الجمعة 17 ربيع الأول / 15 نوفمبر 2019
08:04 ص بتوقيت الدوحة

أكدوا أن التحديات التي تواجه إدارة المياه تجاوزت ندرة الإمدادات

خبراء: أهمية التعاون بين المؤسسات لتحقيق الأمن المائي في قطر والمنطقة

الدوحة - العرب

السبت، 19 أكتوبر 2019
خبراء: أهمية التعاون بين المؤسسات لتحقيق الأمن المائي في قطر والمنطقة
خبراء: أهمية التعاون بين المؤسسات لتحقيق الأمن المائي في قطر والمنطقة
أكد عدد من الخبراء في مجال الأمن المائي، أهمية التعاون بين المؤسسات لتنويع مواردها واستراتيجياتها لتحقيق الأمن المائي في دولة قطر والمنطقة. وأجمع الخبراء الذين شاركوا في ندوة نقاشية استضافتها مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، بالتعاون مع مجلة العلوم «ساينس ماجازين»، على أن استدامة إمدادات المياه في المستقبل ستشكّل تحدياً عالمياً رئيسياً يحتاج إلى حلول فعّالة. مؤكدين على أهمية تطبيق حلول عاجلة لمعالجة تحدي أزمات المياه من خلال استخدام التقنيات الموجودة.
تم تنظيم الندوة التي حملت عنوان «المياه في أرض جافة: هل يمكن للابتكار أن يعزّز الأمن المائي؟» في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، جزءاً من حملة «مستقبل تبنيه إنجازات الحاضر»، التي تسلّط الضوء على جهود وإنجازات الواحة خلال الأعوام الماضية، وأهمية البحوث والتطوير والابتكار في دولة قطر.
وخلال زيارتها لواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا (عضو في قطاع البحوث والتطوير والابتكار بمؤسسة قطر)، قدّمت راشيل ماكدونيل مدير البرنامج الاستراتيجي للمياه وتغيّر المناخ في المعهد الدولي لإدارة المياه، آراءها ووجهة نظرها حول تحديات المياه التي تواجهها المنطقة والعالم.
وقالت ماكدونيل: «أحد التحديات الكبرى التي نواجهها هو التبخّر. نحن نعلم أنه عندما نضع الماء في حدائقنا أو في المساحات الخضراء، ستكون لدينا خسائر كبيرة بسبب أشعة الشمس القوية والهواء الجاف. وهذا بحد ذاته تحدٍّ حقيقي في كيفية إدارة المياه».
وتابعت: «وثمة تحدٍّ كبير آخر يتمثل في أن عدد السكان لدينا في تزايد مستمر، كما أنهم يستخدمون كميات أكبر من المياه مقارنة بالأجيال السابقة، ويتوقعون أنه يجب أن تكون المياه متاحة بسهولة لمدة 365 يوماً في السنة؛ مما يعني عدم وجود فهم للمياه لدى الأفراد بوصفها مورداً ثميناً».
وتعتقد ماكدونيل أن هناك حاجة إلى «تعزيز المشاركة والتفكير في قيمة المياه في الأراضي الجافة».
وأشارت إلى أن هناك بعض الدراسات تشير إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ستصبح أكثر حرارة في المستقبل القريب، ومن الضروري أن تعبر حلول الأمن المائي الحدود وتصبح إقليمية.
وأوضحت ماكدونيل: «ما نعرفه من نماذج تغيّر المناخ هو أن المنطقة ستزداد حرارة، ومن ثم أكثر جفافاً، وهذا يعني أن نسبة توافر المياه لدينا سوف تنخفض».
وتابعت: «نحن بحاجة إلى أن ننظر بعناية أكبر في كيفية استخدام احتياطاتنا من المياه، وتوليد موارد مائية جديدة من خلال التقنيات المتطوّرة؛ مثل الطرق الحديثة لتحلية المياه».
وقد طُبّقت حلول مبتكرة في عدد من المناطق حول العالم؛ مثل أستراليا وجنوب إفريقيا وكاليفورنيا، التي تواجه تحديات مماثلة ناتجة عن بيئات مماثلة، حيث طبّقت هذه المناطق أنظمة الأراضي الجافة لتلبية احتياجاتها من إدارة المياه، وتعتقد ماكدونيل أن هناك حاجة إلى مشاركة هذه الأفكار والتقنيات من أجل إيجاد حلول جماعية معولمة».
وقالت ماكدونيل: «دول الخليج لها دور حقيقي تلعبه؛ نظراً إلى نهجها في التشجيع على الابتكار، كما يمكنها أن تكون من القادة العالميين في أنظمة شبكات المياه والغذاء للأراضي الجافة، وتقديم الحلول؛ لأن تغيّر المناخ بدأ في التأثير على المناطق وجعلها قاحلة وجافة».
واختتمت مدير البرنامج الاستراتيجي للمياه وتغيّر المناخ في المعهد الدولي لإدارة المياه، قائلة: «كان أجدادنا يقدّرون المياه والغذاء والموارد التي لم تكن متوافرة بسهولة، وعلينا أن نغرس هذه الروح في الأجيال المقبلة.. في بعض الثقافات، يُنظر إلى المياه على أنها نعمة، فيما يشيرون في ثقافات أخرى إلى المياه على أنها عنصر للحياة، ومن المهم نقل ذلك إلى الأجيال في المستقبل».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.