الأربعاء 13 ربيع الثاني / 11 ديسمبر 2019
04:42 م بتوقيت الدوحة

الجامعة العربية تدين بيان الخارجية الأمريكية بشأن الاستيطان وتعتبره تطورا سلبيا

القاهرة- قنا

الثلاثاء، 19 نوفمبر 2019
. - الجامعة العربية
. - الجامعة العربية
أدانت جامعة الدول العربية، بأشد العبارات البيان الذي أعلنه السيد مايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكي من أن بلاده لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية مخالفة للقانون الدولي، واعتبرته تطوراً بالغ السلبية.
وحذرت الأمانة العامة للجامعة في بيان لها اليوم من أن هذا التغيير المؤسف في الموقف الأمريكي من شأنه أن يدفع جحافل المستوطنين الإسرائيليين إلى ممارسة المزيد من العنف والوحشية ضد السكان الفلسطينيين، كما أنه يقوض أي احتمال ولو ضئيل لتحقيق السلام العادل القائم على إنهاء الاحتلال في المستقبل القريب عبر جهد أمريكي.
وأكدت أن القانون الدولي يصيغه المجتمع الدولي كله وليس دولة واحدة مهما بلغت أهميتها.. مشددة على أن الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية يظل احتلالاً يدينه العالم أجمع، وأن الاستيطان يظل استيطاناً، باطلاً من الناحية القانونية وعاراً على من يمارسه أو يؤيده من الزاوية الأخلاقية، بغض النظر عن أي مساع حثيثة تتم بهدف تجميل ذلك الاحتلال القبيح شكلاً وموضوعاً.
وأعربت الجامعة عن انزعاجها الشديد حيال الاستخفاف بمبدأ قانوني مستقر نص عليه القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي- وبالذات اتفاقية جنيف الرابعة- والذي يحظر على القوة القائمة بالاحتلال نقل سكانها إلى الأراضي الواقعة تحت احتلالها.. مؤكدة أن تغيير الولايات المتحدة لموقفها يضرب ما تبقى من شرعيتها الأخلاقية في هذا الموضوع، ويخصم تماماً من مصداقيتها كقوة عالمية يفترض أن تحترم القانون وأن تعمل على تنفيذه.
وأوضحت الجامعة أن مغزي الإعلان الأمريكي هو أن القوة هي التي تصنع الحق، وهو مفهوم خطير ومرفوض يكشف عن خلل قيمي لدى من يتبناه أو يدافع عنه.. معربة عن أسفها لأن مواقف الإدارة الأمريكية على مدار العامين الماضيين باتت انعكاساً للمرآة الأيديولوجية لليمين الإسرائيلي المتطرف الذي يتبنى فكر إسرائيل الكبرى، وأن مناصرة الولايات المتحدة لمثل هذا النهج لن يجلب لإسرائيل أمناً أو سلاماً أو علاقات طبيعية مع الدول العربية مهما طال الزمن.
وبينت الجامعة أن المجتمع الدولي ، المتمثل في الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف الأربع، تقع عليه مسؤولية كبيرة في الفترة القادمة من أجل الحفاظ على احترام جميع الدول لتعهداتها ورفض أي مواقف تناقض المبادئ القانونية المستقرة، والعمل على احتواء آثارها السلبية الخطيرة على الاستقرار في الشرق الأوسط.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.