الإثنين 23 محرم / 23 سبتمبر 2019
09:47 ص بتوقيت الدوحة

خامنئي: أسدي أكثر من الأسد!!

خامنئي: أسدي أكثر من الأسد!!
خامنئي: أسدي أكثر من الأسد!!
للمرة الثانية في أقل من شهر، يطعن المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي في الثورة السورية ويتهمها زيفاً وزوراً بأنها من صنيعة أميركا وإسرائيل، فقد قال خامنئي إن الثورة السورية نسخة مزيفة عن الثورات في مصر وتونس واليمن وليبيا، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الأحداث التي شهدتها البحرين في ميدان اللؤلؤة حقيقية. ففي خطابه الأخير وصف خامنئي الاحتجاجات المستمرة في سوريا بالانحراف، مؤكداً أن إيران لن تدافع عنها. واتهم الولايات المتحدة الأميركية بصنع هذه النسخة (المزيفة من الثورة السورية) بغية إيجاد خلل في «جبهة الممانعة»، حسب تعبيره، زاعماً أن فحوى أحداث سوريا تختلف عن مثيلاتها في المنطقة. وأضاف «أن جوهر الصحوة الإسلامية في بلدان المنطقة معادية لأميركا والصهيونية إلا أن يد أميركا في أحداث سوريا مكشوفة بوضوح». وكان خامنئي في مطلع شهر يونيو قد قال إن إيران تدعم انتفاضات جميع الشعوب المسلمة باستثناء تلك التي تؤججها «أميركا والصهاينة»، وأضاف «في أي مكان يكون فيه التحرك بتحريض من أميركا والصهاينة لن نسانده». هذه الاتهامات الظالمة والكاذبة التي يرددها خامنئي لم يجرؤ حتى النظام السوري على ترديدها ولا ذكرها، فلم نسمع لا من بشار ولا من المعلم ولا من غيرهم من يتهم الثوار بهذه التهم الجائرة. الأكاذيب السورية الرسمية توقفت عند وصف التنظيمات المسلحة والجماعات السلفية، وفي الأمر مغازلة ومقاربة للغرب وللولايات المتحدة الأميركية بشكل خاص بأن العدو مشترك، لا بل إن وليد المعلم ذهب أبعد من ذلك بطلبه مساعدة الأمم المتحدة لسورية في حربها على المتطرفين. وفي خطابه الأخير في جامعة دمشق لم يتطرق بشار الأسد لذكر إسرائيل على الإطلاق، فيما اكتفى وزير خارجيته وليد المعلم في مؤتمره الشهير الذي شطب فيه أوروبا من الخارطة بانتقاد دول أوروبية في حين لم يتعرض للولايات المتحدة بسوء بل إن الإعلام السوري الرسمي احتفى واحتفل بزيارة نائب أميركي لسوريا، فجاء بخبر من موقع وكالة الأنباء السورية: «استقبل السيد الرئيس بشار الأسد صباح اليوم عضو الكونغرس الأميركي النائب دينس كوسينيتش والوفد المرافق له كما التقى سيادته ظهر اليوم النائب البريطاني عن حزب المحافظين بروكس نيومارك، ووضع الرئيس الأسد النائبين بصورة الأحداث التي تشهدها سوريا وخطوات الإصلاح الشامل التي تقوم بها مشددا على أهمية التمييز بين مطالب الناس المحقة التي تلبيها الدولة عبر المراسيم والقوانين التي أقرت وبين التنظيمات المسلحة التي تستغل هذه المطالب لإثارة الفوضى وزعزعة الاستقرار في البلاد». والخبر يظهر الأسد وكأنه يقدم للنائب الأميركي تقريرا عن الأحداث سعيا لإرضاء الولايات المتحدة، وبغض النظر عن صحة هذا الاستنتاج من عدمه فإن الأمر يناقض ويخالف ما جاء على لسان خامنئي. لقد سقطت إيران وحزب الله أخلاقياً ومبدئياً في الاختبار السوري وبشكل فاضح، فالمنطق ضعيف والكذب فاقع والمعايير مزدوجة ومعاناة الشعب السوري وتضحياته لا تستوقف تلك الأطراف ولا تعنيها في شيء.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.