الثلاثاء 12 ربيع الثاني / 10 ديسمبر 2019
05:40 ص بتوقيت الدوحة

خلال الجمعة 40

الشارع بالجزائر يشدد على رفض الانتخابات.. والحملات الدعائية تتحدى المحتجين

الاناضول

السبت، 23 نوفمبر 2019
الشارع بالجزائر يشدد على رفض الانتخابات.. والحملات الدعائية تتحدى المحتجين
الشارع بالجزائر يشدد على رفض الانتخابات.. والحملات الدعائية تتحدى المحتجين
خرجت مظاهرات بعدة مدن جزائرية، في الجمعة 40 للحراك الشعبي، للمطالبة بتغيير جذري للنظام، ورفض انتخابات الرئاسة المقررة في ديسمبر المقبل، فيما تقترب الحملة الانتخابية من إنهاء أسبوعها الأول.
وخرج الآلاف من المتظاهرين بعد صلاة الجمعة إلى الشوارع والساحات بعدة مدن جزائرية، في مقدّمتها العاصمة، وعنابة (شرق)، ووهران (غرب)، رافعين شعارات رافضة لانتخابات الرئاسة المقررة في 12 ديسمبر القادم.
وبالعاصمة، حافظ الحراك الشعبي الذي انطلق قبل تسعة أشهر على زخمه بخروج حشود كبيرة من المواطنين بشعارات تكاد تتكرر كل جمعة، من قبيل: «لا انتخابات تحت إشراف العصابات»، و»لن أنتخب ضد وطني»، و»الحرية للمعتقلين».
وبشارع «ديدوش مراد» بالعاصمة، قال عبد العزيز رحابي، وزير الإعلام الجزائري الأسبق، الذي شارك في المظاهرات، في تصريحات إعلامية: «أعتقد أن الانتخابات تحتاج إلى مناخ واتفاق سياسي».
وتابع: «كنت أحبذ أن تجري (الانتخابات) في مناخ غير الحالي، بإطلاق سراح سجناء الرأي وفتح الإعلام، وللأسف الشديد الأمور تسارعت ولم نتوصل إلى اتفاق سياسي شامل لإجراء انتخابات في ظروف ملائمة تساعد الجزائريين للذهاب للتصويت».
ومنذ يومين، أصبحت العاصمة أيضاً ساحة لمظاهرات ليلية، لأول مرة منذ بداية الحراك، وتقول منظمات حقوقية إن قوات الأمن فرقت تلك المظاهرات بالقوة، دون رد رسمي على هذه التصريحات.
وتزامنت هذه المظاهرات الأسبوعية هذه المرة مع دخول الحملة الانتخابية لسباق الرئاسة التي انطلقت الأحد الماضي يومها السادس، والتي ينشطها 5 مرشحين، نظموا الجمعة، أيضاً، تجمعات جماهيرية بعدة محافظات.
والمرشحون هم رئيسا الوزراء السابقان علي بن فليس (الأمين العام لحزب طلائع الحريات)، وعبد المجيد تبون (مستقل)، إضافة إلى رئيس «جبهة المستقبل» (وسط) عبد العزيز بلعيد، ورئيس حركة البناء الوطني (إسلامي) عبد القادر بن قرينة، وعز الدين ميهوبي، أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي (حزب أحمد أويحيى، رئيس الوزراء السابق المسجون في قضايا فساد). وطوال الأيام الأولى للحملة، شهدت عدة مدن وفق منظمات حقوقية محلية، توقيف عدة ناشطين احتجوا أو حاولوا منع تنظيم تجمعات انتخابية للمرشحين، لكن أغلبهم أطلق سراحهم بعد ساعات من الاعتقال.
وقبل أيام، حذر الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح، من أن «حرية التظاهر» يجب أن تكون باحترام إرادة الراغبين في المشاركة بالانتخابات، مشيراً أن الدولة ستتصدى لمن يعرقلها.
وخلال الأيام الأخيرة، تتوالى بعدة مدن أيضاً مظاهرات داعمة للانتخابات تقول وسائل إعلام حكومية إنها «حاشدة»، فيما يؤكد معارضون ووسائل إعلام خاصة أنها «محدودة العدد».
وتجرى الانتخابات وسط انقسام في الشارع، بين داعمين لها يعتبرونها حتمية لتجاوز أزمة دامت أشهراً، ومعارضين يطالبون بتأجيلها بدعوى أن «الظروف غير مواتية لإجرائها في هذا التاريخ»، وأنها طريقة فقط لتجديد النظام لنفسه.
وترفض السلطات مطالب تأجيل الانتخابات، وقال قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، مؤخراً في خطاب له، إن «الجزائر قادرة على فرز من يقودها خلال المرحلة المقبلة، وهي تنادي أبناءها المخلصين، وهم كثيرون؛ لأنها بالفعل في حاجة ماسة إليهم اليوم».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.