الخميس 14 ربيع الثاني / 12 ديسمبر 2019
09:30 م بتوقيت الدوحة

جلسة سمر

جلسة سمر
جلسة سمر
أعادت لي تجربة الحديث مع طالبات مدرسة جميع ذكرياتي مع المعلمات والمحاضِرات، فلقد سنحت لي الفرصة أن أقدم حديثاً لفتيات مدرسة أكاديمية قطر على هامش رحلة مدرسية، فما كان مني إلا أن أختزل جميع أفكاري وأستغل هذا الوقت لبث أفكار إيجابية وتحفيزية، تناولت معهن موضوع تمكين المرأة، والظروف التي تهيئها الدولة لهن، وتذكيرهن بأنهن محظوظات لتواجدهن في صرح تعليمي رائد تحت مظلة المدينة التعليمية. كذلك أمر المساواة بين الجنسين والعدالة الاجتماعية.
اخترت التعرّج لأمر المرأة القطرية قديماً، وكيف كان على عاتقها أمور كثيرة في وقت غياب زوجها أو أبيها في خلال فترة الغوص الطويلة، وبدأت بذكر أمثلة لبعض من السيدات القطريات الأول، منها آمنة محمود الجيده، فطلبت مني إحدى الطالبات إذناً بالمداخلة، فما كان منها إلا أن وفرت لي وللجميع معلومات عنها، فسعدت جداً بأن الجيل الحديث لم يفقد الصلة بإرثه التاريخي، وسألتها عن مصدر المعلومة، فقالت لي إنها ضمن المنهج الدراسي للعام الماضي. ولقد ضربت مثالاً آخر للفاضلة حمده والتي أطلق على مستشفى الولادة نفس الاسم؛ تقديراً لجهودها في مجال توليد النساء، لأفاجأ أيضاً بطالبة أخرى تزيد معلومات أكثر عن الموضوع ذاته، ولكنها استسقت هذه المعلومات من زيارتها للمتحف الذي بين لها تاريخ هذه السيدة العظيمة.
وما بين أسئلة الفتيات ونظرات أعينهن الواعدة بالأمل والنجاح، استشعرت مدى ثقل مسؤولية المعلم أو الناصح، وكم هي مهمة صعبة، محاولة التأثير الإيجابي في النشء، ومحاولة رفع مستوى ثقتهم بأنفسهم، وتشجيعهم للمضي قدماً نحو تحقيق أهدافهم وطموحاتهم. استغلت الفتيات وقت الصلاة لتوجيه المزيد من الأسئلة، وكنت ما بينهن مبتسمة إلى أن شدتني إحداهن لتقول لي: «احنا بنشوفج مرة ثانية miss» حينها سعدت جداً بنجاح مهمتي مع الطلبة، إذ كان ذلك دليل تعلقهن بما قلت، واستشعرت ببلوغ الهدف، فكل التوفيق لطالبات وطلاب مدارس قطر، وهنيئاً لنا بهم، وسدد الله خطاهم، ونفع بهم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

كأس الخليج الـ 24

10 ديسمبر 2019

جاهز للتقاعد؟

02 ديسمبر 2019

غرفة الانتظار

25 نوفمبر 2019

كن مرناً

18 نوفمبر 2019

التحقق

10 نوفمبر 2019

عبث «السوشيال ميديا»

28 أكتوبر 2019