الأربعاء 22 ربيع الأول / 20 نوفمبر 2019
01:49 ص بتوقيت الدوحة

نماذج لاستراتيجيات الإعلام

نماذج لاستراتيجيات الإعلام
نماذج لاستراتيجيات الإعلام
لوسائل الإعلام دور مهم في قضايا الإنسان، فتجعل الإنسان يرى ما يريده الإعلام، كأسلوب لقيادة الآخرين والتأثير على أفكارهم وسلوكهم وتصرفاتهم، ويتحكم في ذلك الإطار الذي وضع الإعلام فيه معلوماته، وبوعي الإنسان ومعرفته هذه الطرق، ليكون قادراً على الخروج من القيود التي يضعها الإعلام. وهذا ما يُسمى بـ «نظرية التأطير»؛ فالطرح والسياق في إطار ما يقدّم من معلومات، وهي السبب في إصدار الأحكام، بناء على ما يتوافر من معلومات.
وعلى الأغلب، توجد أجندة يتم العمل عليها، يدعم ذلك هذا التأطير، وتكرار الرسالة واستمرارية التكرار، فتنتشر الفكرة بعامل الاستمرارية، فيصدقها العقل، وتدعمها الصور والأنشطة التي تؤكد الفكرة، والقصص والخيالات أيضاً؛ حيث يركز الإطار الذي يصنعه الإعلام على الحرب النفسية.
روبرت في كتابه «نابليون العظيم»، الذي تناول سيرة نابليون الذاتية، ونُشرت في عام 2014، أعاد الفضل إلى نابليون في تجذير وتنظيم الأفكار الرئيسية للعالم المعاصر، مثل الجدارة، والمساواة أمام القانون، وحقوق الملكية، والتسامح الديني، والثقافة العلمانية الحديثة، وسلامة الموارد المالية والإدارة الرشيدة، ومكافحة الفساد، وتشجيع العلم والفنون. وأكد على قدرة نابليون في الخطاب، والتفكير، والإدارة التفصيلية لبلاده؛ فقد استخدم نابليون اللوحات كطريقة للاتصال، فصوره على الحصان للتأثير على الناس، وإظهاره بشكل الإنسان وليس العسكري، فقد أظهر استخدام اللوحات والصور للاتصال في وقت مبكر.
ونُسبت العديد من الأقوال المؤثرة إلى نابليون، مثل: «جيش من الوعول يقوده أسد خير من جيش من الأسود يقوده وعل»، و»وقلب القائد يجب أن يكون في رأسه»، و»جبان واحد في جيشي أشد خطراً عليّ من عشرة بواسل في جيش الأعداء»، و»الهجوم خير وسيلة للدفاع. إن سبب انتصاري على أعدائي هو معرفتي قيمة الدقائق الخمس»، «خذ الوقت الكافي للتدبير، لكن عندما يحين وقت العمل توقّف عن التفكير ونفّذ»، «مستقبل الولد صنع أمه»، و»تفسد المؤسسات حين لا تكون قاعدتها الأخلاق». وقد كان قائداً عسكرياً وذا فكر محنّك، وعقلية عبقرية، وشخصية جذابة، وحماسة مرهفة، وواقعية، وصراحة مميزة، وعدم مجاملة، ودراسة عميقة للمواضيع؛ فهذه الشعارات -على الأغلب- تمثّل رؤية وفكراً ومنهجاً للتعامل.
وبالمقابل؛ يقوم السياسيون بإلقاء خطاب فيه رسائل تعزف على المشاعر وتدغدغها، وقد يصاحب ذلك لمسات مناسبة. وهنا يتجه القادة -على اختلاف أنواعهم- إلى فهم الآلية التي تحرّك الجماهير، فقد تكون احتياجات أو شعارات؛ لذا يتم الترتيب للتفاصيل، والتفكير في السيناريوهات المحتملة. ويدرك العاملون في العلاقات العامة أهمية استراتيجية الارتجال، مع دراسة سابقة ووعي؛ فقد اعتمد عليها الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، حيث يُعتبر الرئيس الأميركي السابق نموذجاً لدراسة تعاملاته، واعتماده على العلاقات العامة، اعتمدت استراتيجيته على أخلاقيات الخطاب الاتصالية الناجح والفعّال. وقد أسهم عمله المستمر في استطلاع ما يريده منه المستمع، خلال زياراته، أو الاستطلاعات، وخاصة قبل زياراته للشرق الأوسط، فلديه حسّ علاقات عامة مرتفع، من خلال تواجده وحواره، وحرصه الدائم على الصورة الذهنية للولايات المتحدة، وحرصه على الاستعانة بالاستشاريين من الديانات واللغات المختلفة للاطمئنان على سلامة الخطابات الموجهة للشباب الإسلامي والعالم الإسلامي والعربي.
ولنجاح الاتصال، يتم الانتباه لم يحدث في المحيط، ومحاولات التأثير من مكان آخر، فالعوامل النفسية تزيد من معرفة فئات الجماهير، وتزيد من فاعلية الإقناع.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا