السبت 16 ربيع الثاني / 14 ديسمبر 2019
03:25 ص بتوقيت الدوحة

المدرسة والوزارة تتبادلان الأدوار في تبرير تأخّر الدعم

صرخة أمّ عبر «العرب»: بيروقراطية وزارة التعليم تهدّد مستقبل ابنتي

حامد سليمان

الأحد، 10 نوفمبر 2019
صرخة أمّ عبر «العرب?»: بيروقراطية وزارة التعليم تهدّد مستقبل ابنتي
صرخة أمّ عبر «العرب?»: بيروقراطية وزارة التعليم تهدّد مستقبل ابنتي
اشتكى ولي أمر إحدى الطالبات القطريات، من عدم توفير الدعم اللازم لها في إحدى المدارس الإعدادية، حيث أوضحت الأم أن الطفلة تعاني من مشكلات في القراءة والكتابة، وتحتاج إلى دعم تم توفيره في المرحلة الابتدائية التي تجاوزتها الطفلة، ومع انتقالها إلى المدرسة الإعدادية دخلت في دائرة وعود وبيروقراطية تسببت في رسوب الطفلة في الصف الثاني الإعدادي، وفي إعادة الصف بالعام الدراسي الحالي تعاني الطفلة من المشكلات نفسها، متسائلة: إلى متى يستمر مسلسل البيروقراطية الذي يهدد مستقبل ابنتي؟
قالت الأم لـ «العرب»: ابنتي كانت في مدرسة زكريت الابتدائية، وفي الصفوف الأول والثاني والثالث كانت دراستها تسير بصورة جيدة، وفي الصف الرابع الابتدائي احتاجت لدعم إضافي، حيث تواصل معها مسؤولو المدرسة وطلبوا حضورها، وبالاجتماع مع إدارة مدرسة زكريت أكدوا على حاجتها للدعم، حتى تتمكن الطفلة من استكمال دراستها، خاصة وأنها غير جيدة في القراءة والكتابة.
وأضافت في شكواها: بتعاون إدارة المدرسة تمكنت ابنتي من تجاوز الصفين الخامس والسادس، وفي الصف الأول الإعدادي رسبت الطفلة في مادتين، تمكنت من تجاوزهما في اختبارات الدور الثاني.
وأوضحت أن الطفلة عند انتقالها لمدرسة قطر الإعدادية، والواقعة بين الدحيل والخيسة، سألت الأم إدارة المدرسة إن كانت المدرسة توفر الدعم للطلاب أم لا توفره، وأكدوا لها أن المدرسة توفر الدعم لمثل حالات ابنتها، وفي الصف الثاني الإعدادي رسبت الطفلة ولم تجتز العام الدراسي، مضيفة: أعادت ابنتي الدراسة في الثاني الإعدادي هذا العام، وبمنتصف العام الدراسي أخبرتها الإدارة أنه لا يتوفر دعم للطفلة، وعليها أن تنقلها إلى مدرسة أخرى، وهو الأمر الذي يستحيل عليها بعد بدء الدراسة.
وتابعت الأم: كيف أتمكن من نقل ابنتي لمدرسة أخرى، ونحن على مشارف نصف العام الدراسي، وهو الأمر الذي لا يمكن أن أقوم به، فطلبت مساعدة المدرسة في دعم الطفلة، بدلاً من أن يضيع العام الدراسي عليها، ولكن إدارة المدرسة رفضت المساعدة.
وأبدت الأم تعجبها من رد فعل إدارة مدرسة قطر الإعدادية، والتي أكدت أن الوزارة لا تسمح للمدرسة بمساعدة الأطفال من محتاجي الدعم، لافتة إلى أن هذا الأمر غير منطقي، وعلى إدارات المدارس أن تتعامل مع الطلاب كأبنائهم في المقام الأول.
تُكمل الأم معاناتها مع العراقيل التي وضعتها إدارة المدرسة أمامها، فتقول: توجهت إلى وزارة التعليم والتعليم العالي، لكي ينظروا في مشكلة ابنتي، حتى تتمكن من استكمال دراستها، وقابلت إحدى المختصات في الوزارة، وأعطيتها كافة الشهادات والتقارير المتعلقة بابنتها، من بينها حالتها الصحية، وأكدت المختصة للأم أن الأمر سيتم النظر فيه.
وتضيف الأم: كررت الزيارة لوزارة التعليم حرصاً على متابعة الشكوى، وقابلت مختصة أخرى، وأخبرتها بكافة تفاصيل شكواي، وبعد فترة اتصلت إدارة المدرسة وأخبرتني أن أحد المختصين بوزارة التعليم سيحضر إلى المدرسة للنظر في شكواي، توجهت إلى المدرسة وبعد الاجتماع مع المختصة بالوزارة وإدارة المدرسة، تقرر أن تتم مساعدة ابنتي بالطرق الممكنة، وأكدت عليهم بأن لا تشعر ابنتي أو زميلاتها بأنها أقل منهم، خاصة وأن إعاقتها ليست ذهنية أو جسدية، فالمشكلة تتعلق بالقراءة والكتابة فقط.
ونوّهت بأنه لم يتم توفير أي مساعدة لابنتها حتى الآن، الأمر الذي تسبب في رسوبها في 7 مواد من اختبارات منتصف الفصل الدراسي الحالي، ودفعها للتواصل مع إحدى المختصات مرة أخرى، والتي أكدت بدورها أنه لا طائل من التواصل مع الوزارة، لأن الأمر يدخل في دائرة تسويف لا تنتهي.
وأكدت الأم أنها في حيرة من أمرها، فهي لا تدري ما يجب عليها أن تصنعه، وقد تبقى على اختبارات نهاية الفصل الدراسي الأول أقل من شهر، ووزارة التعليم لا تتحرك، الأمر الذي يظهر عدم اهتمام المختصين فيها بأمر الطفلة القطرية، التي يُهدد مستقبلها بيروقراطية ينبغي ألا تكون موجودة في مؤسسة تعليمية حريصة على مستقبل آلاف الأطفال.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.