الجمعة 24 ربيع الأول / 22 نوفمبر 2019
08:29 م بتوقيت الدوحة

علاقات بعمق التاريخ

كلمة العرب

الأربعاء، 23 أكتوبر 2019
علاقات بعمق التاريخ
علاقات بعمق التاريخ
اكتسبت مشاركة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في مراسم تنصيب الإمبراطور ناروهيتو إمبراطور اليابان، أمس، أهمية كبيرة من حيث التوقيت والمضمون، وعلى صعيد روابط البلدين، ومشاركة الشعب الياباني احتفالاته ببداية العصر الإمبراطوري الجديد.
وثمّة إجماع بين المراقبين على أن زيارة صاحب السمو إلى اليابان لحضور هذه المناسبة المهمة، تأتي أيضاً دعماً لعلاقات الثقة والاحترام المتبادلين بين القيادة في البلدين، وتعزيزاً لروابط الصداقة القوية القائمة بين أمير البلاد المفدى والإمبراطور ناروهيتو، والتي امتدت منذ عقود مضت؛ إذ سبق أن قام الإمبراطور ناروهيتو بزيارة الدوحة في عام 1994م عندما كان ولياً للعهد.

وتتسم العلاقات القطرية اليابانية بعمقها التاريخي وتطورها من عام إلى آخر، واستنادها إلى أسس الصداقة القوية، والتعاون المشترك، والاحترام والثقة المتبادلين بين البلدين. وقد تميّزت هذه العلاقات على مرّ السنين بالتقارب الشديد، والتعاون المثمر، وشكلت التبادلات الاقتصادية عموداً فقرياً لهذه العلاقات التي ترسخت على مدى أكثر من أربعة عقود.

وقد عبر سمو الأمير المفدى عن عمق هذه العلاقات، بتأكيده في تغريدة على حساب سموه بموقع تويتر: «على اعتزاز دولة قطر بالشراكة النموذجية التي تجمع بلدينا منذ نحو نصف قرن، والتي أرست أسس صداقة متينة وتعاون مثمر في مجالات شتى».
وكان صاحب السمو قد قام بزيارة رسمية لليابان في يناير الماضي، في إطار جولة آسيوية لسموّه شملت أيضاً كوريا الجنوبية، وجمهورية الصين. وساهمت تلك الزيارة في إحداث نقلة نوعية للعلاقات القطرية - اليابانية، يعززها نمو تعاون البلدين خلال السنوات القليلة الماضية، والانتقال من مرحلة التعاون إلى ترسيخ أسس الشراكة الاستراتيجية الشاملة، والتي يعكسها توقيع العديد من الاتفاقيات الثنائية في مجالات الدفاع، والتعليم، والصحة، والرياضة، والسياحة، والعلوم والتكنولوجيا، والتجارة، والاستثمار، وغيرها من المجالات.. كل هذا في ظل كون اليابان تعدّ سوقاً رئيسياً للنفط والغاز القطريين لفترة طويلة امتدت منذ عقد التسعينيات.

وقبل هذا وبعده، فقد اتخذت اليابان موقفاً محايداً منذ نشوب الأزمة الخليجية، وعبّرت عن القلق إزاء تطور الأوضاع في المنطقة، وأعربت عن الأمل في أن يتم حل القضية من خلال الحوار، وأعلنت عن تأييدها جهود الوساطة الكويتية، كما شددت على أهمية تسوية القضية بطريقة سلمية. ومن جانبها، قدّرت دولة قطر وأشادت بهذا الموقف الياباني؛ لأنه ينسجم مع الموقف القطري الداعي للحوار مع دول الحصار.
إن اليابانيين -بحسب تصريحات لسعادة السيد حسن بن محمد رفيع العمادي، سفير دولة قطر لدى اليابان- ينظرون إلى زيارة صاحب السمو ومشاركته في المراسم التاريخية بتنصيب الإمبراطور ناروهيتو، بدرجة عالية من الاهتمام والتقدير؛ لأنها تشكّل رمزاً عظيم الدلالة للصداقة القوية بين البلدين والشعبين.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.