الإثنين 11 ربيع الثاني / 09 ديسمبر 2019
02:53 ص بتوقيت الدوحة

القانون الدولي الإنساني الجزء الخامس

القانون الدولي الإنساني الجزء الخامس
القانون الدولي الإنساني الجزء الخامس
النطاق الشخصي للقانون الدولي الإنساني 3
تحدثنا في مقالات سابقة عن النطاق الشخصي للقانون الدولي الإنساني، وهنا نريد أن نستكمل حديثنا عن هذا النطاق، فنتحدث عن فئة المفقودين والموتى.
1) المفقودين:
تُعرِّف اللجنة الدولية للصليب الأحمر المفقودين بأنهم «الذين لا تعرف أسرهم مكانهم، و/أو -على أساس معلومات يُعوَّل عليها- أُعلِن عن فقدهم فيما يتصل بنزاع مسلح دولي أو غير دولي، أو حالة من حالات العنف أو اضطرابات داخلية، أو أي وضع آخر قد يتطلَّب تدخل وسيط محايد ومستقل».
حماية المفقودين بموجب اتفاقيات جنيف:
تنصّ اتفاقيات جنيف المؤرخة في أغسطس 1949، على الالتزامات التي يتعين على أطراف النزاعات المسلحة الدولية الوفاء بها، باتخاذ كل التدابير الممكنة لتوضيح مصير المفقودين، والبحث عن الأشخاص الذين أعلن الطرف الخصم أنهم مفقودون، وتسجيل المعلومات الخاصة بهؤلاء الأشخاص. «اتفاقية جنيف 1 المادتان 19-20، واتفاقية جنيف 2 المادتان 16-17، واتفاقية جنيف 3 المواد 122-125، واتفاقية جنيف 4 المواد 136-141، والبروتوكول 1 المادتان 32-33».
وإذا كان الشخص مفقوداً بسبب تحركات سكانية في أوقات النزاع المسلح، فيجب استعادة الروابط العائلية في أقرب وقت ممكن. «اتفاقية جنيف 4 المادتان 25-26»، وإذا كان الأشخاص مفقودين بسبب قيام الخصم باحتجازهم أو علاجهم، فإن القانون الدولي الإنساني يقضي بأنه يجب إبلاغ عائلاتهم والسلطات على وجه السرعة من خلال ثلاث قنوات: الإخطار بدخول المستشفى أو الوقوع في الأسر أو الاحتجاز، وإرسال بطاقات الوقوع في الأسر أو الاحتجاز، والحق في التواصل مع أسرهم، ويجب على السلطات الحاجزة أيضاً الالتزام بالرد على الاستفسارات عن الأشخاص المحميين. «اتفاقية جنيف 1 المادة 16، واتفاقية جنيف 2 المادة 19، واتفاقية جنيف 3 المواد 70-71، و122-123، واتفاقية جنيف 4 المواد 106-107 و136 و137 و140 والبروتوكول 1 المادة 33-2».
ويجب على أطراف النزاع وكذلك المنظمات الإنسانية الدولية، اتخاذ كل التدابير الممكنة لضمان أن تعرف الأسر مصير أقاربها، وللجنة الدولية للصليب الأحمر دور مهم تلعبه من خلال الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين التابعة لها، والتي تساعد في إيجاد المفقودين حينما يتم تجميع معلومات عنهم.
2): الموتى
في النزاعات المسلحة الدولية، على الدول الأطراف التزام بالبحث عن الموتى. «اتفاقية جنيف 1 المادة 15، واتفاقية جنيف 2 المادة 18، واتفاقية جنيف 4 المادة 16»، ويجب أن تحاول أيضاً جمع المعلومات لتحديد هوية الموتى «اتفاقية جنيف 1 المادة 16، والبروتوكول 1 المادة 33-2»، وينصّ القانون الدولي الإنساني أيضاً على أنه يجب مراعاة حرمة الموتى، والتحقق من أنهم دفنوا بالطريقة اللائقة، والعمل على تمييز مقابرهم لتيسير الاستدلال عليها، وحماية المقابر «اتفاقية جنيف 1 المادة 17، والبروتوكول 1 المادة 34-1»، وفضلاً عن ذلك، يجب احترام رفات الموتى وإعادتها إلى أقارب الموتى إن أمكن «البروتوكول 1 المادة 34-2».
تتسم أحكام القانون الدولي الإنساني بشأن الموتى ومقابرهم المطبقة في النزاعات المسلحة الدولية بالشمول، فهي تنطبق أثناء النزاع المسلح وبعده أو في حالات الاحتلال.
في سياق النزاعات المسلحة غير الدولية، يرد واجب البحث عن الموتى في المادة الثامنة من البروتوكول الإضافي الثاني لعام 1977، وهناك عدد قليل لا يذكر من القواعد الجوهرية الخاصة بالموتى ومقابرهم في القانون الدولي الإنساني فيما يتعلق بالنزاعات المسلحة غير الدولية، مهما يكن من أمر، فإن أطراف النزاعات المسلحة غير الدولية تظل ملزمة بالتقيد بالالتزامات العامة الواردة في القانون الدولي الإنساني، مثل حظر الاعتداء على الكرامة الشخصية والمعاملة القاسية وغير الإنسانية.
هذا بالنسبة لهذه الفئة، وللحديث تتمة، والسلام موصول للجميع.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.