السبت 09 ربيع الثاني / 07 ديسمبر 2019
07:34 ص بتوقيت الدوحة

«الجزيرة» تُجدد العهد لتبقى «صوتاً للجماهير»

«الجزيرة» تُجدد العهد لتبقى «صوتاً للجماهير»
«الجزيرة» تُجدد العهد لتبقى «صوتاً للجماهير»
عام جديد تستقبله «الجزيرة» في عمرها، حاملة مشعل النور والمعرفة وحرية التعبير. سيبقى احتفال الشبكة العملاقة بذكرى تأسيسها هذا العام يحمل علامة فارقة أخرى في مسيرتها. إنه ثالث احتفال في مشهد «ما بعد 5 يونيو 2017» لقناة حملت على عاتقها منذ انطلاقتها عرض «الرأي.. والرأي الآخر» في سماء منطقة أدمن البعض فيها منع المعلومات وتكميم الأفواه، لذا كانت محاولة حجب أشعة «الجزيرة» التي حققت حلم جماهير الأمة في رؤية وسيلة إعلام عربية مهنية حقيقية، ولأنهم عجزوا عن منافستها، فقد اشترطوا: «أغلقوها.. مقابل رفع الحصار!».
الرد القطري لم يتأخر منذ البداية: «الجزيرة خط أحمر»، وكرّرها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى -حفظه الله- في مقابلة -حينذاك- مع قناة «CBS» قال فيها: «سيادتنا خط أحمر، ولا نقبل أن يتدخل أحد في سيادتنا، عندما تقول لي أغلق قناة كالجزيرة فإن التاريخ سيسجل خلال الخمسين أو الستين أو السبعين عاماً المقبلة كيف غيّرت مفهوم حرية التعبير في المنطقة.. كلا لن نغلق قناة الجزيرة».
أمس، احتفلت الشبكة الأقوى عالمياً بالذكرى الثالثة والعشرين لتأسيسها، وجلس ربّان «الجزيرة» سعادة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني وسط أبنائه، تظلّلهم روح سيرة ومسيرة سنوات وسنوات من العمل والجهد لإثبات قدرة العرب على صنع إعلام حقيقي مهني ينافس، بل ويتفوق على أعتى وأكبر وسائل الإعلام العالمية، وأن تكون المحطة الإخبارية الأولى في بيوت أكثر من 400 مليون بيت في 150 بلداً حول العالم، عبر القنوات المتعددة للشبكة، انطلاقاً من وضوح مشروعها الإعلامي، بأن تكون صوت الجماهير لا الحكومات.
الاحتفال الذي نُظم تحت شعار «ثقة تجدد العهد» يعطي إحساساً بالفخر بأن هناك وسيلة إعلام عربية شهد لها خصومها قبل محبيها بأنها «مفخرة العرب»، ولخّص سعادة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني -خلال كلمته بالمناسبة- المشهد الحالي بقوله: إنه «منذ ما يقارب ربع قرن والجزيرة لا تزال محل ثقة الشعوب، ومصدر إلهام للعديد من المؤسسات الإعلامية»، ومؤكداً أن «نسبة مشاهدة الجزيرة ارتفعت خلال السنوات الماضية، وخاصة في دول الحصار، بما يزيد عن النصف»، وجدد سعادته التضامن مع كل صحافي يدفع حياته ثمناً للحرية: «نقف وقفة إجلال وإكبار لشهداء الجزيرة، ونجدد تصميمنا على حق الصحافيين في الحرية والكرامة وهم يؤدون رسالتهم النبيلة».
لقد وُلدت «الجزيرة» عملاقة، وستواصل مسيرتها لخدمة المشاهد والمتابع بالإعلام الإلكتروني، لتحلّق في آفاق أخرى وبروح جديدة، تحافظ على الأصالة والعراقة، من وطن ينطلق في سماء النهضة في مختلف المجالات، يقوده أمير شاب يؤمن بأن دولة قطر -رغم كل النجاحات التي أنجزتها- فإنه ما زال أمامها الكثير لتقدمه باسم أمتها للعالم.
تحية واجبة لصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني -حفظه الله- لإطلاقه هذا العمل الإعلامي الضخم عام 1996، والتحية موصولة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى -حفظه الله- لحرصه على تطوير شبكة الجزيرة الإعلامية، ورفضه كل الضغوط لإغلاقها.
وكل عام و»الجزيرة» رمز للمهنية والاستنارة وتقديم الحقائق في عالمنا العربي، مهما كره أنصار الظلام والحجب وإسكات الشعوب.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.