الأربعاء 05 صفر / 23 سبتمبر 2020
02:37 ص بتوقيت الدوحة

من تصاحب؟

من تصاحب؟
من تصاحب؟
دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل وتهدئة النقاش، ونجحنا بعد فترة، وانتهت تلك المناقشة؛ ولكن النفوس لم تهدأ!
وعندما جلست مع نفسي بعد ذلك، تذكرت مقولة جميلة تقول: «جاور من يشبهك، وحاور من يحترمك، وشاور من يحبك».. فهل نطبّق نحن ذلك؟أم نجد صعوبة في التطبيق؟!
إن ما حدث أمامنا بعيد كل البعد عن الاحترام والرقي، وللأسف كثيراً ما نرى من يتناقشون ويتجاوزون حدود الأدب في المناقشة، ولا نتعظ، بل نناقشهم مرات ومرات!
وربما نصاحب من لا يشبهنا في الطباع، وربما نخطئ أحياناً ونطلب المشورة من أي شخص!
ألم يئن الأوان لنصبح حكماء وأكثر تعقلاً؟!
والحق يقال: إنني أجد الكثير ممن يطبّق جزءاً من هذه المقولة ولكن ليس كلها، فلا يطبّقها غير الذكي المحترف في فن التعامل مع الآخرين.
فليس هناك الكثير ممن يشبهوننا، وليس هناك الكثير ممن يحترمون الآخرين في المناقشات ويتقنون فن التوقير والتقدير للآخرين، كما أننا قد نجهل من يحبنا حباً حقيقياً دون أن يحمل ذرة حقد أو حسد؛ لذلك علينا توخّي الحذر دائماً، واللجوء لأقرب الناس إلينا في العائلة من أصحاب الخبرة في الحياة، حين نحتاج للنصيحة؛ فمسمى الصداقة لا يكفي لبوحك بأدق خصوصياتك لصديقك، والحذر مطلوب في جميع الأحوال. والنفس في الغالب تميل إلى من يشبهها في الطباع، والأرواح تتآلف وتتلاقى في الطباع والمزاج.
وفي الحديث الشريف، قال صلى الله عليه وسلم: «الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف»؛ لذلك قد نميل إلى أشخاص وننفر من آخرين، وخير الأرواح هي الروح السامية الراقية، فانظر من تصاحب ومن هي الأرواح التي تحيط بك وإلى أيها تميل، واختر لروحك ما يناسبها وما يُدخل البهجة والراحة إليها ويبعث الاطمئنان بها.
فلتتقن فن اختيار من تصاحب، ومن تجالس، ومن تناقش، ومن الذي تبوح إليه بأسرارك وتستشيره في أمورك.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

اللطف مرة أخرى!

30 ديسمبر 2019

النجاح في الرضا

23 ديسمبر 2019

تعلم الفرحة!

09 ديسمبر 2019

ما هي كلماتك؟!

02 ديسمبر 2019

الموسوسة!

18 أكتوبر 2019

اكتشف الخير في الآخرين

14 أكتوبر 2019