الثلاثاء 22 صفر / 22 أكتوبر 2019
06:13 م بتوقيت الدوحة

بمشاركة نخبة من أصدقاء الأكاديمية حول العالم

«أسباير» تستخلص العبر والتجارب في ختام قمتها العالمية الليلة

علاء الدين قريعة

الأربعاء، 09 أكتوبر 2019
«أسباير» تستخلص العبر والتجارب في ختام قمتها العالمية الليلة
«أسباير» تستخلص العبر والتجارب في ختام قمتها العالمية الليلة
يُسدل الليلة الستار على النسخة الخامسة من «قمة أسباير العالمية حول أداء وتطوير كرة القدم»، التي تحتضنها الدوحة بمشاركة نخبة مرموقة من خبراء اللعبة من جميع أنحاء العالم يمثلون 50 نادياً واتحاداً محلياً وقارياً من النخبة. فبعد استضافتها الحدث من قبل في مواقع مرموقة، على غرار باريس وبرلين وأمستردام ولندن، هذه هي المرة الأولى التي تُحضر فيها الأكاديمية «أصدقاء أسباير حول العالم» إلى الدوحة، والذين يشكلون قاسماً من مجتمع الزمالة لأكاديمية «أسباير».
الحضور البارز كان لألمع نجوم الساحرة المستديرة، على غرار مدرب توتنهام الإنجليزي ماوريسيو بوتشيتينو، الذي ألقى محاضرة بعد حفل الافتتاح تطرّق من خلالها إلى الحديث عن الدوحة وأكاديمية أسباير وما تمتلكه من إمكانيات مميزة انعكست بالإيجاب على مسيرة المنتخب القطري الذي تُوج بلقب كأس آسيا.
كما تضمّن اليوم الأول العديد من المحاور المتعلقة بتطوير واقع كرة القدم، وبحث آخر المستجدات التي تخصّ أداء وعلوم كرة القدم حول العالم. وجاءت الحلقة النقاشية الأولى تحت عنوان «الوصول للحالة المثلى في عملية استشفاء اللاعبين الشباب.
أما الحلقة النقاشية الثانية فكانت تحت عنوان «النمو والنضج كيف يتماشيان مع التدريب»، وأما آخر حلقة نقاشية فكانت تحت عنوان « فهم اللعبة هو مفتاح تطور اللاعبين».
كما شهدت القمة مشاركة الأرجنتيني سنتاياغو سولاري نجم ريال مدريد الإسباني السابق، والأسترالي تيم كاهيل نجم منتخب أستراليا، اللذين شاركا بدورهما في إثراء الحلقات النقاشية من خلال دردشات مع الحضور.
وخلال الحلقات النقاشية التي أقيمت أمس، كان مدرب المنتخب القطري الأول كرة القدم فيليكس سانشيز متواجداً، رفقة النجم الأرجنتيني السابق
هيرنان كريسبو.
كما شاركت العديد من الأندية في فعالية النسخة الخامسة من القمة على غرار أندية ليفربول ومانشستر يونايتد (إنجلترا)، وباريس سان جيرمان (فرنسا)، ويوفنتوس (إيطاليا)، ونادي برشلونة (إسبانيا)، وأياكس (هولندا)، وبنفيكا (البرتغال) والاتحادات الكروية مثل فرنسا وإيطاليا وكوريا الجنوبية والمكسيك.
وتناولت النقاشات التي تم التطرق اليها موضوعات مثل «تحسين عملية التعافي عند اللاعبين الشباب» (الموضوع الأول)، «النمو والنضج: كيف يساعد في التدريب» (الموضوع الثاني)، و»فهم اللعبة: مفتاح لتطوير لاعبينا» (الموضوع الثالث).
وشهدت أعمال اليوم الثاني جلسات نقاشية ثرية، إحداها جاءت بعنوان «تحسين عملية التعافي بين اللاعبين الشباب»، وهي الجلسة التي جاءت من شوطين وتمثلت في الشوط الأول من المتخصصين والمسؤولين عن اللياقة البدنية والأداء من المنتخب القطري بوجود أبيرتو منيدز مدرب اللياقة بالمنتخبات القطرية، وسينجوان أوه مدرب اللياقة البدينة بالمنتخبات الكورية، وفرانسيسكو تافاريز منسق الأداء في نادي سبورتنج البرتغالي.
فيما تمثّل الشوط الثاني من الحلقة النقاشية في أندية أتليتكو بارانينسي، ممثلاً في فيليبي نونيز مدير التحمل واللياقة، وجاكي أدي مدير تطوير اللياقة البدنية في نادي ليفربول، وكريم هادر مدير أكاديمية الأداء بنادي باريس سان جيرمان.
وعلى غرار التنافس داخل أرض الملعب إذا ما جمعت كرة القدم هذه الأندية، كان التنافس حاضراً في شوطي الجلسة، وجاءت النقاشات بين ممثلي الأندية والاتحادات المشاركة معمقة، وتناولت أحدث الوسائل فيما يتعلق بتعظيم أداء اللاعبين بصفة عامة.
فيما استعرض ألبيرتو مينديز تجربته مع المنتخبات القطرية للشباب والناشئين والأولمبي وصولاً إلى المنتخب القطري الأول.
كما احتدم النقاش وزاد عمقاً في شوط النقاش الثاني، في وجود ناديين أوروبيين وهما باريس سان جيرمان وليفربول، ونادٍ من أميركا الجنوبية وهو أتليتكو بارانينسي البرازيلي.

ندوة حوارية مع الأرجنتيني كريسبو:
أعتزّ باحترافي مع بارما.. ولبيت النداء
بعد إشهار إفلاسه

جمعت «دردشة النجوم» الثانية النجم الأرجنتيني السابق هيرنان كريسبو، الذي عبّر عن اعتزازه بالمسيرة الطويلة والتجربة الرائعة التي خاضها مع نادي بارما الإيطالي؛ حيث كانت البداية في عام 1996، فيما كانت مسيرته قد بدأت في نادي ريفر بلايت الأرجنتيني عام 1993، وحقق معه لقب الدوري الأرجنتيني، وحصد لقب «كوبا ليبرتادورس»، ليخطف أنظار نادي بارما بعد أن خاض بقميص ريفر بليت 62 مباراة، سجل خلالها 24 هدفاً.
وأضاف كريسبو أن انتقاله إلى صفوف بارما الإيطالي كان حلماً كبيراً له، لا سيّما أنه كان يراوده حلم الاحتراف في «الكالتشيو» منذ الصغر، وهو ما تحقق خلال مشواره مع بارما.
وأوضح النجم الأرجنتيني أن المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي كانت له إسهامات كبيرة خلال مشواره الكروي، ساعده على الانتقال إلى صفوف لاتسيو الإيطالي.
وكشف كريسبو أنه كان يخطط لعدم مغادرة «الكالتشيو»، خصوصاً أنه ارتبط بشكل كبير بالعيش في إيطاليا، وهو ما جعله ينتقل إلى صفوف إنتر ميلان في موسم 2002، ليكون بديلاً للنجم البرازيلي السابق رونالدو.
وكشف النجم الأرجنتيني أنه لم يتردد في قبول مهمة إنقاذ ناديه بارما صاحب الفضل عليه، وذلك بعد إعلان إفلاسه وهبوطه إلى دوري الدرجة الرابعة في عام 2015، ليتولى منصب نائب الرئيس.

المدير الإداري في روما الإيطالي:
أسباير مَعلم رائع.. وهذه زيارتي الأولى

قال ماوريسيو فانكيني المدير الإداري في قسم كرة القدم بنادي روما الإيطالي: إن قمة أسباير حدث غير مسبوق وفرصة لتبادل الخبرات والأفكار حول الأمور التي تحدث على مدار العام في ملاعب كرة القدم.. هذا الحدث يجعلنا نفكر بشكل مختلف، ويوفر مدخلات نوعية تساعد في تطوير الأداء، وهذا شيء جيد للغاية. وقال إن أكاديمية أسباير مَعلم رائع في قطر، وبالنسبة لي هذه زيارتي الأولى إلى قطر، وكنت سعيداً في خوض هذه التجربة، والتعرّف على ما تحويه أسباير من أقسام وأجزاء تساهم في نمو كرة القدم المحلية والعالمية.

هالجريمسون وسلافيسا يتحدثان في الختام

تختتم قمة أسباير فعالياتها اليوم الأربعاء، وتبدأ الجلسات بندوة تتحدث عن تطوير اللاعبين الناشئين بعنوان: «فهم اللعبة مفتاح لتطوير لاعبينا» عند الساعة التاسعة صباحاً، تليها دردشة نجوم مع المدرب الأيسلندي هيمير هالجريمسون مدرب فريق النادي العربي الساعة العاشرة والنصف، تليها الساعة 11 صباحاً دردشة مع الصربي سلافيسا يوكانوفيتش مدرب الغرافة حالياً وفولهام الإنجليزي سابقاً، وعند الساعة 12 ظهراً تنظم حصة تطبيقية بعنوان «الجليد الأزرق».
وعند الساعة الرابعة عصراً تُقام ورشات عمل مختلفة بين المشاركين، على أن تختتم عند الساعة الخامسة والنصف.

فيليكس سانشيز مدرب «الأدعم»:
هدفنا تقديم منتخب قطري قوي في مونديال 2022

عدّ الإسباني فيليكس سانشيز مدرب منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم، أن أكاديمية أسباير كانت لها إسهامات تاريخية في نمو الكرة القطرية وتطوّرها، والأبرز نيل كأس أمم آسيا لكرة القدم الأخيرة في الإمارات 2019 للمرة الأولى.
وقال سانشيز في جلسة «درشات النجوم» على هامش اليوم الثاني، إنه محظوظ للغاية بوجوده على رأس القيادة الفنية لمنتخبنا الوطني، ومن قبلها قيادته منتخبنا الوطني للشباب تحت 19 سنة لكرة القدم الحائز على لقب بطولة كأس الأمم الآسيوية الـ 27.
وقال سانشيز: «كنت محظوظاً أن أكون موجوداً مع هذا الجيل. وما تحقق عاد بالنفع على كرة القدم القطرية، والآن لدينا أهداف واضحة بعد هذا النجاح، ولدينا استراتيجية خاصة وضعناها طويلة الأمد. وقد شاركنا في بطولات كبيرة على غرار «كوبا أميركا» ستساعدنا بالتأكيد على ملامسة أهدافنا، والهدف الأبرز أن نقدّم منتخباً يُبلي بلاءً حسناً في «2022» ويحقق نتائج جيدة في المنافسات المونديالية».
وقال مدرب المنتخب القطري الأول: «لم يكن أحد يتوقع أن يُتوّج المنتخب القطري بكأس آسيا. وفي هذه البطولات، هناك بعض التفاصيل الصغيرة. وكانت الثقة موجودة، والأهم البدايات الجيدة، وكنا نؤمن بقدرة المنتخب على الذهاب بعيداً، واعتمدنا على تحليل الفرق المنافسة والصبر. وكنت محظوظاً أن أكون جزءاً من هذا الإنجاز الذي كان نتاج عمل طويل امتد لسنوات. واتحاد كرة القدم قريب منا، ولدينا كل ما نحتاج إليه، و»أسباير» توفّر لنا ما يضمن نجاحنا».
وأضاف: «يجب أن نتحدث بواقعية؛ فلا نزال نحاول التقدم والتنافس مع المنتخبات في العالم، والتجربة الأخيرة في أوروبا و»كوبا أميركا» كانت جيدة وتعطينا دليلاً على قدرتنا على التحدي والتنافس. وفي السنوات الثلاث المقبلة، ستكون هناك مزيد من الخطوات التي تجعل المنتخب في المستوى المطلوب».
وتابع مدرب «الأدعم»: «ذهبت إلى برشلونة وعملت في أكاديمية الشباب فيها قبيل انضمامي إلى أكاديمية أسباير، وعملت مع منتخب قطر للشباب، ثم المنتخب الأول، وكان من المهم أن نتطوّر مع اللاعبين الشباب مروراً إلى مرحلة النضج مع المنتخب الأول، وكانت تجربة ممتعة بالنسبة لنا. وعندما وصلت إلى قطر والتحقت بـ «أسباير»، كانت الفكرة الأساسية المساعدة في بناء «أسباير». وفي ما بعد، اختلفت الأمور ونجحنا في تكوين الفرق، وسرنا على المسار الصحيح، و»أسباير» لعبت دوراً ومساراً مهماً في مشواري، وأصبحت الأمور أكثر تنظيماً، وكان مشروع أكاديمية أسباير مهماً في قطر وساعدني على أن أكون مدرباً للمنتخب الأول.
هناك كثير من الأشخاص الذين يعملون معنا بصفة يومية، وهناك طاقم من المساعدين ومدربون لحراسة المرمى والطاقم الطبي وأخصائي العلاج الطبيعي وطاقم إداري كبير.
منذ العام 2008-2009، تربطني علاقة خاصة ووثيقة مع لاعبي المنتخبات، ومضت السنوات ونحن نعمل على بناء فريق يمثّل المستقبل للكرة القطرية، وعلاقة العمل بيني وبين اللاعبين جعلتهم يعرفون القواعد التي يجب اتباعها، وهذا ساعد على خلق مناخ أفضل.
لا بد من أن يضع أي مدرب معرفة الثقافة وأسلوب التفكير في الحسبان، دون إغفال تطبيق الاستراتيجية الخاصة به. وبالنسبة لي، شعرت بالراحة منذ اليوم الأول لي في «أسباير».
وعن النصيحة التي من الممكن أن يقدّمها للرياضيين في قطر، قال سانشيز: «قبل يومين شهدنا فوز معتز برشم بذهبية العالم في الوثب العالي. وأكاديمية أسباير تمتلك كثيراً من المواهب، وهناك أمثلة حية تشجّع عديد الرياضيين في قطر على تحقيق الإنجازات، و»أسباير» تمثّل بيئة خصبة لهم».
وبسؤاله عن سر النجاحات التي حققها مع الكرة القطرية، قال سانشيز: «الاستقرار أمر مهم جداً، وهو أحد الأسباب الرئيسية وراء تحقيق هذا الإنجاز التاريخي بالحصول على لقب كأس أمم آسيا». كاشفاً أنه تعثّر في بدايته مع المنتخب الأول؛ ولكن إيماناً من مسؤولي اتحاد الكرة بقدراته الفنية كان الاستمرار، ومن ثم حصد المنتخب لقب كأس آسيا وشارك في بطولة كوبا أميركا بصفته أول منتخب عربي يشارك في البطولة اللاتينية.

علي سالم عفيفة:
انتهزنا الفرصة لتنظيم القمة تزامناً مع افتتاح المركز الجديد

قال علي سالم عفيفة رئيس اللجنة المنظمة لقمة أسباير العالمية: انتهزنا الفرصة لإقامة القمة العالمية في الدوحة تزامناً مع افتتاح مركز تطوير أداء كرة القدم، واطلاع الجميع على ما يضمه المركز من تقنية وتكنولوجيا حديثة تسهم في تطوير أداء الرياضيين، وبلا شك أنه وبوجود خبرات متعددة تشكل 50 نادياً واتحاداً محلياً وقارياً من مختلف أنحاء العالم يتحدثون في أساليب كرة القدم من جوانب فيزيولوجية ونفسية وإعادة التأهيل والإصابات، وكل ما يتعلق بكرة القدم، ومناقشة ما هو جدير بالمناقشة، وتقديم ورقة عمل، والاتفاق على نقطة للحوار والاطلاع والتحدث عن التجارب لما فيه مصلحة كرة القدم، ستكون الفائدة كبيرة على الكرة القطرية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.