الجمعة 17 ربيع الأول / 15 نوفمبر 2019
11:30 م بتوقيت الدوحة

انطلاق فعاليات الدورة الخامسة لجائزة "كتارا" للرواية العربية

الدوحة- قنا

الأحد، 13 أكتوبر 2019
. - من حفل افتتاح #جائزة_كتارا_للرواية_العربية في دورتها الخامسة 2019
. - من حفل افتتاح #جائزة_كتارا_للرواية_العربية في دورتها الخامسة 2019
انطلقت اليوم، بالمؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا"، فعاليات النسخة الخامسة من جائزة كتارا للرواية العربية، بحضور كوكبة من الروائيين والنقاد والأكاديميين العرب، وتستمر إلى 16 أكتوبر الجاري.

وأبرز الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي مدير عام المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا"، في كلمته الافتتاحية، أن الجهود تضافرت من مختلف الأطراف داخل وخارج كتارا على مدار خمسة أعوام من إطلاق جائزة كتارا للرواية العربية، لإنجاح هذا الحدث الهام، ولتعزيز صداه في العالم العربي، مما انعكس إيجابيا على الإقبال المتزايد للمشاركين.

ونوّه السليطي، إلى أن إطلاق الدورة الخامسة، من الجائزة في "كتارا"، حاضنة المبدعين والأدباء العرب من المحيط الى الخليج، جاء وفق الرؤية التي واكبت إطلاق هذه الجائزة عام 2014، والتي تهدف إلى جعل المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا" محطة جديدة في تاريخ الرواية العربية تنطلق بها نحو العالمية، وحافزاً دائماً لتعزيز الإبداع الروائي العربي.

وشدّد على التزام "كتارا" التام، بتهيئة المناخ الملائم لتحقيق رؤية وأهداف الجائزة، من خلال الالتزام بقيم الاستقلالية والشفافية والنزاهة في كل مراحل الجائزة، ابتداءً من فتح باب الترشيحات، ومروراً باختيار أعضاء لجان التحكيم وانتهاءً بإعلان الفائزين عن فئات الجائزة الخمس، معرباً عن ثقته في أن جائزة كتارا للرواية العربية، تزداد رسوخاً في المشهد الثقافي العربي عاماً بعد عام، مشيدا بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "ألكسو " التي تواصل دعمها للجائزة، وبأعضاء لجان التحكيم وفريق عمل لجنة الجائزة.

من جهته، أوضح السيد خالد عبدالرحيم السيد، المشرف العام على جائزة كتارا للرواية العربية في تصريح له، أن المشاركات في الدورة الخامسة لجائزة كتارا للرواية العربية وصلت الى 1850 مشاركة، بزيادة قدرها 30 % عن الدورة الرابعة والتي وصلت إلى 1283 مشاركة، بما يدل على ازدياد حجم المشاركات في الجائزة باطراد، باعتبارها أكبر جائزة عربية.

وأشار السيد، إلى أن النسخة الحالية تعرف إضافة فئة "الرواية القطرية" لأول مرة.

إلى ذلك، تم خلال الحفل الافتتاحي، منح سعادة الدكتور محمد عبدالرحيم كافود وزير التربية والتعليم الأسبق، "درع الضاد للعام 2019" من "كتارا" تقديراً لجهوده في خدمة اللغة العربية، وإدراج فيلم توثيقي لأهم المحطات العلمية في مسار المحتفى به.

وساق الدكتور محمد عبدالرحيم كافود في كلمة له بالمناسبة، جزءا يسيرا من تجربته الطويلة في خدمة لغة الضاد، مشيرا إلى أن اهتمامه باللغة العربية جاء من أجل خدمتها سواء عندما كان في هيئة التدريس بجامعة قطر، أو عميدا لشؤون الطلاب، مرورا بالمناصب السامية التي تقلدها، مشددا في الآن ذاته على أهمية حماية الهوية والتي تعد العربية ركنا أساسيا فيها.

وجاء إدراج "درع الضاد" ضمن فعاليات جائزة كتارا للرواية العربية في الدورة الرابعة 2018 بهدف إلقاء الضوء على الشخصيات التي قدمت إسهامات متميزة في خدمة اللغة العربية من خلال البحوث والدراسات والكتب المنشورة. وسبق أن نالت الدكتورة مريم النعيمي أستاذ النقد الأدبي بجامعة قطر، درع الضاد في أول إطلاق له.

وللدكتور كافود، إسهامات جمّة في النهوض باللغة العربية في قطر، فضلاً عن شغله عضوية العديد من اللجان والأنشطة الثقافية على الصعيد الإقليمي، من بينها عضوية مجلس أمناء مؤسسة البابطين للشعر في الكويت، واللجنة الاستشارية لمؤسسة الفكر العربي في لبنان، ومنتدى الوسطية في الأردن، كما له العديد من الكتب والمقالات المنشورة في مجال تخصصه في الأدب العربي والنقد الحديث.

وفي السياق ذاته، تم تدشين مجسم “الرواية مرآة الشعوب” والنسخة الثانية من مبادرة #مشوار_ورواية، إضافة إلى عرض لأهم إنجازات جائزة كتارا للرواية العربية منذ إطلاقها.

كما تمّ افتتاح معرض “كيان” للمفكر والروائي التونسي محمود المسعدي، يوثق لمسيرة هذا العلَم الذي أثرى الحياة الثقافية التونسية والعربية، وتدشين كتيّب مطبوع يشتمل على أهم محطات حياته وإنجازاته الثقافية والأدبية.

كما أشاد الدكتور محمود طرشونة، الأكاديمي التونسي، بتخصيص “كتارا” لمساحة زمنية هامة للكاتب التونسي محمود المسعدي والاحتفاء بإنتاجه.. مضيفا:" هو جدير بالتكريم، والتعريف به في مختلف البلدان العربية.. ونحن منذ سنوات عديدة نحاول تقديمه على أنه قامة عربية كبرى، حيث إن أعماله الأدبية قد لا نجد مثيلا لها عند الكثير من الروائيين العرب، فضلا عن أعماله العلمية".

وكان الحضور مع الحدث الأهمّ الذي ينتظره عشاق الحرف والمطالعة، وذلك باقتناء نسخهم لجديد إصدارات “ جائزة كتارا للرواية العربية”، والظفر بتوقيعات من أصحابها الذين حضروا إلى عين المكان.

وبلغ عدد إصدارات الجائزة هذا العام 31 إصدارا، توزعت ما بين الروايات والدراسات النقدية. ومن أبرز المؤلفين الموقعين على كتبهم سعادة الدكتور عاطف أبوسيف وزير الثقافة في دولة فلسطين، وهو أحد الفائزين بالجائزة في نسختها الماضية.

وقال سعادة الدكتور عاطف أبوسيف، وزير الثقافة في دولة فلسطين في تصريح لوكالة الأنباء القطرية “قنا” على هامش انطلاق فعاليات الدورة الخامسة لجائزة “كتارا” للرواية العربية، إن “كتارا” تنجح للعام الخامس على التوالي في تنظيم مثل هذه الاحتفالية الثقافية الكبيرة التي تعكس إصرارا وجهدا كبيرين للاحتفال بالرواية العربية وتقدير لها، والاحتفاء بكتابها والعاملين في حقل الرواية من نقاد وباحثين، بما يشي أن هناك اتجاها لتوطين الرواية في المجتمع العربي وتشجيع فعل الكتابة الروائية وتعميم القراءة، معتبرا أن هذا الأمر مهم، ويشكل احتفاءً بهيجا بالرواية العربية وكتابها.

وشهد اليوم من فعاليات الدورة، تنظيم ندوة عن الأديب التونسي محمود المسعدي الذي اختير شخصية العام بعنوان: “الكتابة المختلفة في أدب محمود المسعدي بين تعدد المرجعيات وتفاعل الأجناس”، أدارها الأديب التونسي الدكتور نزار شقرون، وتحدث فيها كل من الدكتور محمود طرشونة الأكاديمي والروائي التونسي والدكتور خالد القريبي الأكاديمي التونسي، واشتملت الندوة على المحطات الهامة في حياة الأديب المسعدي، إلى جانب الحديث عن أهم مؤلفاته.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.