الأربعاء 15 ربيع الأول / 13 نوفمبر 2019
05:07 ص بتوقيت الدوحة

نتائج إيجابية وتوصيات مهمة لندوة «رفاه الطفل»..

د. أسماء الفضالة: مؤسسة قطر رائدة في إجراء البحوث العالمية.. ومركز التعليم المبكر نموذج يُحتذى به

الدوحة - العرب

الأربعاء، 16 أكتوبر 2019
د. أسماء الفضالة: مؤسسة قطر رائدة في إجراء البحوث العالمية.. ومركز التعليم المبكر نموذج يُحتذى به
د. أسماء الفضالة: مؤسسة قطر رائدة في إجراء البحوث العالمية.. ومركز التعليم المبكر نموذج يُحتذى به
أكدت الدكتورة أسماء الفضالة مدير قسم الأبحاث في مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم «وايز» -إحدى المبادرات العالمية لمؤسسة قطر- إلى أن «وايز» له جهود رائدة، مشيرة إلى أن ندوة «رفاه الطفل في قطر»، والتي شارك فيها مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم، كانت لها نتائج إيجابية وتوصيات مهمة. ونوهت بأن رفاه الطفل في التعليم من القضايا التي يوليها المختصون في «وايز» أهمية بحثية كبيرة، مشددة على ضرورة تدريب العاملين في تعليم الطفولة المبكرة، وأن تتضمن المناهج الدراسية تنمية قدرات الطفل الشفوية المنطوقة وتعزيز وعيهم ودعم مهاراتهم الاجتماعية، كذلك دعم خبرات اللعب البدني والاستكشافي.
ولفتت الفضالة إلى أن مؤسسة قطر رائدة في إجراء البحوث العالمية، وأن مركز التعليم المبكر التابع لمؤسسة قطر يُعد نموذجاً رائداً للتعليم.
وقالت مدير قسم الأبحاث في مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم «وايز»، إن توفير التعليم الجيد في مرحلة الطفولة المبكرة يؤثر على النمو الأكاديمي للأطفال وعلى صحتهم العاطفية ورفاهيتهم، داعية إلى تحسين البيئة التعليمية التي يتواجد فيها الطفل، كونها من أهم العوامل التي تؤثر في انطباعاته ومواقفه تجاه المدرسة.. وإلى نص الحوار:

بداية، شارك مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم «وايز» -إحدى مبادرات مؤسسة قطر- بفعاليات ندوة «رفاه الطفل في قطر» التي نظمها معهد الدوحة الدولي للأسرة مؤخراً، أخبرينا عن أهمية مشاركتكم وأبرز التوصيات.
¶ لا شك أن انعقاد هذه الندوة والتوصيات المهمة التي نتجت عنها، تأتي في إطار الجهود الرائدة التي نقوم بها كعضو في مؤسسة قطر، إلى جانب الجهود الحثيثة أيضاً التي تقوم بها الجهات المختصة في قطر، في مجال الرعاية الصحية والتعليم والحماية الاجتماعية وغيرها، حيث إن مشاركة العديد من الباحثين وصانعي السياسات والممارسين في فعاليات الندوة، أثمرت نتائج إيجابية وتوصيات مهمة من شأنها أن تسهم في تعزيز رفاه الطفل في دولة قطر.
وخلال مشاركتنا كمبادرة «وايز» في هذا المؤتمر، ناقشنا رفاه الطفل في التعليم، والذي يعدّ من القضايا التي نوليها أهمية كبيرة في أبحاثنا ونقاشاتنا محلياً وعالمياً، وقد تطرقنا خلال ذلك إلى أهم التحديات والتوصيات التي لا بد من الأخذ بها من أجل إحداث التغيير في هذا المجال، وأهمها دور التعليم في مراحل الطفولة المبكرة، والفائدة التي يجنيها المجتمع من ذلك، وضرورة تعزيز بيئة محفزة على النمو والتطور في هذه المرحلة العمرية، وتنظيم برامج ذات جودة عالية يتم تطويرها عبر نظام شامل.

نشر «وايز» دراسات عدة حول التعليم المبكر، ما أبرزها؟ وما النتائج التي توصلتم إليها؟
¶ يُعد تقرير «النمو والتطور في مرحلة الطفولة المبكرة في قطر»، والذي نشره «وايز» سابقاً بالتعاون مع البنك الدولي ووزارة التعليم والتعليم العالي بدولة قطر، من أبرز الدراسات التي تُعتبر دليلاً لصانعي السياسات والباحثين المختصين بمرحلة الطفولة المبكرة للأطفال في دولة قطر.
وقد استعرض هذا التقرير، والذي قام بمراجعته الدكتور ديفيد ويتبريد مدير العلاقات الخارجية سابقاً في مركز أبحاث اللعب في التعليم والتنمية والتعلم بجامعة كامبريدج، والسيدة جو إليس مساعد مدير مركز التعليم المبكر في أكاديمية قطر، الذي يندرج تحت قطاع التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر، أدلة تجريبية تثبت أن الأطفال الذين يلتحقون ببرامج التعليم في هذه المرحلة بدولة قطر، يحققون نتائج أفضل وتتطور مهاراتهم الأكاديمية والاجتماعية والوجدانية بشكل أسرع.
ويُعدّ توفير وتمويل التعليم قبل الابتدائي بشكل كامل للأطفال ابتداء من سن 6 أشهر حتى 7 سنوات، من أهم التوصيات التي تتعلق بسياسات التعليم، بالإضافة إلى ضرورة تدريب العاملين في تعليم الطفولة المبكرة، وأن تتضمن المناهج الدراسية تنمية قدرات الطفل الشفوية المنطوقة وتعزيز وعيهم ودعم مهاراتهم الاجتماعية، كذلك يُعد دعم خبرات اللعب البدني والاستكشافي من بين التوصيات أيضاً.

يُعد التعليم المبكر بمؤسسة قطر نموذجاً يطبق أغلب ما توصلت إليه البحوث العالمية، وهو يراعي التوصيات التي ذكرتها سابقاً، أخبرينا عن ذلك أكثر.
¶ لا شك أن مؤسسة قطر رائدة في إجراء البحوث العالمية، وفي أسلوب ابتكار وسائل تعلم جديدة في مدارسها، حيث نجد أن مركز التعليم المبكر يستقبل الأطفال من عمر 6 أشهر، ويزوّدهم بمهارات التعبير عن الذات، والإبداع، والاستكشاف، ويُمدهم بالتجارب الحسية العالية من أجل إثراء روح التساؤل والتفاعل النشط لديهم، كما يشجع المركز منهج التعلم من خلال اللعب بهدف تزويد الأطفال بالقدرة على استكشاف أنشطة جديدة وتفاعلية قيّمة، وبالتالي، فإن مركز التعليم المبكر التابع لمؤسسة قطر، يعدّ نموذجاً رائداً للتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، نأمل أن تستفيد منه مراكز التعليم الأخرى، بحيث نضمن رفاه الطفل في التعليم منذ سنوات عمره الأولى وحتى المراحل الأكاديمية الأخيرة في البلاد.
ما أهمية الاستثمار في التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة في تطور ونمو الطفل؟
¶ تشير الأدلة إلى أن توفير التعليم الجيد في مرحلة الطفولة المبكرة يؤثر على النمو الأكاديمي للأطفال، وعلى صحتهم العاطفية ورفاهيتهم أكثر من أي مرحلة أخرى من مراحل التعليم، وقد أثبتت تحليلات عدة للبحوث النفسية أن البيئة التي توفر الأمان العاطفي والفضول العلمي والتي تحفز على تعلم مختلف المهارات، تؤدي إلى بناء مواطنين فعالين ومتعلمين وأصحاء عاطفياً واجتماعياً، وبالتالي فإن الاستثمار من قبل الحكومات بشكل خاص في التعليم المبكر له نتائج مهمة على المستوى الوطني.

ما أكثر العوامل التي تحفز الطفل على التعلم؟ ولماذا نجد بعض الأطفال الذين يتذمرون من الذهاب إلى المدرسة كل يوم؟
¶ تُعدّ البيئة التعليمية التي يتواجد فيها الطفل من أهم العوامل التي تؤثر في انطباعاته ومواقفه تجاه المدرسة، ومن المعروف أن الإنسان بطبيعته يميل إلى التعلم والتفاعل عندما يحظى ببيئة مثالية للقيام بذلك، ويتميز ويتفوق، ومن هنا، لا بد أن توفر المدارس بيئة تعليمية محفزة، من خلال المعلمين الشغوفين والقادة المتفانين، بالإضافة إلى مشاركة المجتمع الأوسع.

لطالما شكّل تعليم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة أهمية كبيرة بالنسبة للمجتمع، ما دور «وايز» فيما يتعلق بتوفير التعليم لهذه الفئة المجتمعية؟
¶ لقد نشر «وايز» تقريراً بالتعاون مع جامعة كامبريدج حول تعليم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في عام 2017، اقترح نموذجاً جديداً، «نموذج 3R الحقوق والموارد والبحوث»، حيث لا بد للجهات المختصة أن تركز على هذه الجوانب الثلاثة المترابطة من أجل تحقيق تعليم ذي جودة شاملة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
وعلى الرغم من أن التقرير ركز على دولتين فقط «إنجلترا والهند» كدراستي حالة، فإن هناك دروساً تُستقى من التقرير لتعزيز التجربة القطرية في هذا المجال، ومن بينها أن الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة يجب أن يحظوا باهتمام كافٍ، كذلك ضمان التخطيط اللازم وتوفير الموارد، كما أن المدرسة تحتاج إلى ضمان جمع البيانات الموثوقة المتعلقة بهؤلاء الطلاب وتصنيفها. كما لا بد من ضمان استفادة كل الأطفال من المعلمين المدربين جيداً، والذين يحتاجون بدورهم إلى الدعم حول كيفية الاستجابة للاحتياجات المتنوعة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال التطوير المهني المستمر.
لقد دفعت النتائج الواردة في هذا التقرير الذي يدعمه «وايز»، خبراء التعليم بالمملكة المتحدة إلى دمج عناصر من نموذج 3R في عملهم، وخاصة في إثيوبيا.

«وايز».. عِقد من التطور

يعمل مؤتمر القمة العالمية للابتكار في التعليم «وايز» على نشر الممارسات العالمية الناجحة في التعليم، التي تستجيب للتحديات الملحّة في عالمنا اليوم، وتتصدى لها.
تأسس «وايز» في العام 2009 على يد صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، ليشهد تطوراً كبيراً على مدار عقد كامل، تمثل بنمو مجتمعه العالمي، وتحوله إلى شبكة دعم نابضة بالحياة، تضم 150 ألف فرد من مختلف التخصصات والعلوم، ممن يؤمنون إيماناً راسخاً بأن التعليم له دور بارز في معالجة أعسر القضايا التي يواجهها العالم، والتخفيف من حدّتها.
استهلّ «وايز» رحلتَه بقمة عالمية تجمع 2000 من الخبراء والمختصين، يتبادلون الأفكار، ويتعاونون من أجل اقتراح حلول خلاّقة لمعالجة التحديات الملحّة التي تواجه التعليم. تميّزت تجربة القمّة بفرادتها، وروح المشاركة والعمل الجماعي الذي يسودها، فألهمت -ولا تزال- سلسلة واسعة من البرامج والبحوث والفعاليات، وما فتئت تواصل تنوير العقول، وتقييم التطورات التي يشهدها التعليم اليوم، وتثريه بالأفكار المبتكرة، وما برح العمل مستمراً لتوليد حوار مثمر، وإبرام شراكات مفيدة، تسعى كلُّها لجعل «وايز» منصة دولية متعددة القطاعات للتفكير الخلاّق، والحوار البنّاء، والعمل الهادف.
ويكرّس «وايز» أنشطتَه لاستنباط طرائق جديدة للتعلم، ومساعدة الأفراد في تسخير خبراتهم، وإعمال فكرهم للتصدي للتحديات التعليمية الناشئة.
سواءً تعلق الأمر بإتاحة سبل وصول الطلاب إلى الموارد في معظم المناطق الريفية بالعالم، أو استغلال الفرص التي من شأن الذكاء الاصطناعي أن يوفرها في سبيل التعلم، فإننا ملتزمون في «وايز» بتعزيز الابتكار ونشر ثقافته، وسدّ الفجوات القائمة بين مختلف الأنظمة التعليمية، وبناء مستقبل أفضل للتعليم، من خلال التعاون، وبما يلبّي حاجات الأجيال المقبلة.

جائزة «وايز».. أول وسام شرفٍ يحتفي بالإنجاز الفردي أو الجماعي في التعليم

أُطلقت جائزة «وايز» للتعليم في عام 2011 بمبادرة من صاحبة السموّ الشيخة موزا بنت ناصر، وتعدّ أول وسام شرفٍ من هذا النوع يحتفي بالإنجاز الفردي أو الجماعي لمن قدموا إسهاماتٍ عالميّة متميزة في مجال التعليم. وتهدف جائزة «وايز» للتعليم إلى رفع مكانة التعليم، من خلال منحه منزلة مرموقة كغيره من المجالات التي تخصص لها جوائز عالمية، مثل الأدب، والسلام، والاقتصاد. ويتم الإعلان عن اسم الفائز بالجائزة خلال الجلسة الافتتاحية لقمة «وايز» التي تنعقد كل عامين، كما ينال الفائز ميدالية ذهبية ومبلغ 500 ألف دولار أميركي. يشكل الفائزون بجوائز «وايز» للتعليم مصدراً للإلهام، وقدوة للمهتمين ببناء مستقبل التعليم، بوصفه لبِنَة أساسيّة لعالم أكثر أمنًا وازدهارًا واستدامة.

شراكة مع مجموعة مرموقة من الباحثين
وقادة الفكر حول العالم

أصبحت أبحاث «وايز» خلال الأعوام الماضية منصة مهمة للأبحاث الأصيلة عن أكثر تحديات التعليم إلحاحاً في القرن الحادي والعشرين، تُشجِّع سلسلة أبحاث «وايز» -التي تتم بالشراكة مع مجموعة مرموقة من الباحثين وقادة الفكر والممارسين من حول العالم- النقاش الفعّال حول أهم الموضوعات الراهنة في التعليم، وبذلك، تسد الفجوة بين النظريات والسياسات والتطبيق. تتعمّق سلسلة أبحاث «وايز 2019» في عدد من الموضوعات المهمة، مثل: القيادة التربوية، والذكاء الاصطناعي، ونظم التعلّم، وفرص التعليم للرياضيين، وسياسات تدريس اللغات. تشمل كل الأبحاث التداعيات العملية لصانعي السياسات والباحثين والممارسين، وسيتم إطلاق هذه التقارير البحثية خلال مؤتمر «وايز 2019» بالدوحة، حيث سيعرض المؤلفون نتائج أبحاثهم، ويناقشوها مع وفود المؤتمر. ستتاح التقارير تباعاً على الموقع الإلكتروني لـ «وايز»، كما سيتاح عدداً محدوداً من النسخ المطبوعة باللغة الإنجليزية أثناء المؤتمر، وسيتم نشر بعض هذه التقارير باللغة العربية أيضاً.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.