الخميس 14 ربيع الثاني / 12 ديسمبر 2019
10:04 م بتوقيت الدوحة

500 لتر نصيب الفرد الواحد يومياً بالدولة

خبراء يحذّرون: استهلاك المياه في قطر بين أعلى المستويات عالمياً

الدوحة - العرب

الأربعاء، 13 نوفمبر 2019
قطر للعلوم والتكنولوجيا
قطر للعلوم والتكنولوجيا
ناقش عدد من الخبراء بواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، مؤخراً، موضوع «المياه في أرض جافة: هل يمكن للابتكار أن يعزز الأمن المائي؟»، حيث من المقرر أن تبث المناقشة، التي شكلت جزءاً من سلسلة حملة «مستقبل تبنيه إنجازات الحاضر»، اليوم الأربعاء عبر موقع مجلة «Science Mag».
أكد الخبراء خلال المناقشة أن نصيب الفرد من استخدام المياه في قطر يعتبر من أعلى المعدلات في العالم، حيث يقدر بأكثر من 500 لتر للشخص الواحد يومياً، بسبب الطلب المتنامي على هذا المورد الثمين بسرعة، في الوقت الذي تواصل فيه دولة قطر مسيرة الاكتفاء الذاتي من خلال الزراعة المحلية، وبناء صناعاتها الخاصة، وتوظيف قوة عاملة أكبر.
وأشاروا إلى أن الإنتاج الزراعي المحلي قفز بنسبة 400 % منذ عام 2017، وبحسب إحصاء أكتوبر، يبلغ عدد السكان 2.7 مليون نسمة، وعلى الرغم من أنها أرض جافة، فمن المتوقع أن تستمر قطر في تلبية الطلب المتزايد على المياه.
ويقول الدكتور سامر أدهم مدير مركز كونوكو فيليبس لاستدامة المياه - قطر: «ستعتمد قطر ودول الخليج الأخرى دائماً على تحلية المياه كحل رئيسي للجفاف، ومع ذلك، تعد هذه معالجة كثيفة الطاقة، ويبقى السؤال هنا، ما هي البدائل الأخرى التي يمكننا تطويرها في البلاد؟ على الرغم من أن 75 % من الأرض مغطاة بالمياه، فإن 3 % فقط منها هي مياه عذبة، وأقل من 1 % من هذه المياه متاحة لنا».
وقال الدكتور أحمد عبدالوهاب، أستاذ الهندسة الكيميائية بجامعة تكساس إي أند أم في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر: «يوجد ما يكفي من الماء في العالم، لكنه ماء ملحي، يجب أن تحظى تحلية المياه بأولوية قصوى في البحث والتطوير».
وأضاف أنه يمكن للبلدان التي تعتمد في المقام الأول على الأمطار أن تستفيد من تحلية المياه، لأننا نختبر آثار تغير المناخ في أنماط الطقس لدينا. يتمثل أحد الأهداف الرئيسية للأمن المائي في القدرة على إنتاج مياه صالحة للاستعمال بطريقة فعالة من حيث التكلفة».
تقول الدكتورة راشيل ماكدونيل، مدير البرنامج الاستراتيجي للمياه وتغير المناخ في المعهد الدولي لإدارة المياه: «على الرغم من أن قطر لديها قاعدة موارد طبيعية صغيرة جداً، ولأنها دولة ثرية، فهي قادرة على توليد المياه. الجميع في قطر يحصلون على المياه على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع، ما يدفعنا للقول إن قطر آمنة للمياه».
وتقول الدكتورة هدى السليطي، كبير مديري البحوث في معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة التابع لجامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر: «بعض الشركات العالمية مهتمة بإظهار تقنياتها في قطر، فإذا كانت هذه التقنيات تعمل في بيئة قطر القاسية، فمن المرجح أن تعمل في أماكن أخرى من العالم».
وأضافت: «مع الوضع الجغرافي السياسي الحالي، أصبح من الضروري بالنسبة لنا أن نبحث عن سبل للاكتفاء الذاتي. قبل الحصار، كنا نستورد الكثير من علف الماشية، لكننا بحاجة الآن إلى زراعته داخل البلد. ولتنمية ذلك، لا يمكننا استخدام احتياطاتنا من المياه الجوفية؛ يجب علينا استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.