الثلاثاء 22 صفر / 22 أكتوبر 2019
04:24 م بتوقيت الدوحة

أهمية الدعم الذي تقدّمه الدولة لتعزيز الفرص المتكافئة

«واحة العلوم» تناقش سبل تعزيز حضور النساء في مجال البحوث والتطوير

هبة فتحي

الخميس، 10 أكتوبر 2019
«واحة العلوم» تناقش سبل تعزيز حضور النساء في مجال البحوث والتطوير
«واحة العلوم» تناقش سبل تعزيز حضور النساء في مجال البحوث والتطوير
نظّمت واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا -عضو مؤسسة قطر- أمس، جلسة نقاشية تحت عنوان «خلق المزيد من القيادات النسائية في مجالات البحوث والتطوير والابتكار»، تحدثت فيها رائدات في قطاع البحوث والتطوير والابتكار، وسلّطن الضوء على الإنجازات ومواجهة التحديات.
ناقشت خلالها مجموعة من النساء المتميزات في مجال البحوث والتطوير والابتكار، أهمية الدعم الذي تقدّمه الدولة لتعزيز الفرص المتكافئة في مجال التعليم، والصناعة، والبحوث العلمية.
وعرضت 4 نساء يشغلن أدواراً رئيسية في مجال الابتكار والعلوم والتكنولوجيا والبحوث المرتبطة بتحسين الرعاية الصحية، تجاربهن وآراءهن حول كيفية إعداد جيل جديد من القيادات النسائية في هذه المجالات، وذلك في جلسة نقاشية نظمتها مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، واستضافتها واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا.
وكجزء من حملة «مستقبل تبنيه إنجازات الحاضر»، التي تسلط الضوء على الجهود التي حققتها واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا خلال العقد الماضي، وما سجلته من إنجازاتها على مستوى البحوث والتطوير والابتكار في قطر، شهدت الجلسة النقاشية نقاشاً قيّماً حول سبل تشجيع النساء ليصبحن عالمات وباحثات ورائدات أعمال.
من جهتها، قالت الدكتورة جهان الرياحي استشارية أشعة المخ والأعصاب للأطفال في مركز سدرة للطب: «من المهم أن يبدأ الإنسان مسيرته العلمية في سن مبكرة، فإذا كان معلّم مادة العلوم رائعاً عندها سترغب بمعرفة المزيد عن العلوم، لهذا، أشعر بسعادة غامرة لوجود أكاديمية قطر للعلوم والتكنولوجيا، وهي إحدى المدارس التابعة لمؤسسة قطر، والتي يشعر فيها الأطفال بالشغف نحو العلوم».
بالحديث عن الفرص المتاحة للطالبات التي توفرها كلية وايل كورنيل للطب - قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، والتي كانت فيها من طالبات الدفعة الأولى عام 2002، قالت الدكتورة الرياحي: «حالفني الحظ عندما تخرجت عام 2001، لو تخرجت قبل ذلك العام لكان عليّ التوجه إلى الخارج لدراسة الطب، ولكن تم افتتاح كلية وايل كورنيل للطب - قطر آنذاك، حالفني الحظ أيضاً في إتمام برنامج إقامة الأطباء في مؤسسة حمد الطبية، والذي حصلت من خلاله على الاعتماد من قبل برنامج التعليم الطبي العالي».
وتابعت: «كنت محظوظة في كل خطوة، إذ حصلت على أفضل تعليم وأنا في بلدي، وبالقرب من منزلي إلى جانب عائلتي التي قدّمت لي الدعم المتواصل».
وقالت الدكتورة سارة عبدالله زميلة أبحاث في معهد قطر لبحوث الطب الحيوي: «يُعد برنامج قطر للريادة في العلوم من العوامل التي ساعدتني في رحلتي التعليمية بشكل كبير، وكان الالتحاق بهذا البرنامج القيّم بحد ذاته تحدياً حقيقياً».

د. حنان فرحات: بعض مجالات العمل الميداني تتطلب زيادة في مشاركة المرأة

قالت الدكتورة حنان فرحات -رئيس قسم التآكل بمعهد قطر لبحوث البيئة والطاقة في مؤسسة قطر- إن قطر تولي اهتماماً كبيراً لمشاركة المرأة وتمكينها في مجال البحوث، وهذا يعدّ ضمن التوجه الذي تتبناه المؤسسة بشكل واضح، من حيث اجتذاب الكوادر المتميزة بصرف النظر عن الجنس.
وأوضحت أن المرأة تبذل مجهوداً كبيراً لاكتساب مكانتها في مجالات العمل المختلفة، خاصة في السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن التشجيع الذي تحصل عليه المرأة في دولة قطر كبير، ويظهر ذلك من خلال السماح لها بخوض تجارب العمل المختلفة دون اقتصارها على مجال دون غيره.
ونادت بضرورة زيادة مشاركة المرأة في بعض مجالات العمل الهندسي الميداني، خاصة في حقول النفط، لأن عددهم لا يزال قليلاً، مقارنة بالمجال البحثي الذي يقتصر تواجدهم فيه على المعامل المغلقة.
مؤكدة أن المرأة قادرة على تجاوز الصعوبات التي يمكن تتعرض لها، إيماناً بقدرتها وقوتها.

د. هيفاء العبدالله: تعزيز قدرات المرأة
للانخراط في هذا المجال

أكدت الدكتورة هيفاء العبدالله -مدير الابتكار في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، عضو قطاع البحوث والتطوير والابتكار في مؤسسة قطر-: «منذ خمسة عشر عاماً، كان من الصعب على المرأة الانضمام إلى مجال الهندسة أو تكنولوجيا المعلومات، حيث إنني كنتُ المرأة الوحيدة في قطاع يهيمن عليه الذكور، والأصغر سنّاً أيضاً في الفريق، ومع ذلك، تمكنتُ من أن أشغل رئاسة القسم عندما بلغت 28 عاماً، وكان ذلك نتيجة الدعم الذي تلقيّته من الإدارة».
واستكمالاً لرحلتها في مجال العلوم في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، أضافت: «أنا فخورة جداً لكوني جزء من فريق تمثِّل فيه النساء نسبة 50 %، وهذا لا يشمل الطاقم الإداري، وإنما يتضمّن الخبراء في مجال الطاقة والبيئة وعلوم الصحة. في «واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا» نقدّم الدعم للآخرين، كي يتمكّنوا من تأسيس شركاتهم الناشئة، وتعزيز قدرات المرأة للانخراط في هذا المجال».

لانا خلف: تكافؤ الفرص في بيئة العمل
أمر حتمي لتحقيق النجاح الاقتصادي

أكدّت لانا خلف -المدير العام لشركة «مايكروسوفت» قطر، إحدى شركات التكنولوجيا العالمية التي تتخذ من «واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا» مقراً لها- على سياسة التوظيف العالمية التي تحرص عليها «مايكروسوفت»، من خلال ضمان إشراك المرأة في مختلف الأدوار الوظيفية، قائلة: «هذا لا يعني أننا متحيزون، على الإطلاق، بل إن نظام الموارد البشرية يعطي الفرص المتساوية للجميع، فنحن نتخذ من الكفاءة أساساً للتعيين، ولكن هذا يعني أننا حريصون على أن يكون هناك فرصاً عادلة ومتساوية للجميع».
وتابعت لانا خلف: «إن تكافؤ الفرص في بيئة العمل أمر حتمي لتحقيق النجاح الاقتصادي، الذي يتحقق بنسبة تقدّر بـ 6 % مع وجود فرص متساوية التمثيل بين الذكور والإناث»، مضيفةً إلى أنه «يمكن إضافة ما يصل إلى 12.5 تريليون دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول عام 2025 من خلال تكافؤ الفرص في بيئة العمل».
وختمت: «إننا كشركة، نؤمن أن التنوع والشمول عاملان أساسيان للنمو، وضروريان لتكافؤ الفرص، وابتكار منتجات أفضل من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لأي دولة في العالم.
اليوم، هو الوقت المناسب لترسيخ الثقة والتمكين، وتوفير التدريب اللازم، ونشر الثقافة التي نضمن من خلالها مشاركة المرأة في التغيير الإيجابي، والريادة، بالإضافة إلى إعطاء الدافع لمزيد من النساء للانضمام إلينا».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.