الأربعاء 15 ربيع الأول / 13 نوفمبر 2019
04:37 ص بتوقيت الدوحة

التخطيط بمنطقة الخليج لحقبة ما بعد النفط

طلاب الماجستير بـ «جامعة حمد»: القيم الأخلاقية ركن أساسي في وضع سياسات الدول

هبة فتحي

الأربعاء، 16 أكتوبر 2019
طلاب الماجستير بـ «جامعة حمد»: القيم الأخلاقية ركن أساسي في وضع سياسات الدول
طلاب الماجستير بـ «جامعة حمد»: القيم الأخلاقية ركن أساسي في وضع سياسات الدول
أكد طلاب ماجستير السياسات العامة في جامعة حمد بن خليفة، على أن القيم الأخلاقية من أهم الأمور التي يجب الوقوف عليها عند تصميم مختلف السياسات، داعين صانعي السياسات في مختلف دول العالم إلى وضع العديد من الاتجاهات في اعتبارهم عند تنفيذ السياسات، بما في ذلك الحفاظ على المعايير الأخلاقية، وضمان الشفافية، والإنصاف، والمصداقية.
وقال نور الدين رضوائي الطالب في برنامج ماجستير السياسة العامة بكلية السياسات العامة في جامعة حمد بن خليفة: «القيم الأخلاقية للخدمة العامة من أهم العوامل التي يجب دراستها عند تصميم مختلف السياسات وتنفيذها. فعندما يتفهم مسؤولو السياسة العامة أن دورهم يكمن في خدمة كل فرد في المجتمع، وليس خدمة أنفسهم أو الجماعات التابعة لهم، ستكون أوضاع المجتمعات أفضل حالاً. ويجب أن يصبح موظفو الخدمة العامة قدوة في ما يتعلق بتبنّي أساليب الإيثار لمساعدة مواطنيهم».
يقول رضوائي: «لدى كل دولة من الدول العربية خصائصها الاجتماعية والاقتصادية المميّزة، وهو ما يطرح تحديات مختلفة في كل دولة، ويتطلب من ثم تبنّي مجموعات مختلفة من السياسات. ورغم ذلك، يمكننا عموماً أن نلاحظ أن قضايا الحكم الرشيد، والاستدامة، والتنمية الاقتصادية، تُطرح للنقاش بشكل متكرر نسبياً. ففي منطقة الخليج، تعمل الدول على التخطيط لحقبة ما بعد النفط، وتسعى للتوصل إلى طرق يمكن من خلالها الحفاظ على الرخاء للأجيال المقبلة دون الاعتماد على عائدات الطاقة. وتمتلك دول عربية أخرى أولويات مغايرة؛ مثل التخفيف من حدة الفقر والمصالحة الاجتماعية، وهي أولويات قد تكون مختلفة تماماً».
ويرى رضوائي أن السياسة العامة ليست مجالاً يعتمد على الأرقام فقط، حيث يقول: «رغم أننا نستخدم حقائق إيجابية في الواقع، فإن القيم الأخلاقية وحتى الخرافات تؤثر على عملية صنع السياسات؛ ذلك أن السياسات تكون منتجاً ثانوياً في كثير من الأحيان للتفاعلات في المجتمع، مع وجود هدف أساسي لها يتمثل في تحقيق المصلحة العامة».
وتقول أسماء الفوري، الطالبة ببرنامج ماجستير السياسة العامة: «يجب أن يضع صانعو السياسات عديد الاتجاهات في اعتبارهم عند تنفيذ السياسات، بما في ذلك الحفاظ على المعايير الأخلاقية، وضمان الشفافية، والإنصاف، والمصداقية. وهذه الاتجاهات أساسية لأي صياغة سليمة للسياسات، ويجب ألا يُنظر إليها مطلقاً بوصفها عناصر منفصلة».
وترى أسماء الفوري أن من الضروري إصدار تشريعات لمكافحة الفساد؛ لأن صنّاع السياسات يجب ألا يعتمدوا على النزعة الأخلاقية المتأصلة لدى أفراد المجتمع أو ميلهم فطرياً إلى اتباع القانون.
كما تقول أسماء: «الآثار السلبية للفساد غالباً ما تكون متعددة ومتشعّبة؛ إذ إنها تُلحق الضرر بعامل التنافسية في الأسواق، وتؤدي إلى إساءة توزيع الموارد. والأهم من ذلك هو أن الفساد يقوّض مبدأ سيادة القانون، ويقلّل من كفاءة المؤسسات الحكومية، ويحدّ من ثقة الجماهير في السياسيين وموظفي الهيئات العامة وقيادات الأعمال».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.