الأربعاء 13 ربيع الثاني / 11 ديسمبر 2019
06:49 م بتوقيت الدوحة

بعد مرور 9 سنوات على الفوز بحق الاستضافة

الأعمال تسير على قدم وساق في منشآت المونديال

الدوحة - العرب

الثلاثاء، 03 ديسمبر 2019
الأعمال تسير على قدم وساق في منشآت المونديال
الأعمال تسير على قدم وساق في منشآت المونديال
بعد مرور تسعة أعوام على فوز قطر بحق استضافة مونديال 2022، تتواصل استعدادات الدولة لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم «FIFA قطر 2022™». شهدت الفترة السابقة تحقيق العديد من الإنجازات في مختلف الأصعدة؛ إذ أُعلن عن جاهزية استادين لاستضافة منافسات البطولة الكروية المنتظرة، في حين تسير أعمال البناء والتجهيز على قدم وساق لإنهاء الاستادات الستة المتبقية استعداداً للحدث الكروي الأضخم عالمياً. وفي الوقت الراهن، تستضيف دولة قطر بطولة كأس الخليج العربي بنسختها الرابعة والعشرين، كما ستستضيف في وقت لاحق من العام الحالي بطولة كأس العالم للأندية «FIFA قطر 2019™».
يرى سعادة السيد حسن الذوادي، الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، أن استضافة هاتين البطولتين تُعدّ فرصة ذهبية لتعزيز الاستعدادات الجارية نحو استضافة مونديال 2022. وحول ذلك، صرّح سعادته: «نفخر باستضافة بطولتي كأس الخليج العربي (خليجي 24)، والنسخة السادسة عشرة من بطولة كأس العالم للأندية (FIFA قطر 2019™)؛ إذ ستُساهم هاتان البطولتان في تعزيز جهودنا وإثراء استعداداتنا لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم «FIFA™» في قطر بعد أعوام قليلة، كما ستقدّمان لجميع الزوار والمشجعين القادمين إلى قطر لحضور البطولتين لمحة عن التجربة الكروية الاستثنائية التي تنتظرهم بحلول عام 2022. وبدورنا، نمضي قُدماً في طريقنا ونحن عازمون على الاستفادة من الدروس المستخلصة من استضافة البطولتين؛ بهدف تنظيم نسخة تاريخية لم يشهد العالم لها مثيلاً عام 2022».
أثر إرث البطولة
وأشار الذوادي في حديثه إلى أن الإرث القيم الذي تتطلّع بطولة كأس العالم لكرة القدم «FIFA قطر 2022™» إلى تركه، يؤتي ثماراً إيجابية ملحوظة ويعود بالنفع الكبير على الأفراد في قطر والعالم أجمع. وأضاف: «عملنا بجد ودون كلل لضمان أن يترك مونديال 2022 إرثاً مهماً لقطر والمنطقة. وفي هذا الصدد، استرعت جهودنا ومبادراتنا في مجال رعاية العمال والمحافظة على صحتهم وسلامتهم انتباه المجتمع الدولي. ومن جانب آخر، يُساهم (الجيل المبهر) -برنامج كرة القدم من أجل التنمية الخاص باللجنة العليا، الذي يستثمر قوة كرة القدم وشعبيتها لتحسين حياة الأفراد- في تغيير حياة الناس في عدد من المجتمعات الأقل حظاً في العالم. ولا يُمكن أن نتحدث عن إرث المونديال دون الإشارة إلى مسابقة (تحدي 22)، التي تستقطب العقول الشبابية النيرة والأفكار الخلاقة من مختلف أنحاء العالم العربي لتبنّي أفكارهم ومشاريعهم القيّمة. ونستطيع القول إن إرث البطولة بات ذا أثر ملحوظ في مختلف المجتمعات وحتى قبل أعوام من انطلاق المونديال في قطر».
من جانبه؛ يستحضر ناصر فهد الخاطر، رئيس مجموعة تجربة وجاهزية البطولة في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، اليوم التاريخي الذي شهد فوز ملف قطر باستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم؛ إذ ستبقى أمسية 2 ديسمبر 2010 في العاصمة السويسرية زيوريخ محفورة في أذهان الوفد القطري، الذي تضمّن الذوادي والخاطر.
تحدٍّ هائل ومنافسة قوية
وأكد الخاطر أنه لن ينسى ذلك اليوم الذي أُعلن فيه عن استحقاق قطر استضافة الحدث الرياضي الأهم في العالم، وقال: «كان يوم الفوز بحق استضافة الدولة المونديال الكروي تتويجاً لجهود دامت أكثر من 18 شهراً لإعداد ملف قطر، والذي تطلّب بذل كثير من الجهد؛ نظراً لقصر المدة المتاحة، إلى جانب التحدي الهائل المتمثل في منافسة ملفات أخرى قدّمتها الولايات المتحدة الأميركية، وأستراليا، واليابان، وكوريا الجنوبية».
وأضاف الخاطر: «بعد بذلنا جهوداً مُضنية لإعداد ملف قطر، كنا نرى في الأمر تحدياً كبيراً؛ إذ إن الملفات المنافسة لملف قطر كانت لدول تحظى بخبرة واسعة في مجال استضافة الفعاليات الرياضية الكبرى، إلى جانب امتلاكها بنى تحتية جاهزة لاستضافة المونديال الكروي. وعلى الرغم من ذلك، شعر الوفد القطري بثقة تامة ويقين ثابت بأن عمله وجهوده الصادقة لن تضيع في مهبّ الريح، وستؤتي ثمارها تلك الليلة».
جاء تصويت أعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لصالح قطر بأربعة عشر صوتاً مقابل ثمانية أصوات للولايات المتحدة الأميركية، لتعمّ البهجة بين أعضاء الوفد القطري في زيوريخ، وفي أنحاء قطر، وبلدان العالم العربي.
شعور لا يوصف
وحول لحظة الإعلان التاريخي، يقول الخاطر: «لا يمكنني وصف الشعور بهذا الفوز، إنها بلا شكّ لحظة تاريخية ستبقى محفورة في ذاكرتي ما حييت».
وأعرب الخاطر عن فخره بالتقدم الذي أحرزته قطر في طريقها نحو استضافة البطولة، قائلاً: «أشعر بفخر عظيم عندما أرى حولي يوماً تلو الآخر ما تحققه قطر من إنجازات. بالطبع، لا ترتبط جميع المشاريع التنموية في قطر باستضافة بطولة كأس العالم؛ لكن لا شكّ أن فوز البلاد بحق استضافة المونديال لعب دوراً فاعلاً في تسريع وتيرة إنجاز المشاريع، ولا يقتصر هذا التطور على مشاريع البنية التحتية والمرافق فحسب؛ بل يشمل جميع الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية».
محطات بارزة
وأشار الخاطر إلى أن لحظة الإعلان عن جاهزية استادين من استادات المونديال عامي 2017 و2019 تُعتبر من أبرز المحطات في مشوار الاستضافة، وأوضح أن افتتاح استاد خليفة الدولي عام 2017 شكّل علامة فارقة مهمة لفريق العمل، باعتباره أول الاستادات جاهزية لاستضافة مباريات المونديال؛ مشيراً إلى أن الكشف عن جاهزية استاد الجنوب العام الحالي عزّز ثقة فريق العمل في تحقيق مزيد من الإنجازات، خاصة أنه الاستاد الأول الذي يجري بناؤه بالكامل للمونديال؛ لافتاً إلى أن إنجازات كثيرة تحققت في طريق الاستعداد لاستقبال العالم في 2022، ما يشعر معه الفريق بالاقتراب أكثر من استضافة المهرجان الكروي الأهم في العالم على أرض قطر.
وأشاد الخاطر بتقدّم مستوى أداء المنتخب القطري، معرباً عن فخره بالعنابي الذي يشارك في مونديال 2022 بطلاً لقارة آسيا، وقال: «أصبح منتخبنا الآن بطل آسيا بجدارة، وصار لدينا فريق تضعه المنتخبات المنافسة في الحسبان وتعتبره قوة لا يُستهان بها. وأتمنى أن يستمر هذا الأداء المتميز للعنابي بعد المونديال، وكذلك العمل الرائع الذي يقوم به الاتحاد القطري لكرة القدم وأكاديمية أسباير، وجهودهما المثمرة التي أنتجت نخبة متميزة من اللاعبين فرضوا تفوّقهم على جميع منتخبات القارة. ولا شكّ أن إعداد فرق كرة قدم قوية على المستوى المحلي ومنتخب ناجح إقليمياً ودولياً سيمثّل جزءاً مهماً من إرث مونديال 2022».
الترحيب بالجميع
جدّد الخاطر ترحيب قطر بالجميع للاستمتاع بحضور نسخة استثنائية من بطولة كأس العالم «FIFA™» في عام 2022، واختتم قائلاً: أردّد ما قاله سمو الأمير الأب -المغفور له بإذن الله- الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، عند الإعلان عن افتتاح بطولة كأس الخليج العربي عام 1992: «مرحباً بالجميع في دوحة الجميع»، وهي مقولة صارت شعاراً لأهل قطر تعكس طيب حفاوتهم بضيوفهم. ونتطلّع بدورنا إلى استقبال المشجعين عام 2022 من أنحاء العالم كافة، ليشهدوا احترافية التنظيم، ولينعموا بكرم الضيافة الذي تمتاز به قطر وشعبها.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.