الجمعة 15 ربيع الثاني / 13 ديسمبر 2019
02:59 ص بتوقيت الدوحة

الاعتراف بالمستوطنات الإسرائيلية يمثل «منطق قانون الغاب»

ترجمة - العرب

السبت، 23 نوفمبر 2019
الاعتراف بالمستوطنات الإسرائيلية يمثل «منطق قانون الغاب»
الاعتراف بالمستوطنات الإسرائيلية يمثل «منطق قانون الغاب»
وصف موقع «ميدل إيست آي» البريطاني إعلان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أن الولايات المتحدة لا تعتبر المستوطنات الإسرائيلية انتهاكاً للقانون الدولي، بأنه واحد من أكثر التصريحات العامة سوءاً في العصر الحالي، مؤكداً أنه لا يوجد شك في عدم قانونية المستوطنات، وأن إسرائيل كانت الدولة الوحيدة في العالم التي تدافع عن شرعيتها.
أضاف الموقع أن اعتبار السلوك الخارج عن القانون قانونياً إذا استمر بالقوة لفترة طويلة، هو «منطق قانون الغاب»، ويعد انتهاكاً للقانون الدولي ويتعارض مع الالتزامات القانونية الأساسية لميثاق الأمم المتحدة.
ونقل الموقع عن مراقبين قولهم إن انتهاكات المستوطنين أمر غير شرعي وتمثل أكبر عقبة أمام السلام، وأكبر تحد إسرائيلي للقانون الدولي.
وأشار الموقع إلى أن المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة تنص على أن السلطة القائمة بالاحتلال «لا يجوز لها ترحيل أو نقل أجزاء من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها»، موضحاً أن هذا البند المهم من القانون الإنساني الدولي من المفهوم عالمياً على أنه يحظر إقامة المستوطنات الإسرائيلية في أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وذكر الموقع البريطاني «أنه إذا كانت إسرائيل تمتثل للقانون الدولي، لكان عليها أن توقف النشاط الاستيطاني وتفكيك ما تم بناؤه في السنوات التي تلت حرب 1967، لكنها بدلاً من ذلك واصلت بناء المستوطنات بوتيرة متسارعة، ورسخت فكرة أن الإسرائيليين يجب أن يكونوا قادرين على العيش أينما كانوا في فلسطين».
ولفت إلى أن إسرائيل لا تعتبر حتى مناطق القدس والضفة الغربية -حيث توجد المستوطنات- بأنها «محتلة» بالمعنى القانوني، بل تعتبرها جزءاً من «الأرض الموعودة».
وتابع ميدل إيست آي «أن محكمة العدل الدولية أكدت مجدداً في عام 2004 عدم مشروعية بناء المستوطنات الإسرائيلية في الأرض المحتلة، وأشارت إلى أن الجدار الفاصل تم بناؤه بحيث يضع على الجانب الإسرائيلي 80% من سكان المستوطنين، وأن إنشاء المستوطنات انتهاك للقانون المعمول به».
وأوضح الموقع: «في ديسمبر 2016 تبنى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار 2334، وأجرى تصويتاً اعتبر أن المستوطنات ليست لها أي شرعية قانونية، بينما امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت».
وأشار القرار إلى أن المستوطنات تشكل «انتهاكاً صارخاً بموجب القانون الدولي وعقبة رئيسية أمام تحقيق حل الدولتين والسلام العادل والدائم والشامل».
وأوضح الموقع أنه لا يحق لأي دولة التأثير على الوضع القانوني للنشاط الاستيطاني الإسرائيلي، مشيراً إلى أن ما أعلنه بومبيو تحول في الموقف السياسي للحكومة الأميركية، وغير مهم من الناحية القانونية، ولكنه مهم من الناحية الجغرافية السياسية.
ورأى الموقع أن الخطاب الجديد حول المستوطنات يمثل استمراراً للنمط الذي اتبعته الإدارة الأميركية وهو التنصل من الإجماع الدولي حول القضايا الرئيسية التي تؤثر على حقوق وواجبات الدول، مشيراً إلى أن النقاط البارزة لهذا النمط في السياق الفلسطيني شملت نقل السفارة الأميركية إلى القدس، والموافقة على الضم الإسرائيلي لمرتفعات الجولان، والآن تهميش غير شرعي لمستوطنات إسرائيل.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.