الإثنين 20 ربيع الأول / 18 نوفمبر 2019
06:07 ص بتوقيت الدوحة

الثواني الأولى عند الإلقاء

الثواني الأولى عند الإلقاء
الثواني الأولى عند الإلقاء
«الثواني الأولى» هي نقطة ثقة الآخرين بك، وأقصد بها بداية تقديم عرضك للجمهور؛ فمن المهم أن تكون قوية. وهنا أستكمل معكم ما بدأت طرحه في الأسبوع الماضي عند الحديث عن صناعة الرسالة التي نريد إيصالها إلى الموجودين، بأن تكون واضحة ونستطيع أن نبني عليها الموضوع الأساسي للتأثير واختيار الرسالة، ثم تأتي مرحلة البداية التي تكون بوابة الانطلاقة في عالم الإلقاء القوي.
«رحلة التحضير» لكلماتك الأولى من الضروري أن تكون قوية وجاذبة؛ كأن تطرح سؤالاً يخص الرسالة والموضوع بطريقة محفّزة باستخدام أكثر من وسيلة، أو عن طريق عرض قصة بصوت مؤثر وواضح بحيث يتفاعل معها الجمهور، أو يمكن أن تكون القوة في اختيار صورة معيّنة أو مقطع مرئي له علاقة بالموضوع، أو القيام بلعبة تعليمية أو ترفيهية بين الجمهور بهدف كسر الجليد.
«ليس عيباً» أن تخطّط لحديثك أمام الآخرين؛ فهو جزء من التحضير الذي يساعدك على صناعة التأثير، وقوة تُكسبك شجاعة تنتصر فيها على كل مخاوفك التي توقفك عن الإبداع والتخطيط لما ستقوله، فجرّب أن تأخذ قلماً وورقة وترسم جدولاً وتكتب في الخانة الأولى كيف ستكون البداية، ثم تفاصيلها وطريقة التطبيق. فلو كان عرضك عن كسب قلوب الآخرين، فكّر كيف ستكون بدايتك.
«لكل عرض» فكرته الخاصة وتحضيره المختلف. يقول المؤلف ومطوّر دروس تحسين الذات ديل كارنيجي: «إن التحضير يعني التفكير والاستنتاج والتذكّر واختيار ما يعجبك وصقله وجمعه في وحده فنية واحدة»؛ فأهم أداة قوية يستعرضها الملقي أمام الجمهور هو التحضير ثم التحضير ثم التحضير، فعلى قوة الاستعداد تأتي ثمرة التأثير، وأقواها الثواني الأولى التي ترسم طريق التفاعل الذي يجعلك تتحفّز للاستمرار.
«وكمال التأثير» في بداية الثواني الأولى لا يقتصر فقط على استعراضك للمعلومات؛ وإنما أيضاً استعدادك النفسي والحضور البدني الذي يكون بالتفاعل والابتسامة، مع توافر أيضاً كل الوسائل التي تضعك في دائرة الأمان عند الإلقاء؛ كوجود الأوراق، وجاهزية العرض، وغيرها من وسائل الحماية من الخوف، وأهمها معرفة الجمهور وثقافته؛ فإدراك هذه الأمور يصنع منك نجماً في تقديم عرضك منذ الثواني الأولى.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

رتّب كلامك عند الإلقاء

30 أكتوبر 2019

وقتي كل يوم

09 أكتوبر 2019

كيف تطوّر عالمك؟

02 أكتوبر 2019