعبين ومنحهم راحة، الأمر الذي انعكس سلباً على النتائج، ورأينا أنه في آخر ثلث ساعة في مباراة السعودية، سيطرنا ولكن بلا فاعلية ولم نتمكن من التسجيل، وكان هناك إرهاق ذهني وتشتت واضح.
وتابع أنور: كنت أتمنى لو تقام مباراة لتحديد المركزين الثالث والرابع، لتعزز من نكهة البطولة وتزيد من الإثارة في ختام منافساتها.
وعن توقعاته لسيناريو النهائي في «خليجي 24» ختم أنور: «بالنسبة لي، أرى أن الحظوظ في النهائي متساوية، وحقيقة أنا معجب بمدرب المنتخب البحريني سوزا، ولكن أنا أرشح المنتخب السعودي لحمل اللقب».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.