الأحد 17 ربيع الثاني / 15 ديسمبر 2019
12:02 ص بتوقيت الدوحة

صلاتنا حياتنا

صلاتنا حياتنا
صلاتنا حياتنا
إنّ الصلاة من أحبّ وأفضل العبادات وأقربها إلى المولى، عزّ وجلّ، ففيها تتحقق صلة المخلوق بخالقه، كما أنّ لها منزلة لا تعدلها منزلة أيّة عبادة أخرى، فهي عماد الدّين الذي لا يقوم إلا بها، وأكبر دليل على أهمية أداء الصلاة أنّها فُرضت في السماء السابعة مباشرة بين الله ورسوله في ليلة الإسراء والمعراج، وبالصلاة يتحقق توازن الظاهر والباطن للإنسان، فعليه ليؤديها أن يكون مؤهلاً جسدياً وروحياً، بأن يكون نظيف الجسد طاهراً، من جهة، وقاطعاً لكل صلة له بهذا العالم الفاني حين وقوفه بين يدي خالقه، من جهة ثانية، حتى يكون اتصاله الروحي كاملاً، فبذلك تطهُر النفس من أوشابها، وتنقّى الرّوح من أدران المادّة، وتجعل القلب والعقل يتوجهان إلى الخير والحق والجمال.
لذلك يجب التَّركيز على أهميَّة تعليم الطفل الصلاة منذ سن مبكرة، حتى يكون مميزاً فيها، ويسعى لإرضاء والديه ومعلِّميه؛ من أجل كلمة مدح أو ثناء من أحدهما أو كليهما، فإذا أُمر بالصلاة تجده ينشط إلى تنفيذ ذلك بنفس طيبة وهمَّة عالية، وهنا يأتي دور المدرسة في التوعية والتربية الدينية السليمة للأطفال بشكل عملي محبب إليهم، فعلى المدارس تخصيص المكان الملائم الذي يتَّسع لصلاة الطلاب في المدرسة، وكذلك أماكن للوضوء تكون مهيأة وقريبة من مكان الصلاة، ثم يتم تخصيص فرصة أو استراحة خاصَّة لتأدية الصلاة بحيث يتعلَّم الطُلاب مدى قدسية هذا الفرض، ويتشجَّعون على أدائه سوياً بإشراف المعلِّمين المسؤولين، الذين يقومون بتوجيههم لكيفيَّة الوضوء الصحيح بشكل منظَّم، ثم التوجُّه لأداء الصلاة بشكل جماعي يراعي الأداء الحركي للصلاة بالشكل الصحيح.
وتأخذ عملية تعويد الأطفال على الخروج بصحبة آبائهم وذويهم لتأدية الصلاة بالمسجد، ووجودهم وسط حشد المصلين أهمية تربوية وسلوكية، وهدفاً حيوياً في بناء مقومات التربية الإيمانية للطفل، حيث تعزز الصلاة في المسجد الشعور الديني للأطفال، وتجعل العادات والواجبات الدينية الآباء يتواصلون مع أبنائهم لتعليمهم التكافل الاجتماعي، والاهتمام بروحانياتهم، وهي من مظاهر التنشئة الاجتماعية التي بالأساس تهدف إلى مجتمع خال من العنف والمشاكل، كما أن الطفولة ليست مرحلة تكليف إنما إعداد وتدريب وتعويد للوصول إلى مرحلة التكليف عند البلوغ، فيسهل على الطفل أداء الواجبات والفرائض، وتنظيم أموره في الصغر، ويعتادها لتصبح سهلة عليه وميسورة في الكبر.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

المدن الخضراء

08 ديسمبر 2019

المعالي كايده

01 ديسمبر 2019

القوة الروحية!

24 نوفمبر 2019

ضبط ساعة العمر!

17 نوفمبر 2019

مجلس شورى منتخب

03 نوفمبر 2019

من بريد القراء

27 أكتوبر 2019