الأحد 10 ربيع الثاني / 08 ديسمبر 2019
03:58 ص بتوقيت الدوحة

طلاب المدارس وجهاً لوجه مع نماذج يحتذى بها

قيادات نسائية شابة تروي قصصها وتُلهم طالبات المدارس بمهرجان «أيام الدوحة للتعلّم»

الدوحة - العرب

الأربعاء، 20 نوفمبر 2019
قيادات نسائية شابة تروي قصصها وتُلهم
طالبات المدارس بمهرجان «أيام الدوحة للتعلّم»
قيادات نسائية شابة تروي قصصها وتُلهم طالبات المدارس بمهرجان «أيام الدوحة للتعلّم»
أمل المفتاح:
في هذه المرحلة العمرية تفكّر الطالبات باستمرار في ما يردن تحقيقه في المستقبل

اجتمعت مجموعة من الطالبات من مختلف المدارس في جميع أنحاء قطر في مهرجان «أيام الدوحة للتعلم»، وهو أول مهرجان تعليمي تجريبي في قطر، للقاء والتعلم من قيادات نسائية شابة ناجحة خلال ورشة عمل خاصة بمفهوم التوجيه السريع.
وقد شهد النشاط في المدينة التعليمية، لقاء الطالبات بالقيادات النسائية، وإجراء محادثات قصيرة مع كل واحدة منهن، مع إتاحة الفرصة لطرح الأسئلة عليهن، والتفاعل معهن، والحصول على نصائح يمكن أن تساعد الطالبات في المستقبل.
ومع وجود مؤثرات في مختلف مجالات، كانت الموضوعات التي ناقشنها مع الطالبات في ورشة العمل متنوعة، ولكن ما كان يجمعهن هو شغفهن بما يقمن به، وقصصهن حول كيفية التغلب على التحديات لتحقيق النجاح.
تحدثت أمل المفتاح، وهي مخرجة أفلام قطرية، وخريجة من جامعة نورثوسترن في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، عن مشاركتها في مهرجان «أيام الدوحة للتعلم»، الذي ينظمه مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم «وايز»، مبادرة مؤسسة قطر، قائلة: «ما أحببته في ورشة العمل اليوم هو أنها كانت تجربة ذات اتجاهين؛ كنا نتحدث عن أنفسنا، ولكن الطالبات كنّ أيضاً يشاركن معنا ويطرحن الأسئلة».
وتابعت المفتاح: «في هذه المرحلة العمرية تفكر الطالبات باستمرار في ما يردن أن يصبحن في المستقبل، لقد تناولنا هذا النوع من الأسئلة في ورشة العمل، ومن خلال تجربتي حاولت أن أقدم لهن بعض النصائح وأن أوضح لهن كيف يمكنهن العثور على الأمور التي هن أكثر شغفاً بها».
ووجدت حنين الصيفي، مؤثرة عبر وسائل الإعلام الاجتماعي، أن ورشة العمل كانت مرتبطة بشكل وثيق بتجربتها الشخصية، وقالت: «عندما كنت في المرحلة العمرية نفسها للطالبات، تمنيت أن تتاح لي فرصة الاستماع إلى تجارب قيادات ناجحة».
وأضافت الصيفي: «إن الرسالة التي أود أن أعطيها للفتيات، هي أنه حتى وإن لم يكن بوسعهن تحقيق أحلامهن، لا ينبغي أن يوقفهن ذلك، لأن الحياة مليئة بالخيارات، وبوسعهن دائماً النجاح في أي مكان آخر».
كان حماس وتفاعل الطالبات واضحاً خلال مشاركتهن في ورشة العمل، ولقائهن لهذه المجموعة من القيادات النسائية الملهمة، وتحدثت أليسا مالك، طالبة في الرابعة عشرة من عمرها، في أكاديمية قطر للعلوم والتكنولوجيا، إحدى مدارس مؤسسة قطر، التابعة للتعليم ما قبل الجامعي، قائلة: «جئتُ إلى هنا اليوم لأنني أريد أن ألهَم من النساء من حولي، لقد كنت متحمسة للغاية، وكنت أتطلع إلى مقابلة هؤلاء القائدات شخصياً والتحدث إليهن».

تعزيز الشغف بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات
خلال إلقاء محاضرات على غرار جلسات تيد، والتي أقيمت كجزء من مهرجان أيام الدوحة للتعلم الذي نظمه مؤتمر «وايز» في المنطقة الخضراء وساحة الاحتفالات بالمدينة التعليمية، قام بعض النساء العاملات في «إكسون موبيل» بعرض تجربتهن التعليمية وخبراتهن في الحياة الواقعية اليومية، بهدف إلهام الفتيات لاقتحام مجال العلوم.
«إن الرحلة تستحق العناء»، هذا ما قالته جمانة القصبي من إكسون موبيل قطر، للجمهور من النساء الشابات بهدف إلهامهن، ليصبحن الجيل القادم من مفكري وقادة العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
بعد انضمامها إلى أمل المالكي اختصاصية السلامة والأمن والصحة والبيئة في إكسون موبيل قطر، تحدثت جمانة وأمل، عن شغفهما بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وأوضحت المالكي، كيف بدأ اهتمامها بهذا المجال في سن مبكرة، حيث قالت: «عندما كنت طفلة، كان العديد من الأشياء المختلفة من حولي يثير اهتمامي، على سبيل المثال، أردت أن أعرف كيف تعمل أجهزة الحاسوب، كما كنت أقوم بإجراء تجارب علمية في المنزل باستخدام أي مكونات موجودة في الخزانة».
وأضافت: «كانت والدتي تعمل في مستشفى، لذلك كنت مذهولة بما يقوم به الأطباء، ولماذا كانوا يستمعون إلى نبضات قلبي لدى زيارتهم، وفي المنزل، كنت أساعد والدي في إصلاح الأشياء، لقد كان يعطينا المطرقة والمفك، وكان على الجميع إصلاح شيء ما في المنزل، لقد كنت فضولية تجاه كل تلك الأشياء، حتى النباتات والزهور، حيث كانت تمثل لي شيئاً واحداً مشتركاً، وهو أنها جميعها عبارة عن ألغاز أريد أن أعرفها، سواء كان ذلك خزانة، أو نبتة، أو جسم الإنسان، لقد كان الأمر بمثابة لغز بالنسبة لي، ما جعلني مهتمة بكشف تلك الألغاز».
وبدورها قالت القصبي، المدير التجاري في إكسون موبيل قطر: «تساعدنا العلوم في إدراك العالم من حولنا، مع الطموح والعمل الجاد، يمكنك أن تفعل المعجزات، لا تخف من إخبار الأشخاص بأن مواضيع العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات صعبة، لا تخف من الفشل، إنه يستحق التحدي، فمن يدري، قد تتمكن يوماً ما من ابتكار علاج لأحد أكثر الأمراض صعوبة في العالم».
حضر النقاشات طالبات من مدرسة كومباس العالمية في قطر، برفقة معلمتهن كاثرين فورسيث، التي أوضحت مدى أهمية أن ترى الشابات نساء أخريات يتحدثن عن تجاربهن الخاصة، قائلة: «من الأفضل للطلاب سماع التجارب من أشخاص آخرين، وليس فقط من المعلمين».
وتابعت: «من الجيد الاستماع إلى آراء مختلفة، والتعرف على الصناعات المختلفة، ومن الأفضل للطلاب أن يطلعوا عليها من قبل أشخاص يعملون في مجال تلك الصناعات».

مكتبة العجائب في المنطقة الخضراء
شاركت مكتبة العجائب في المنطقة الخضراء بالمدينة التعليمية، كجزء من مهرجان «أيام الدوحة للتعلّم»، الذي ينظّمه مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم «وايز».
ومكتبة العجائب التابعة لمبادرة «قطر تقرأ» هي تجربة تعليمية متعددة الحواس تشجّع وتحفّز الأطفال من جميع الأعمار، عن طريق إلهامهم للتعلّم من خلال الفضول والاكتشاف.
وتتمحور مكتبة العجائب حول مفهوم الفضول، وتأخذ الزائرين في رحلة تعتمد على الحواس الخمس: البصر والسمع والشمّ والتذوّق واللمس، وذلك من خلال مجموعة من الألعاب الترفيهية والتعليمية، حيث ينتقل الزوار عبر متاهة تفاعلية متعددة الحواس لحلّ الألغاز التعليمية.

الاحتفال بدور المرأة الرائد في المجتمع
خصّص مهرجان «أيام الدوحة للتعلّم» يوماً للاحتفال بتمكين المرأة ودورها الرائد في المجتمع.
واحتفت جلسات المهرجان جميعها بتمكين المرأة، إذ ركّزت الأنشطة والفعاليات التي احتضنها «مجلس التعارف» على تمكين المرأة والنماذج النسائية الملهمة، من هذه الفعاليات: جلسات «التوجيه السريع» التي أتاحت لطالبات المرحلة الثانوية وعائلاتهن فرصة إقامة لقاءات قصيرة، للاستماع إلى نصائح وإرشادات الطلاب الجامعيين الحاليين في عدة جامعات، منها جامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر، وجامعة جورجتاون في قطر، وجامعة نورثويسترن في قطر، وجامعة كارنيجي ميلون في قطر، وجامعة وايل كورنيل للطب في قطر، وجامعة تكساس إيه أند أم في قطر.
وطرحت الطالبات في هذه اللقاءات الودية الدافئة أسئلة حول إجراءات التقدم للدراسة في الكليات، ومحتوى الدورات الأكاديمية في الجامعات.

40 مدرسة حكومية و15 خاصة
ما يميز أيام الدوحة للتعلّم عن غيره من الفعاليات المجتمعية، هو إشراك طلاب المدارس من مختلف أنحاء دولة قطر في الأنشطة، وإتاحة فرصة المشاركة لهم في عملية تطوير التعليم، بحيث لا يكون دورهم كطلاب مقتصراً فقط على المشاركة الصورية، بل على العكس المشاركة الفاعلة، التي يتم على أساسها تضمين مخرجات مشاركتهم في البرامج المستقبلية لمؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم.
وشهد المهرجان مشاركة 40 مدرسة حكومية، إضافة إلى 15 مدرسة خاصة، والمدارس المعنية بذوي الاحتياجات الخاصة، والطلاب من مختلف الأعمار.

«إكسون موبيل قطر» تشجّع الطالبات ليصبحن مهندسات في المستقبل
التعرف على الهندسة بطريقة ممتعة وشيّقة
كجزء من أيام الدوحة للتعلم، أول مهرجان تعليمي تجريبي في قطر، تم تشجيع الطالبات على متابعة مهنهنّ في مجال الهندسة من خلال بناء الجسور المختلفة في ورشة عمل استضافتها «إكسون موبيل قطر».
وشهدت الجلسة استمتاع الفتيات المشاركات بتجربة تعليمية مبنية على المتعة، حيث تم وضعهن في مجموعات متنافسة وكُلفن ببناء جسور باستخدام مواد تضمنت الحلوى والسباجيتي فقط.
وقالت السيدة بنه المفتاح، من «إكسون موبيل قطر»: «هذا التمرين الذي نقوم به في مختلف المدارس في قطر، و نأمل من خلاله أن نتمكن من تشجيع المزيد من الفتيات على الدخول في مجال الهندسة في المستقبل».
وأضافت المفتاح: «لقد أوضحنا للطالبات كيفية بناء جسور لها وزن معين باستخدام السباجيتي والحلوى فقط، لمساعدتهن على تطوير مهارات مثل التصميم والبناء وإدارة الوقت والحساب، وهذا سيساعدهن على البدء في ربط كل شيء من حولهن بمجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات».
قالت نور الكبيسي، من شركة «إكسون موبيل قطر»: «قبل البدء في النشاط، قدمنا للطالبات طرق هندسية تساعدهن على التدريب، وكان عليهن أن يتوصلن إلى أفكار تصميم خاصة بهن لبناء الجسر دون أن يسقط، واستخدام هذه المواد بكفاءة للفوز بالمسابقة».
من بين الطالبات اللواتي شاركن في الدراسة، أنفال عبدالغني، طالبة في الصف العاشر من أكاديمية قطر للعلوم والتكنولوجيا، جزء من التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر، وقالت: «لقد تعلمنا أن الجميع، وبغض النظر عن صغر سنهم، يمكنهم التعرف على المواضيع الكبيرة من خلال الأنشطة البسيطة».
وتحدثت عن التقنيات التي استخدمتها هي وفريقها أثناء ورشة العمل، وقالت مريم العبيدلي، وهي طالبة في الصف العاشر في أكاديمية قطر للعلوم والتكنولوجيا: «لقد تعلمنا أنه يجب أن نستخدم المزيد من أعواد السباجيتي ليكون الجسر أقوى ولنضمن ألّا ينكسر، لقد استمتعت حقاً بالتعرف على مجالات الهندسة، وآمل أن أصبح مهندسة في المستقبل».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.