الأحد 09 صفر / 27 سبتمبر 2020
07:55 م بتوقيت الدوحة

سوالف دوحتنا

الموسوسة!

الموسوسة!
الموسوسة!
رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون مصابة بالوسواس والخوف من الأمراض.
إن هناك العديد من الأمور التي قد تندرج تحت مسمى الخرافة، ولكن كثيراً من الناس قد يتخذونها حقيقة مسلماً بها، مما ينعكس على حياتهم بالتعاسة وغياب معنى السعادة، ومن هذه الأمور المبالغ فيها الخوف الشديد من المرض بينما الحقيقة تنطلق من معرفة أن الله سبحانه أكرم الإنسان بآلة لا مثيل لها عند كل الكائنات ألا وهي العقل.
فالإنسان قادر من خلال السيطرة والتحكم بنتاج العقل من الأفكار والخواطر أن يميز بين الخرافة والحقيقة، ويرسم لنفسه الطريق الصحيح السليم الذي يحميه من الخوف المفرط من المرض أو التعاسة، أو أي مشاعر أخرى مزعجة، فرسائل العقل هي المؤشر الذي يوجه المشاعر الإنسانية فإذا كانت تلك الرسائل مليئة بالخوف من المرض، فإن الإنسان حتماً سيعاني من ذلك، وإذا كانت تلك الرسائل مفعمة بالتفاؤل والإيجابية وحسن الظن بالله فإن ذلك سينعكس على حياته بالسعادة والعافية والغنى النفسي والمادي، وكما قيل: إذا صحت أفكارك صح مسارك.
لقد تجلت حكمة الله تعالى في خلقه أن جعل كل عضو من أعضائه له مقدرة معينة ومحددة يتوقف عندها، إلا العقل فإنه لا سعة له ليكون الإنسان في رحاب متسع من الفكر يمكّنه من تحقيق ما يريد إذا تفاءل وعاش بطموح وشغف، وابتعد عن الانحدار في نفق التعاسة والمشاعر السيئة، وهذا يعلمنا معنى عظيماً وهو أن حياتنا نتيجة طبيعية لأفكارنا، فهي من تجعلنا سعداء أو تعساء، هي من تجعلنا نمرض ونعاني أو نكون أصحاء، هي من تجعلنا أغنياء أو فقراء، فكم من غني يشعر بفقره ويشعر بالحاجة دائماً ويخشى على أمواله من الضياع، ويقصر على نفسه وأهله، وكم من متوسط الحال عاش سعيداً لا يشعر بالحاجة ويشعر بالغنى والاكتفاء.
إن العقل لغز عظيم توقف كثير من العباقرة والعلماء في تفسيره وتحليله، فمن خلاله ينتج الإنسان وتتلون حياته بألوان جميلة، ومن خلاله أيضاً قد يركد الإنسان ويسدل ظلاماً على حياته.
لذلك نحتاج دائماً إلى رسائل جميلة نرسلها لعقولنا، رسائل محببة للنفس البشرية تحمل معنى السلام والأمان والاستقرار والراحة والطمأنينة والصحة، لننعم في حياتنا، ونبعد كل البعد عن رسائل الخوف والقلق والمرض والحزن والتعاسة، وحبذا لو بنينا سداً منيعاً بيننا وبين هذه المشاعر التي نؤذي بها عقولنا، وفتحنا الطريق لرسائل الجمال والبهجة، والمعاني السامية التي ترفع من شأن وقدر الإنسان.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

اللطف مرة أخرى!

30 ديسمبر 2019

النجاح في الرضا

23 ديسمبر 2019

تعلم الفرحة!

09 ديسمبر 2019

ما هي كلماتك؟!

02 ديسمبر 2019

من تصاحب؟

28 أكتوبر 2019

اكتشف الخير في الآخرين

14 أكتوبر 2019