الإثنين 11 ربيع الثاني / 09 ديسمبر 2019
02:02 ص بتوقيت الدوحة

دلالات استضافة الدوحة «كيتكوم 2019»

كلمة العرب

الأربعاء، 30 أكتوبر 2019
دلالات استضافة الدوحة «كيتكوم 2019»
دلالات استضافة الدوحة «كيتكوم 2019»
من جديد، تواصل الدوحة ريادتها كعاصمة للمؤتمرات بالشرق الأوسط، وإحدى الجهات العالمية اللامعة في هذا المجال، فوسط مشاركة دولية كبيرة، تفضل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، فشمل برعايته الكريمة، أمس، افتتاح مؤتمر ومعرض قطر لتكنولوجيا المعلومات «كيتكوم 2019»، الذي تنظّمه وزارة المواصلات والاتصالات تحت شعار «مدن آمنة وذكية»، واجتماع المجموعة الرئيسية لمؤتمر ميونيخ للأمن.
المؤتمر، الذي انطلق بمركز قطر الوطني للمؤتمرات، استقطب أكثر من 90 متحدثاً و300 شركة عارضة و100 شركة ناشئة و300 من المبتكرين ورواد الأعمال، باعتباره المحطة الشاملة والوجهة المتكاملة للمشاركين الراغبين في عرض حلول التكنولوجيا الذكية، وكذلك تبادل المعرفة المتطورة.
ويأتي الشعار الذي رفعه المؤتمر «مدن آمنة وذكية»، عرفاناً بالدور الكبير الذي تقوم به المدن الذكية في النمو الاقتصادي، حيث تشير التقديرات إلى أن استخدام تقنيات الجيل الخامس سيساهم في توفير حوالي 160 مليار دولار عالمياً، من خلال ترشيد استهلاك الطاقة وتطوير الخدمات الأمنية وخدمات النقل والمواصلات وتحقيق الاستدامة.
إن عقد هذا المؤتمر الدولي في الدوحة يحمل دلالات مهمة، كون قطر تسعى إلى تعزيز تعاونها الإقليمي والدولي لتوفير بيئة إلكترونية آمنة وقوية، خاصة أنها -وفق ما ذكره سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات في كلمته الافتتاحية للمؤتمر- كانت في طليعة الدول التي تنبهت لأهمية ومزايا المدن الذكية، فبدأت تعزيز بنيتها التحتية وتعزيز جودة الإنترنت، لتصبح أول دولة في العالم تطلق خدمات الجيل الخامس «5G»، فضلاً عن دعم البحث العلمي والابتكار في مجال الصناعة الرقمية.
وهنا تجدر الإشارة إلى أن الدراسات توضح أن القيمة الاقتصادية لإنترنت الأشياء «IoT» ستصل إلى ما يقارب 11 تريليون دولار سنوياً بحلول عام 2025 عالمياً، فضلاً عن أن استخدام التقنيات الذكية في مجال النقل والمواصلات يساهم في انخفاض عدد الحوادث والاختناقات المرورية والانبعاثات الكربونية.
ولا شك أن قطر -التي كانت ضحية لقرصنة إلكترونية، شكّلت غطاء لإحداث أزمة إقليمية مصطنعة أدت إلى زيادة التوتر في المنطقة- اتخذت ضمن خطواتها في هذا المجال العديد من الخطوات، التي من شأنها حماية البنية التحتية للمعلومات الحيوية الوطنية، وتعزيز ثقافة الأمن الإلكتروني وتطوير الإمكانيات والكوادر الوطنية المتخصصة.
وستظل الدوحة محطّ أنظار العالم بحرصها على استضافة هذه المؤتمرات الكبرى، إذ تشكّل إقامة مثل هذه الفعاليات العالمية أحد عناصر ما يُعرف بـ «القوة الناعمة القطرية».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.