الجمعة 15 ربيع الثاني / 13 ديسمبر 2019
03:52 ص بتوقيت الدوحة

غزة غير قابلة للكسر

ترجمة - العرب

الأربعاء، 20 نوفمبر 2019
غزة غير قابلة للكسر
غزة غير قابلة للكسر
نشر موقع «ميدل إيست مونيتور» البريطاني مقالاً تحت عنوان «غزة غير قابلة للكسر»، يؤكد أن الفلسطينيين شعب لديه استعداد دائم لتحدي الاحتلال الإسرائيلي، وأن المقاومة هي السبيل الوحيد لتحرير فلسطين. وقال الموقع، الداعم للقضية الفلسطينية: «إن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب -دون أي ذريعة أو مبرر- جريمة أخرى ضد الشعب الفلسطيني، من خلال اغتيال القائد العسكري لـ «سرايا القدس» التابع لحركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة، بهاء أبو العطا، وزوجته، أثناء نومهما في منزلهما الأسبوع الماضي».
وأضاف الموقع أن ردّ المقاومة في غزة بوابل من الصواريخ تجاه تل أبيب أثار خوف الإسرائيليين الذين فرّوا إلى مستودعاتهم في حالة من الذعر، تاركين وظائفهم وبيوتهم وراءهم؛ مشيراً إلى أنه مع تعرّض الحياة لشلل شبه كامل في إسرائيل، لم يكن أمام حكومة الاحتلال خيار سوى مطالبة مصر والأمم المتحدة بالتوسط وطلب وقف لإطلاق النار.
وتابع القول: «إن دولة الاستعمار لا تفهم سوى لغة القوة، وهذا يعكس الخوف الذي أحدثته المقاومة الفلسطينية المسلحة»، مشيراً إلى أن الحرب ضد الفلسطينيين في غزة تحمّل ثمناً باهظاً بالنسبة لإسرائيل.
وأوضح الموقع أن الفلسطينيين شعب على استعداد لتحدي الاحتلال الإسرائيلي؛ فعلى الرغم من عدوانه الصارخ، احتجوا على اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسّطت فيه مصر والأمم المتحدة. لافتاً إلى أن متظاهرين غاضبين في غزة أحرقوا الإطارات ودعوا جميع الأجنحة العسكرية لجماعات المقاومة الفلسطينية إلى الرد على جرائم إسرائيل، كالمذبحة التي أسفرت عن استشهاد 8 أفراد من عائلة السواركة، قبل إعلان الهدنة بفترة وجيزة.
وأكد الموقع أن المقاومة المسلحة هي السبيل الوحيد لتحرير فلسطين من الاحتلال، وجميع الأراضي التاريخية من نهر الأردن إلى البحر الأبيض المتوسط، موضحاً أن المقاومة مشروعة في القانون الدولي وأنها الطريقة الوحيدة لاستعادة فلسطين المفقودة، وأن أي شيء آخر هو سراب وأوهام مضللة؛ مشيراً إلى أن «عملية السلام» المزعومة ليست أكثر من استسلام للوضع الراهن.
وقال الموقع: «إن الفلسطينيين تعرّضوا للخداع باتفاقيات أوسلو، التي تخلّت عن الثوابت الوطنية الفلسطينية واستبدلتها بالاعتراف بإسرائيل، وسلطة فلسطينية مزيّفة ووعود كاذبة بإقامة دولة فلسطينية موجودة فقط على الورق»، مشيراً إلى أن كل هذا كان من المحرمات التي لم يجرؤ أحد على النطق بها أو الاقتراب منها.
وأضاف أن الفلسطينيين عاشوا طوال ربع القرن الماضي في حيرة، لافتاً إلى أنهم دخلوا في دائرة مفرّغة من المفاوضات تلو الأخرى، لا معنى ولا نهاية لها؛ مشيراً إلى أن المفاوضات تجري الآن من أجل المفاوضات فقط، في حين ضاعت القضية الفلسطينية في أروقة هذه المحادثات وعقم المداولات.
وتابع الموقع القول: «يبدو أنهم نسوا -أو أغفلوا- حقيقة أن قضيتهم الأساسية هي تحرير الأرض التي سُرقت منهم، وأن هذا يتطلب منهم الكفاح ضد الاحتلال الإسرائيلي»؛ موضحاً أن «النزاع القائم ليس بين أطراف متساوية يتطلب مفاوضات ووسطاء».
ومضى للقول: «لقد أصيبوا بالعمى لدرجة أنهم وثقوا بالأميركيين، اعتقاداً منهم بأنهم وسطاء نزيهون»، مشيراً إلى أن السلطة الفلسطينية الوهمية أمضت ربع قرن في حالة من الضياع، وأنه لا ينبغي أن نفاجأ، فقد كان ذلك دائماً جزءاً من المشروع الإسرائيلي في تنسيقه الأمني مع قوات الاحتلال؛ مشيراً إلى أن قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية تقوم الآن بملاحقة نشطاء المقاومة في جميع أنحاء الأراضي المحتلة من أجل تصفيتهم!
ودعا الموقع إلى ضرورة إنهاء ذلك، وإغلاق السلطة الفلسطينية، وتمزيق اتفاقيات أوسلو؛ مطالباً الفلسطينيين بالعودة إلى المقاومة المسلحة، والنظر إلى مقاومة قطاع غزة باعتبارها نموذجاً للكرامة والفخر.
وأكد الموقع أن الفلسطينيين في غزة سيواصلون إثبات أن الأمة العربية والإسلامية، من المحيط الأطلسي إلى الخليج، قد استسلمت. ويبدو الأمر كما لو أن القطاع أصبح المعيار الذي يمكن من خلاله الحكم على بقية المنطقة، من حيث القوة والتماسك والوحدة في كل جولة يتعرّض لها من العدوان الإسرائيلي.
وختم الموقع بالقول: «غزة تمنحنا الشعور بأنها غير قابلة للكسر، وأنها لن تموت في قلوب أمتنا المجيدة.. النصر والمجد لأبطالنا في غزة».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.