الأحد 11 شعبان / 05 أبريل 2020
03:15 ص بتوقيت الدوحة

كانيدا.. للفشل عنوان

علي عيسى رشيد

الأربعاء، 30 أكتوبر 2019
كانيدا.. للفشل عنوان
كانيدا.. للفشل عنوان
يُحمد لنادي أم صلال أنه طبّق القاعدة الذهبية التي تتحدث عن الاستقرار الفني من أجل حصد النتائج، سواء على مستوى الأجهزة الفنية أم اللاعبين. ولكن نؤكد أن أم صلال قد صبر أكثر من اللازم على المدرب الإسباني راؤول كانيدا؛ فرغم المسيرة الطويلة لكانيدا في العمل التدريبي الذي بدأه في العام 2006 مع نادي دورادوس دي سينالوا المكسيكي، ومر بعديد الأندية ومنها ريال سوسييداد والاتحاد والنصر السعوديان، فإن إنجازاته تُعدّ متواضعة جداً مع كل الأندية التي درّبها، ولا يوجد في سجله علامة فارقة، ويكفي إقالته بعد موسم أو أقل من كل الفرق التي قام بتدريبها، ومنها ريال سوسييداد والميريا الإسبانيان.
المدرب بهذا السجل المتواضع تعاقد معه نادي أم صلال الموسم الماضي خلفاً للفرنسي لوران بانيد، وكانت إدارة أم صلال في قمة الاحترافية وهي تخلي مسؤولية المدرب الجديد من أي إخفاق الموسم الماضي بعد أن تسلّم الفريق في الأسبوع الـ 15 وله 17 نقطة.
ولكن في الموسم الجديد وبعد أن سجل المدرب 13 لاعباً، كان لا بد أن يثبت قدراته ويقود الفريق إلى تحقيق نتائج جيدة؛ حتى ينفي عنه صفة الفشل التي لازمته في مسيرته. ولكنه ظل يتعلل بأنه يقوم ببناء الفريق، ويخسر المباراة تلو الأخرى، لتجد الإدارة نفسها مضطرة أخيراً إلى إقالته لسبب وجيه هو تواضع النتائج؛ فالفريق حالياً في المركز الحادي عشر، ومن 8 مباريات لم يفتح الله عليه سوى بـ 5 نقاط، من فوز واحد وتعادلين، وهذا المركز بالتأكيد لا يتناسب مع العمل الكبير الذي قامت به الإدارة للمدرب، الذي وضح أن الإدارة قد تأخرت كثيراً في إقالته. وقد أثبت هذا الأمر بالتصريحات الإعلامية التي تحدّث فيها اليومين الماضيين وهو يبرّر فشله وإفلاسه الفني والتدريبي بشكل واضح لا يدع مجالاً للشك، وفي عديد الأعذار والتصريحات التي أطلقها بعد إقالته وهو يتحدث عن فشل المواس الذي يُعدّ واحداً من أفضل اللاعبين وهداف منتخب سوريا ويقوده الآن في تصفيات كأس العالم.. كذلك عن النجم ساغبو القادم من الدوري الإنجليزي، الذي يتمناه أي مدرب. ولم يكتفِ بذلك؛ فتحدث عن إبعاد مدرب الحراس للبحث عن الاحترافية. ومع هذه الاحترافية، أصبح الفريق الأكثر استقبالاً للأهداف في الدوري (18 هدفاً)، رغم أن ثامر عبده مدرب الحراس السابق لأم صلال عمل مع عديد المدربين في النادي قبل حضوره وحقق نتائج مميّزة، وكان حراس أم صلال دائماً في الموعد من حيث التميّز بشهادة الجميع.
ولماذا لم يتحدث المدرب الإسباني عن اختياراته للمحترفين في الفريق، وهو من أبقى على المواس وساغبو، وضم مواطنيه جواو الذي جلبه من الدوري القبرصي الضغيف فنياً وفاسكيس الذي يشهد الكل على مستواه المتواضع الموسم الماضي مع العربي ورغم ذلك جلبه إلى أم صلال في قرار كان مفاجئاً لكل المتابعين؛ بل وذهب إلى أبعد من ذلك حينما دمّر عمل الإدارة التي وفّرت المعسكر الناجح للفريق في هولندا باستغنائه عن أبرز 3 لاعبين مواطنين في الفريق، وهم: عادل علوي، وذياب العنابي، وإسماعيل محمود، وقبلهم الحارس الأمين للفريق في السنوات الماضية بابا مالك؛ بل والكل يعلم أن معظم من غادر النادي من اللاعبين كان قرار الاستغناء عنهم قراراً شخصياً؛ بل تصفية حسابات بينه وبين اللاعبين وليس لرؤية فنية بحتة؛ فقد جعل الكل يتابع باستغراب شديد عندما قال إن الفريق أصبح له مستقبل! عن أي مستقبل يتحدث كانيدا وهو من دمّر مستقبل فريق أم صلال وحاضره!
إن كان للفشل عنوان، فقد أثبت كانيدا أنه عنوان للفشل في دورينا بعد أن توافرت له كل الإمكانات. وبدلاً من أن يقوم بتطوير الفريق، نجده قد أورده المهالك، وجعله في وضع لا يُحسد عليه. والله يعين إدارة أم صلال على تصليح الخراب الذي تركه هذا المدرب الفاشل.

كلمة أخيرة:
رمي التهم على الغير والتنصّل من المسؤولية سهل جداً؛ لكن الاعتراف بالخطأ صعب على الفاشلين.. وليس كل ما يلمع ذهباً!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

بطولة لا تخضع للمعايير

07 ديسمبر 2019

يوم استثنائي

04 ديسمبر 2019

دوحة الجميع

27 نوفمبر 2019

«مطوعين الصعايب»

21 يونيو 2019

«الأدعم» مع العمالقة

16 يونيو 2019