الثلاثاء 12 ربيع الثاني / 10 ديسمبر 2019
05:14 ص بتوقيت الدوحة

السفير البلوشي: مقوّماتنا المشتركة تدفعنا لتحقيق التكامل بين البلدين

قطر حكومة وشعباً تشارك العُمانيين احتفالات اليوم الوطني

اسماعيل طلاي

الأربعاء، 20 نوفمبر 2019
قطر حكومة وشعباً تشارك العُمانيين 
احتفالات اليوم الوطني
قطر حكومة وشعباً تشارك العُمانيين احتفالات اليوم الوطني
أكد سعادة نجيب بن يحيى البلوشي -سفير سلطنة عُمان لدى الدوحة- قوة ومتانة العلاقات العُمانية القطرية، وقال إنها آخذة في التطور والازدهار بفضل ما تلقاه من رعاية كريمة واهتمام بالغ من قبل قيادة البلدين، حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وأخيه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، وما يجمع بين الشعبين من ودٍّ وتآخٍ واحترام متبادل.
نوّه سعادة السفير البلوشي بأن «ما تملكه بلدانا من مقومات تجارية وسياحية وموارد بشرية ساهم في تطور العلاقات الاقتصادية بين مسقط والدوحة، وسيسهم بشكل كبير في استمرارية النمو المطرد، وهذا يدفعنا إلى بذل مزيد من الجهود والتعاون المشترك لتحقيق التكامل فيما بيننا».
جاء ذلك خلال احتفال سفارة سلطنة عُمان بالذكرى التاسعة والأربعين ليومها الوطني، بحضور سعادة الشيخ خالد بن حمد آل ثاني، وسعادة السيد أحمد بن عبدالله المحمود رئيس مجلس الشورى، وسعادة الدكتور غيث بن مبارك بن علي الكواري وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، وسعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي وزير العدل القائم بأعمال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، وسعادة السيد عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي وزير البلدية والبيئة، وسعادة السيد يوسف بن محمد عثمان فخرو وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، وسعادة الدكتور أحمد بن حسن الحمادي الأمين العام لوزارة الخارجية، وسعادة السفير إبراهيم فخرو مدير المراسم بوزارة الخارجية، وسعادة السفير علي إبراهيم أحمد سفير جمهورية إريتريا وعميد السلك الدبلوماسي، وعدد من السفراء وأبناء الجالية العُمانية المقيمين في قطر.
وشهد الحفل الوطني العديد من المسؤولين والمواطنين والمقيمين بدولة قطر، في احتفال بهيج، على إيقاع أغانٍ وطنية عُمانية، وعروض شعبية تعكس عراقة المجتمع العُماني.
ووسط حشد من المهنئين، خاطب سعادة سفير السلطنة الحضور قائلاً: «بداية يشرّفني في هذه المناسبة العزيزة أن أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام مولاي حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- وإلى الشعب العُماني، سائلاً المولى العلي القدير أن يعيد هذه المناسبة على جلالته بموفور الصحة والعافية، وأن يديم على سلطنة عُمان الأمن والأمان والتقدم والازدهار، كما أتقدم لكم ضيوفنا الأعزاء بجزيل الشكر وعظيم الامتنان لمشاركتكم احتفالنا الليلة بالعيد الوطني التاسع والأربعين المجيد».
وأضاف: «انطلاقاً من النطق السامي لمولانا السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه- لشعبه في عام 1970، حين قال: «سأعمل بأسرع ما يمكن لجعلكم تعيشون سعداء لمستقبل أفضل»، بدأت من هنا مسيرة التطور والنمو في سلطنة عُمان والتي برغم التحديات الكبيرة، حققت خلال فترة قياسية منجزات عظيمة شملت جميع نواحي الحياة، ووفرت للمواطن العُماني حيثما كان كل ما يصبو إليه من عزة وكرامة وعيش كريم، وبكل عزيمة وإرادة ونحن على مشارف العقد الخمسين من مسيرة نهضتنا المباركة، تستمر مسيرة البناء والعطاء لتحافظ على تاريخ تليد وتعزّز حاضراً مشرقاً وتتفاءل بمستقبل واعد لأجيال المستقبل». واستطرد قائلاً: «بفضل ما حبى الله عُمان من موقع جغرافي استراتيجي وتضاريس مختلفة ومناخ متنوع، وما أنجزته الحكومة الرشيدة من مشاريع البنية التحتية المتمثلة في ربط مدن السلطنة كافة بشبكة من الطرق الحديثة، بالإضافة إلى إنشاء المطارات المتطورة والموانئ التجارية والمناطق الحرة وتوفير مصادر الطاقة، وما حققته من استقرار داخلي وصداقات خارجية خلقت من السلطنة واحة للأمن والأمان، وبما وضعته من تشريعات وبرامج، وما تقدمه من تسهيلات للمستثمرين والزائرين، جعلت من سلطنة عُمان وجهة اقتصادية جاذبة ومزاراً سياحياً متميزاً لشعوب العالم كافة، وبرغم التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، ما زالت السلطنة تمضي قدماً بكل طموح لتعزيز الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل، داعية مرحبة بالجميع في عُمان».
وعرّج السفير للحديث عن السياسة الخارجية للسلطنة، بقوله: «لقد أكد جلالة السلطان -حفظه الله- حرص السلطنة على إقامة علاقات صداقة مع جميع شعوب العالم، وعبّر عن ذلك بقوله السامي -أريد أن أنظر إلى خارطة العالم ولا أجد بلدة لا تربطها علاقة صداقة بعُمان- وعليه فقد وضعت السلطنة لسياستها الخارجية مرتكزات راسخة، وانطلقت وفق مبادئ ثابتة، واتخذت من الحوار الدبلوماسي سبيلاً لتحقيق السلام والاستقرار والقضاء على الخلافات والصراعات في العالم، واكتسبت من خلال هذا النهج مكانة مرموقة، وحظيت باحترام دولي أهّلها لتلعب دوراً إيجابياً في خارطة السياسة العالمية».
وخلص إلى القول: «إن سلطنة عُمان حريصة على استمرار علاقات الصداقة والأخوة مع دول العالم كافة، وهي ماضية في مدّ جسور التعاون والثقة مع جميع الأشقاء والأصدقاء، على أسس بنّاءة من الوضوح والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، والتعاون لتحقيق المصالح المشتركة وفق مبادئ القانون الدولي».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.