الثلاثاء 06 شعبان / 31 مارس 2020
10:29 م بتوقيت الدوحة

بطولة لا تخضع للمعايير

بطولة لا تخضع للمعايير
بطولة لا تخضع للمعايير
تؤكد بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم نسخة بعد أخرى، أنها لا تخضع للمعايير، وأن المتوّج بها ليس شرطاً أن يكون مرشحاً للفوز باللقب -على الورق- ولأفضليته الفنية، وقد بيّنت البطولة هذه الحقيقة بجلاء تام من خلال مباراتي نصف النهائي، اللتين أقيمتا أمس الأول، الأولى بين العراق والبحرين على استاد عبدالله بن خليفة بنادي الدحيل، والثانية بين منتخبنا القطري ونظيره السعودي في ملعب الجنوب المونديالي، فمعظم ترشيحات المراقبين كانت تؤكد تكرار مباراة الافتتاح بين المنتخبين القطري والعراقي في النهائي، لأفضليتهما الفنية قبل انطلاق البطولة، وقياساً بما ظلا يقدمانه، خاصة في التصفيات الآسيوية المزدوجة، وزاد عدد من يرشحون قطر والعراق للنهائي بعد وصولهما إلى نصف النهائي، ولكن لأن بطولة كأس الخليج لها معاييرها الخاصة، فقد رفضت إلا أن تغالط هذه الترشيحات، وتدفع بالمنتخبين السعودي والبحريني إلى استاد خليفة، الذي يستضيف النهائي غداً الأحد.
مباراة البحريني والعراقي، رغم أن منتخب أسود الرافدين سجل أولاً، فإنه لم ينجح في المحافظة على تقدمه، ليستدرجه البحريني إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت للأحمر، ووصل عن طريقها إلى النهائي، وبعد هذه المباراة مباشرة، انطلقت مباراة القطري والسعودي، وفيها أهدر لاعبو العنابي عدداً كبيراً من الفرص، في حين سنحت فرصة واحدة للمنتخب السعودي، وبخطأ نتيجة عدم تركيز من الحارس سعد الشيب، سجل الحمدان هدفاً، نجحوا في المحافظة عليه، بعد أن قام المدرب الفرنسي رينارد برصّ لاعبيه في الدفاع، لتفشل كل محاولات لاعبي «الأدعم» في الوصول إلى شباك الحارس القرني من العمق ومن الأطراف، ومن التسديد المباشر ومن الكرات المعكوسة، لينهيها السعودي لمصلحته، ويترك حسرة كبيرة لدى الجماهير الغفيرة التي حضرت المباراة، التي استضافها استاد الجنوب المونديالي، وشجعت «الأدعم» بحرارة وحماس كبيرين.
أوفت مباراة المنتخبين القطري والسعودي بوعودها، كنهائي مبكر بين منتخبين كبيرين، ومنحت الجماهير إثارة كبيرة، وحبست أنفاسهم طيلة دقائقها الـ 90، وفي النهاية، فهي كمباراة في كرة القدم لم يكن ينفع فيها إلا فوز أحد المنتخبين بنتيجتها للوصول إلى النهائي، ولذلك نقول إنها ابتسمت للمنتخب السعودي ليصل إلى النهائي، بجانب المنتخب البحريني الذي يعتبر تأهله لهذه المرحلة تاريخياً، وهو المنتخب الذي ظل يطارد لقبه الأول، منذ انطلاقة البطولة قبل 50 عاماً، ليكون الآن مرشحاً للفوز بلقبه التاريخي بنسبة 50 %، فهل يفعلها البحريني؟ أم يكرّس السعودي العقدة؟ ويجعل أبناء المدرب سوزا يعودون إلى المنامة والحسرة تملؤهم؟ ولأنها بطولة لا تخضع للمعايير، فعلينا الانتظار لغدٍ الأحد، لنرى من يرفع الكأس ومن يغادر حزيناً، ونذكّر بأن هذه البطولة ظلت على الدوام تضحك على الخبراء والمحللين والمراقبين، وتمنح لقبها لا نقول لمن لا يستحقه، ولكن لغير المرشح للتتويج به.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

يوم استثنائي

04 ديسمبر 2019

دوحة الجميع

27 نوفمبر 2019

كانيدا.. للفشل عنوان

30 أكتوبر 2019

«مطوعين الصعايب»

21 يونيو 2019

«الأدعم» مع العمالقة

16 يونيو 2019