الإثنين 11 ربيع الثاني / 09 ديسمبر 2019
08:42 ص بتوقيت الدوحة

ستيفن كينج.. سيد أدب الرعب الأيقوني

ستيفن كينج..
سيد أدب الرعب الأيقوني
ستيفن كينج.. سيد أدب الرعب الأيقوني
في يوم صيفي حارّ من عام 1999، كان ستيفن كينج (1947) كاتب قصص الرعب الشهير ينهي -كعادته- يومه بالمشي لمسافة أربعة أميال تقريباً بجوار منزله الصيفي في نورث فيل بولاية ماين الأميركية. وكعادته أيضاً، كان يحمل كتاباً، وكان يفضّل المشي وهو يقرأ على الطريق الترابي، لم ينتبه كينج إلى سيارة «دودج» زرقاء يقودها عامل بناء مشتّت الذهن انحرفت فجأة عن الطريق السريع واتجهت مباشرة نحوه، وكانت صدمة وحشية قذفت به في حفرة عميقة. تم الإبلاغ عن وفاته على نطاق واسع في الصحافة الأميركية، ووصفت «الجارديان» البريطانية الحادث المجنون وكأنه فصل مروّع من أحد كتبه التي أثارت الخوف في نفوسنا على مدى أربعة عقود. وبعد ساعات من نشر الخبر، أعلن الأطباء أن الكاتب الشهير حيّ يُرزق وأنه يخضع لسلسلة من العمليات الجراحية الصعبة ويحتاج إلى شهور وربما سنوات من إعادة التأهيل.
وبينما كان كينج يتعافى، نشر كتاباً بعنوان «عن الكتابة» (On Writing) يجمع بين السيرة الذاتية والمشورة الفنية للكتّاب الطموحين، سجّل فيه انطباعاته حول الحادث المشؤوم، وأعلن تقاعده عن كتابة القصص. والواقع أنه قام بنشر أكثر من 40 كتاباً بعد الحادث المشؤوم، وفقاً للعديد من النقاد لم تعد كتاباته هي نفسها، في مقابلة أجراها بعد عودته قال: (أمدتني الحادثة ببعض الأشياء الجديدة لأكتب عنها، وبعض التجارب المثيرة لأضعها في كتاباتي)، وصفته «سبكتاتور» بأنه أصبح يكتب مثل رجل يلتهم الطعام ويجذب صنّاع الأفلام.
اليوم، أصبح ستيفن كينج هو الكاتب الوحيد في التاريخ الذي يملك أكثر من 30 كتاباً ضمن قائمة الكتب الأكثر مبيعاً، وأكثر من 70 كتاباً منشوراً، وحوالي 200 قصة قصيرة، باع أكثر من 350 مليون نسخة، وتمت ترجمة كتبه إلى 30 لغة ونُشرت في 35 دولة تقريباً، كما تم تحويل معظم أعماله إلى أفلام سينمائية ومسلسلات تلفزيونية وكتب مصوّرة، ونال ميدالية «المؤسسة الوطنية للكتّاب»؛ لمساهمته المتميزة في الأدب الأميركي.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا